دار الحديث الأشرفية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

دار الحديث الأشرفية

منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
وليد79
 
الإمام الرباني
 
talebo3elm
 
دياب
 
ابو الحسن
 
الاشرفية
 
salimsalim3
 
دمـــــــــــوع
 
محمد علي الهاشمي
 
deab
 
المواضيع الأخيرة
» المافيا البربرية الأسدية تدمر مقام سيدي خالد بن الوليد في مدينة حمص السورية
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 10:20 am من طرف وليد79

» تناقضات الوهابية للأستاذ أبو أيمن الجزائري
الأحد 28 ديسمبر 2014, 12:14 am من طرف وليد79

» شرح الأربعين النووية للإمام النووي مع الأستاذ أبي أيمن
السبت 27 ديسمبر 2014, 11:02 pm من طرف ahmed aglan_1

» يجوز تعليق التمائم التي فيها القرآن والكلام الطيب
الخميس 25 ديسمبر 2014, 1:54 am من طرف وليد79

» وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة
الأربعاء 24 ديسمبر 2014, 12:43 am من طرف وليد79

»  شرح البردة للبوصيري تقديم الاستاذ ابو ايمن
الجمعة 19 ديسمبر 2014, 11:31 am من طرف وليد79

» ما المقصود بكلمة: الأشاعرة والاشعرية ؟؟
الأربعاء 17 ديسمبر 2014, 8:07 am من طرف وليد79

» مناظرة موضوعها الكسب عند الأشاعرة بين الأخ ديب الأشعري مع أسد الهاشمي الوهابي
الأحد 14 ديسمبر 2014, 12:16 am من طرف وليد79

» مناظرة الشيخ الازهري مع الوهابي الاثري
الخميس 11 ديسمبر 2014, 2:29 am من طرف ahmed aglan_1

منتدى

شاطر | 
 

 الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فخر الدين



الـــمـــوطـــن : سوريا ذكر عدد المساهمات : 8
نقاط : 16

مُساهمةموضوع: الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة   الأربعاء 28 مارس 2012, 3:05 am

[color=darkblue][font=Traditional Arabic][size=24]

أرجو من الإخوة تعميم هذا الإعلان الموجود في منتدي الأزهريين في قسم الحوارات الإسلامية تحت عنوان: دعوة للمناظرة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد محمد عبد العليم



الـــمـــوطـــن : مصرى ذكر عدد المساهمات : 6
نقاط : 12

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة   الإثنين 02 أبريل 2012, 9:18 pm


أرجو من أخوة أهل السنة والجماعة (حراس العقيدة)، تعميم هذا الإعلان.. وجزاكم الله خيراً.
رد من أ. د. محمد محمد عبد العليم الدسوقي الأستاذ بجامعة الأزهر.. بشأن مناظرة المدعو رمضان المكنى بـ (أبي أحمد).
أناظركم – بمشيئة الله تعالى – عندما تنتهون من مناظرة فضيلة د. (عبد الرحمن الدمشقية) التي قررتم الفرار من غرفته في (دار الحديث الأشرفية) بتاريخ 14/ 11/ 1430، ووليتم منها مدبرين وعلى أعقابكم تنكصون، تجرُّون أذيال الخيبة والجهالة.. تدَّعون أني وهابي وأنا الذي ما ذهبت قط إلى السعودية وما تعرفت أبداً على أيٍّ من علمائها؟؟!!، تدعون عليَّ ذلك وكل تعليمي وثقافتي أزهرية بحتة وإلى النخاع؟؟!!، فأين وهابيتي إذن يا كذبة؟؟!!.. أقول هذا وأشرف وأتمنى أن يقبلني الوهابيون لأكون واحداً منهم، وإن كان هذا شرف لا أستحقه.. ثم مَن ذا الذي عنده وقت لمهاتراتكم التي تتحدُّون بها أنفس أهل العلم، في أقدس البلاد وأعرقها؟؟!!.. إننا نعرض عليكم الحق الذي جاء به إسلامنا بفهم سلفنا الذين تتبرءون منهم، ومن شاء منكم فليؤمن ومن شاء فليكفر، فـ (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى) و(لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون) (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين).. والسلام على من اتبع الهدى.
العبد الفقير إلى الله/ محمد عبد العليم الدسوقي
[img][/img]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
وليد79



ذكر عدد المساهمات : 224
نقاط : 475

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة   الثلاثاء 03 أبريل 2012, 12:05 pm

اقتباس :
أ. د. محمد محمد عبد العليم الدسوقي الأستاذ بجامعة الأزهر مناظرة المدعو رمضان المكنى بـ (أبي أحمد).

أولا وقبل كل شيء ، دون إحتقار لك، لا نعرفك ولم نسمع بك ولا عنك ولا منك، لا في غرفتنا دار الحديث الأشرفية ولا غيرها.

ولا نعلم عن اي مناظرة تتكلم، ولا نعرفة أخا لنا يدعى رمضان ويكنى بـ (أبي أحمد) ونشرف بمعرفة كل سني قامع لأهل البدع نسأل الله أن يجعله هاديا مهديا.

ثانيا غرفة دار الحديث الأشرفية مفتوحة 7/7 24/24 مرحبا بك متعلما أو إن كنت ترى نفسك أهلا للمناظرة فأهلا بك أيضا لعل الله ان يبين لك الحق او يتبين بك.

وإن كان هدف الغرفة هو التدريس لا المناظرة فدار الحديث الأشرفية مدرسة سنية كما هو معلوم للجميع.


اقتباس :
د. (عبد الرحمن الدمشقية) التي قررتم الفرار من غرفته في (دار الحديث الأشرفية) بتاريخ 14/ 11/ 1430 ووليتم منها مدبرين وعلى أعقابكم تنكصون، تجرُّون أذيال الخيبة والجهالة

أما ما يتعلق بالدمشقية وغرفته فلا أرى ان أعلق أصلا، لان الكذب والتدليس ديدنهم وتنقصه للرسول الله صلى الله عليه وسلم معلوم للجميع. هذا بالإضافة إلى عدم تركنا نتكلم في غرفتهم. فهل ندخل لنسمع منهم دون أن يسمعوا منا ويسمون ذلك مناظرة ؟؟؟؟؟ وإذا خرجنا بعد الإنتظار مدة ساعة لعدم السماح لنا باللاقط ؟؟؟ وإذا اعطينا اللاقط ننقط قبل ان نكمل الكلام؟؟؟؟ يسمى فرارا.

وكل ما نظرناهم أفحمناه وأتباعه للحمد والتسجيلات موجود عند دمشقية وأتباعه قبل ان تكون عندنا.
فأطلب منه ان يكرمك بها دون القص واللاصق. لو كان فيه تقوى الله.

وخرجونا من غرفة الدمشقية المجسم المتنقص وعدم مناظرتنا له من سنوات : عملا بقول الله عز وجل: وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما. وعلمنا منه عنادا على الباطل مثل هذا لا فائدة من مواصلة المناظرة معه.

وبإذن الله السميع العليم نكون دائما سببا لهداية الناس لمنهج سلف الامة رضوان الله عليهم ومن سار على دربهم أهل السنة والجماعة، وسببا في توبة من علق في قلبه عقيدة التجسيم التي تنشرها فرقة الوهابية الملقبة بالسلفية.

الـــتـــوقـــيـــع
ومن تكن برسول الله نصرته ***** إن تلقه الاسد في آجامها تجم


عدل سابقا من قبل وليد79 في الخميس 05 أبريل 2012, 12:06 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فخر الدين



الـــمـــوطـــن : سوريا ذكر عدد المساهمات : 8
نقاط : 16

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة   الأربعاء 04 أبريل 2012, 10:17 pm

بارك الله فيكم سيدي الفاضل وليد.

هؤلاء لا يستحون من وجه الله إذ يصفونه بالملل والهرولة والنقائص، فلا عجب أن لا يستحوا من الخلق.

وأرجو متابعة هذا الرابط:

http://www.youtube.com/watch?v=HmzobxSliEc&feature=related


لاحظ الفرق بين الأسلوبين، ولاحظ تحلي الشيخ الجفري بأخلاق المدرسة النبوية وأخلا ق السلف الصالح.

وقارن بأخلاق العرعور التي تشبه أخلاق الخوارج.



ولاحظ هروب كبار مشايخ السلفية من حوار الجفري.


ونحن نكرر:
الشيخ رمضان يريد حوار المدعو عبد العليم الدسوقي على قناة أزهري، وهناك لا مجال للتدليس، لأن المناظرة ستكون مرئيةومباشرة.


وننتظر الرد.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد محمد عبد العليم



الـــمـــوطـــن : مصرى ذكر عدد المساهمات : 6
نقاط : 12

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة   الخميس 19 أبريل 2012, 11:05 am

( تفعيل دور علماء الأمة والعاملين لدين الله حيال قضية المسلمين في سوريا )

فتوى رقم (1)
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
ففي خطوة لمشاركة فعالة في مساندة إخواننا المستضعفين في سوريا، وامتداداً لدور علماء الأمة الريادي في محاولاتهم القيام بواجبهم الشرعي تجاه الأمة وقضاياها.. يشرفني – باعتباري واحداً من أساتذة الأزهر وفرداً من دعاته وأبنائه البررة – أن أتقدم بهذه المبادرة نيابة عن المؤيدين لما فيها من إخواني في مؤسسة الأزهر وغيرهم من العاملين في حقل الدعوة، إذ من شأن مثل هذه المبادرة أن ترفع عن الجميع الحرج والشعور بالذنب والتقصير.. وتتمثل هذه المبادرة في إقرار الفتوى التي تقضي بـ (وجوب الخروج على حاكم سوريا).. وذلك للأسباب التالية:

1-هذه المجازر الجماعية التي يقوم بها نظام الطاغية بشار الأسد عن عمد وبدون وجه حق، ويشهد لها وبها القاصي والداني، ويروح ضحيتها كل يوم – وبشتى أنواع الأسلحة – عشرات إن لم يكن مئات المسلمين، في واحدة من بلاد العالم الإسلامي والعربي.. حتى بلغ عدد قتلى هذا النظام حسب الإعلانات الرسمية ما يزيد عن عشرين ألف مسلم وما يزيد عن خمسة وعشرين ألف مشرداً خلال أشهر معدودات، على الرغم مما جاء في قول نبينا محمد r – مخاطباً الكعبة – وذلك فيما رواه ابن ماجة عن ابن عمر: (ما أطيبك وما أطيب ريحك، وما أعظمك وما أعظم حرمتك، والذي نفسي بيده لحرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك، دمه وماله)، وقوله في خطبة الوداع: (أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)، بل ومع ما جاء في قول الله تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً.. النساء /93).. وبالطبع يلحق هذا الحكم كل من ساهم فيه من أشياع هذا النظام الغاشم بقول أو فعل، كما جاء في الحديث الذي أخرجه البيهقي وابن ماجة: (من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة كتب بين عينيه آيس من رحمة الله).
2-أنه ليس هناك في الإسلام أبشع من جريمة قتل المسلم التي ورد في حقها – من غير ما سبق – قول نبينا محمد r: (لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار)، سوى الشرك بالله.. وقد قرنه الله به في سورة الإسراء حيث قال: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه)، وفي سورة الأنعام حيث قال: (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا بالله شيئاً)، ثم قال بعدهما: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق).. كما قرنه الرسول r به في قوله فيما رواه ابن حبان والحاكم وصححاه: (كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافراً أو الرجل يَقْتُلُ مؤمناً متعمداً)، وقوله في الحديث المتفق عليه: (الكبائر: الشرك بالله وقتل النفس المسلمة) كذا بصريح العبارة، وقوله فيما هو شبيه بذلك وفيما اتُّفق على صحته: (لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً).. ولا عذر لدى سافكي الدماء هؤلاء وقد انتفضت شعوبهم – في تظاهرات سلمية – تلعنهم، وتنفض أيديهم منهم ومن بيعتهم.
3-ما يمارسه هذا النظام العميل لدولة إيران وبتوجيه وبمعونات سخية منها، من اغتصاب وقتل وهتك لأعراض المسلمات، ومن تعذيب وسحل وبطش وقهر حتى للأطفال والرضع، بل ومن استحلال وعدم مبالاة لكل ذلك.. وحسبنا أن نعرف أن ذلك كله يتم عن عمد وبشكل منظم، وأن عدد القتلى في شهر فبراير الماضي فقط قد بلغ 2000 منهم 161 طفلاً وعدد كبير من النساء.
4-عدم انصياعه لما جاء من مناشدات لأهل العلم من أهل السنة في العالم، مما يعد استخفافاً واستهزاء بهم، كما يعد خروجاً عما أجمعوا عليه من: حرمة سفك الدماء المسلمة المصونة، وحرمة إعمال آلة القتل واستخدام الأسلحة الفتاكة في تدمير البلاد وإزهاق أرواح العباد.
5-أن ما اتخذ منذ اندلاع المظاهرات السلمية من إجراءات إلى الآن للحد من إراقة دماء المسلمين في سوريا الحبيبة، من مبادرات قامت بها الجامعة العربية غير ما مرة ومن مناشدات دولية، لم تفلح في إثناء نظام بشار عما يسميه المجتمع الدولي (ارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية).. ما يعني ويعكس مدى عرقية وطائفية وعنصرية هذا النظام، وإصراره على الفتك بهذا الشعب المظلوم والعمل على قهره وإبادته.. وليس ثمة من مخرج سوى إفتاء من تبقى مع هذا النظام من أهل السنة – وهم كُثر – بوجوب الخروج على هذا النظام الفاجر وحرمة العمل معه ومؤازرته.
6-ما يدين به هذا النظام العلوي النصيري – الذي لا يزيد نسبته عن 10 % من تعداد سوريا – من عقائد كفرية، وحسبه وأبناء جلدته اعتقاداتهم أن علياً يسكن السحاب بعد تخلصه من الجسد الذي كان يقيده وأن الرعد صوته، وأنه الذي خلق النبي محمداً r وأن محمداً هو الذي خلق سلمان الفارسي الذي علم النبي محمداً القرآن في صورة جبريل والذي خلق بدوره الأيتام الخمسة: المقداد الموكل بالرعود، وأبا ذر الموكل بدوران الكواكب والنجوم، وابن رواحة الموكل بالرياح، وابن مظعون الموكل بالمعدة وأمراض الإنسان، وقنبر بن كادان الموكل بنفخ الأرواح في الأجساد، وأن شهادة التوحيد عندهم (ع م س) ويعنون بالعين علياً وبالميم محمداً وبالسين سلمان.. وتعظيمهم مع هذا لعبد الرحمن بن ملجم قاتل علي رضي الله عنه وذلك بدعوى أنه خلص اللاهوت من الناسوت، أي الصورة الإلهية من الصورة الإنسانية.. واعتقادهم بعد كل هذا بحِل الخمر، وأن الصلوات – المختلفة عن صلاة أهل السنة في الهيئات وفي عدد الركعات – تؤدَى لبعض أهل البيت ولا يشترط لها الطهارة، وأن الحج كفر وعبادة للأصنام، وأن الزكاة إنما تكون لشيوخهم من خُمس أموالهم، وأن الصيام ليس إلا امتناع عن النساء طوال شهر رمضان.. واعتقادهم كذلك أن المرأة كالحيوان تموت بموت الجسد لعدم وجود الروح، واستحلالهم الزنا بنساء بعضهم.. وإيمانهم بعقيدة التناسخ، وبأن للشريعة ظاهراً وباطناً، وأنهم وحدهم العالمون ببواطن الأسرار، وأن القيامة هي: قيام الإمام المحتجب صاحب الزمان علي بن أبي طالب ليحكم بين أتباعه ويحقق لهم السيادة ضد خصومهم من أهل السنة [ينظر الملل والنحل للشهرستاني ص 152 ط. دار الفكر ومجلة التوحيد عدد ربيع أول لسنة 1431 ص70 وما بعدها].. ومؤخراً ما طفقنا نسمعه ونراه من توجه بالعبادة لغير الله من نحو قولهم: (أن لا إله إلا بشار)، وإكراههم الناس على السجود له من دون الله.
7- ما يشهد به تاريخهم الأسود وأيديهم الملوثة والملطخة بدماء الأبرياء ممن ملوا حكمهم وثاروا عليهم، فضحاياهم تقدر بالآلاف من أهل السنة ممن استخدموا ضدهم كل ألوان القهر والتعذيب والقتل، وماضيهم ينطق بالحقد الدفين الذي تضمره هذه الفئة على إخوتنا إخوة الإسلام، ويحفظ التاريخ كيف كانوا خنجراً مسموماً في ظهر صلاح الدين الأيوبي وفي خاصرة الخلافة العثمانية والجيش المصري في حرب 73، كما يحفظ التاريخ لرفعت الأسد عام (1982) إصداره الأوامر بحشد القوات ومحاصرة مدينة حماة السنية بوحدات السرايا العسكرية المجهزة براجمات الصواريخ والآليات والمدرعات الثقيلة والدبابات والطائرات العمودية والقنابل العنقودية الحارقة ومدافع الهاون وغيرها من الأسلحة يتقدمها سلاح المشاة، تقتحم الأحياء السكنية وتقتل من فيها، وذلك بعد سدت عنها المنافذ وقطعت المياه والكهرباء والغذاء والإسعافات الأولية، فهدم النصيرون المساجد والأسواق كما دُمرت المقابر وتم تصفية من أخرج من المعتقلات جسدياً، وأبيدت أحياء بأكملها وقتل في هذه المجزرة ما يربوا عن الـ 40 ألف مسلم من أهل السنة واعتقل نحو 15 ألف يعتبرون إلى الآن في عداد المفقودين، كما تم تشريد 150 ألف منهم إلى المدن السورية الأخرى.
ولا يزال هذا المسلسل الإجرامي ينفذ إلى الآن على يد بشار وقواده بدءً بمجزرة مخيم تل الزعتر الفلسطيني الذي تم تدميره بالكامل وبلغ عدد القتلى 6000 قتيل من أهل السنة.. ومروراً بمجزرة سجن تدمر الذي أبيد بمن فيه بالكامل بطائرات رفعت الأسد وقد بلغ عدد قتلاه 700 شاب مسلم من أهل السنة.. ومجزرة جسر الشفور على يد قوات خاصة حملتها 16 طائرة وجرى فيها شق جسد طفل أمام عين أمه وماتت هي من هول ما رأت.. ومجزرة هنانو بحلب التي فتحت النار فيها على المصلين بعد إجبارهم على ترك المساجد وجمعهم في مقبرة هنانو وفتح أسلحة النيران، وقد بلغ عدد ضحايا هذه المجزرة 83 شخصاً من أهل السنة، وسيسجل التاريخ ما يفعله بشار هذه الآونة بمسلمي أهل السنة[مجلة التوحيد عدد ربيع ثان لسنة 1431ص 34، 35].. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، وحسبنا الله ونعم الوكيل فيهم وفي كل مؤيد ومداهن ساهم ولو بكلمة في تأييد هؤلاء الطغاة، وشارك ولو بسكوت عن هذا الظلم.
8-الطريقة السادية الممنهجه التي يتم بها تعذيب هذه العصابة الأسدية والنظام الدموي للآلاف من إخواننا السوريين بشتى الطرق بدءً بالضرب بالنعال وعلى الوجوه، وانتهاءً بالتمثيل بالأحياء والأموات والإلقاء بهم في البحار والمقابر الجماعية.. إلخ، والتي لا تخرج عن كونها تشفٍ وحب للانتقام لأجل أمور عقدية باطلة يحاربون عليها ويثأرون لها، والتي تذكرنا بما كان يفعله أعداء الإسلام بإخواننا العراقيين إبان احتلالهم لها وبإخواننا في البوسنة والهرسك منذ زمن ليس بالبعيد، بل وتؤكد لنا وللقاصي والداني أن النصيريين أشد على المسلمين من هؤلاء، وأن الأمر فيهم كما ذكر البغدادي في الفرق بين الفرق ص 282 وكما أفتى شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 35/ 150، 151 حيث قال بحقهم وفي حكم الاستعانة بهم في حروب المسلمين ما نصه:
"هؤلاء القوم المُسَمَّون بالنصيرية، هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية: أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم على أمة محمد أعظم من ضرر الكفار المحاربين.. فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت، وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار.. ولهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة وكتب مصنفة، فإذا كانت لهم مُكنة سفكوا دماء المسلمين.. وقد قتلوا من علماء المسلمين ومشايخهم ما لا يحصي عددهم إلا الله، وصنف علماء المسلمين كتبا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم، وبينوا ما هم عليه من الكفر والزندقة والإلحاد الذي هم به أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام.. وأما استخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين أو حصونهم أو جنودهم فإنه من الكبائر، وهو بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعي الغنم، فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة أمورهم، وهم أحرص الناس على فساد المملكة والدولة، ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأكبر الواجبات، وهو أفضل من جهاد من يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء – يعني النصيرية – من جنس جهاد المرتدين، والصديق وسائر الصحابة بدءوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب، فإن جهاد هؤلاء حفظ لما فُتح من بلاد المسلمين.. ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب، فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم" أهـ .
بل وكما أفتت (الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح) بمصر، حيث قضت هي الأخرى "بكفر هذا النظام السوري الطائفي وإباحة دم رأس هذا النظام المجرم الذي ولغ في دماء السوريين، وأهان المصحف الشريف، واعتدى على حرمات المساجد، وأزهق الأرواح المعصومة، وأتلف الأموال المصونة، وتجبَّر واستكبر في الأرض بغير الحق".. وقد دعت "الهيئة كل قادر من أفراد الجيش والشرطة أن يتولى هذا الشرف بنفسه دفاعًا عن دينه وعرضه وأمته"، كما دعت "وحدات الجيش السوري المسلم بالانفصال عن جيش النظام الفاجر والانضمام إلى الجيش السوري الحر"، ودعت كذلك "الأمة الإسلامية بحكوماتها وهيئاتها المختلفة إلى إمداد الجيش الحر بالسلاح والمال والدعاء في الأسحار"، انطلاقاً من قول الله تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر.. الأنفال: 72).
9-ما يقوم به هذا النظام الفاجر من هدمٍ لمساجد السنة ومن إبادة ومحوٍ لها من على وجه الأرض، بما لا يجرأ على فعله من كفره كفرٌ أصليٌّ من أعداء الإسلام، مع ما جاء في قول الله تعالى: (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم)، وقوله: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) بما يعني بمفهوم المخالفة عدم الإيمان بهما لمن خرب مساجده تعالى.
10-وأخيراً – وليس آخراً – كون هذه المبادرة تصب فيما يسعى إليه الأزهر متمثلاً في شيخه وعلمائه بدأب وبشكل مستمر، من مبادرات لم تجد وإلى الآن – للأسف – آذاناً صاغية لدى هذا النظام الأسدي الذي لا يُقدِّر علماً ولا يراعي حرمة عالم، وكان ضمن ذلك مناشدة فضيلة شيخ الأزهر في 20/ 1/ 2012 حكام العرب والمسلمين "اتخاذ كل الإجراءات الجادة والفورية التي تحقن دماء الشعب السوري وتعزز حريته، وتحول دون استباحة الآخرين لأرضنا العربية"، والغريب أن هذه المناشدات والمبادرات ما تزيده إلا عناداً واستكباراً وإصراراً.

وإنما تكمن أهمية هذه المبادرة وتلك الفتوى في أنها:
1-ترفع الحرج عن علماء وشيوخ سوريا الأحرار الذين لا يستطيعون استصدار مثل هذه الفتوى، نظراً لما هم عليه من ضغوط تحول دون التجرؤ على استصدارها أو نطقهم بشيء من هذا القبيل، بل وتوقفهم على ما يجب عليهم فعله في ضوء ما جاء في حديث مسلم من طريق أم سلمة: (إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع)، يقول النووي في رياض الصالحين (باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر): "من كره بقلبه ولم يستطع إنكاراً بيد ولا لسان فقد برئ من الإثم وأدى وظيفته، ومن أنكر بحسب طاقته فقد سلم من هذه المعصية، ومن رضي بفعلهم وتابعهم فهو العاصي".
2-كما أنها ترفع الحرج عمن أصدروها ووافقوا عليها، لتبرأ ساحتهم أمام الله تعالى حين يسألهم عما قدموه لأولئك المستضعفين وتجاه هذه الدماء الزكية التي لا يلوي مستحلوها على شيء، لاسيما وأن جميعنا يحس بالتقصير الشديد – ومنذ فترة مضت – في الاضطلاع بدوره في المشاركة والمساهمة بشكل أو بآخر، وفي تخفيف الأعباء تجاه إخواننا من الشعب السوري، بل ويستشعر الذنب الذي يلحق الساكتين – فضلاً عن الراضين – عما يجري في هذه البلاد من أوضاع مزرية وعن عدم القيام بواجب المناصرة لأهل سوريا الذين يناشدوننا ويستغيثون بنا ليل نهار لأن نفعل شيئاً تجاههم.
3-ومن شأن هذه المبادرة أيضاً أن تثنِي إخواننا من العلماء السوريين الذين لا يزالون يؤيدون هذا النظام الفاشي، عن تأييده بعد أن صدر عنه ما يوجب الخروج عليه، وتحدُّ – دون ذكر أسماء – من غلوائهم في مناصرة هذا النظام الأسدي الدموي الذي كفر بالله وهتك الأعراض واستحل الدماء وتجرأ على الحرمات.
4-وأن تشجِع المزيد من الجنود على الانشقاق عن هذا النظام الغاشم، وتسرِّع من شأن انضمامهم إلى إخوانهم في الجيش السوري الحر، للدفاع عن أبنائهم وإخوانهم ونسائهم وذراريهم وعن سائر الشعب السوري المغلوب على أمره، باعتبار أن هذا العمل أضحى الآن واجباً شرعياً تمليه الأوضاع التي فرضت نفسها على شعب سوريا الأبي.. فإن من شأن هذا أن يوقف هذا الباغي عند حده، ويعجل في حسم الأمر لصالح إخواننا المستضعفين هناك، وبخاصة أنه لا يجوز شرعاً إنفاذ الإكراه بقتل المسلم، مهما بلغت درجة هذا الإكراه.
5-وأن تحتفظ للشعب السوري هو الآخر – أفراداً وجماعات – بحقه في الدفاع عن نفسه ودينه وعرضه، وبحقه كذلك في الانضمام للجيش السوري الحر أو معاونته بشكل أو بآخر، وذلك إعمالاً لقول الله تعالى: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم)، وقوله: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم)، وقوله: (وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا) وقوله: (ولكم في القصاص حياة)، وقول النبي r: (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد).
6- وتبين أنه من غير المعقول ولا المقبول أن يتحرك المجتمع الدولي من حولنا بجميع أطيافه للاحتجاج عما يقول به هذا النظام الذي انتزع من قلبه الرحمة تجاه إخواننا السوريين، وينتفض لما يروعه في واحدة من بلاد المسلمين، ولا يتحرك لذلك من هم من بني جلدتهم من أهل الإسلام.
7-وأن تُفَعِّل لدى المسلمين قاعدة الإخوة في الله التي أخبر عنها رسولنا الكريم في نحو قوله: (المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم)، وما أخبر عنه من أنهم (كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعي له سائر الجسد بالحمى والسهر)، ومن أنهم (كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً).
8-وأن تجعلنا نأخذ العبرة مما جرى من أمثالهم في البحرين واليمن والسعودية، لنأخذ الحيطة والحذر والمواقف المناسبة، ولنعيد النظر في ولائنا لأولئك الذين رضوا بهذا الظلم وأعانوا عليه، سواء من منطلق ديني وعقدي كما هو الحال مع إيران وحزب الله، أو لمصلحة سياسية من نحو ما تفعله الصين وروسيا من مواقف تصب كلها في مؤازرة الطغيان ومحاربة أهل الإسلام.
9-كما تناشد هذه الفتوى المسئولين بمصر والمجلس العسكري خاصة، بغلق قناة السويس أمام السفن العابرة من إيران لإمداد النظام الفاشي في سوريا، والاستعانة بما تحمله هذه السفن من أسلحة فتاكة وأفراد ومؤن وعتاد يتدفق بشكل كبير، ويستخدم لفرض الهيمنة ولتهديد الأمن والسلم العالميين، وفي إعمال القتل والتعذيب في إخواننا الأشقاء.. وبيان أن ذلك يعد تحدياً لمشاعر المسلمين في العالم كما يعد تدخلاً مباشراً في التحريض والمشاركة الفعلية لارتكاب جرائم حرب ضد الإنسانية وبحق أشقائنا من شعب سوريا العظيم، وأن المفترض بحق أولئك المسئولين بمصر ودول الخليج بل وسائر أنحاء العالم الوقوف بجانب المظلومين وإنصافهم من أهل البغي والعدوان، فإن هذه المواقف – من دون شك – ستحسب لهم، وبخاصة أن الأنظمة زائلة والشعوب هي الباقية.
10-ومن شأنها أيضاً أن تفتح الباب أمام المزيد من المساعدات الإنسانية والمجاهدة بالمال، والتطوع ما أمكن للجهاد بالنفس ومشاركة من استنصرونا في الدين، فذلك واجب أوجبه شرعنا الحنيف، وأفاده قول الله تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)، وقول النبي r: (المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه).
أ. د. محمد ربيع الدسوقي
الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف.
إميل: Hmdesoky@yahoo.com


فتوى رقم (2)

نص فتوى الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح بمصر الأزهر



فتوى الهيئة الشرعية في النظام السوري والنصيرية
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على إمام النبيين وقائد الغر المحجلين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد
• فبما أخذ الله تعالى من الميثاق على العلماء، فإن الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح تفتي بكفر النظام السوري الطائفي وإباحة دم رأس هذا النظام المجرم الذي ولغ في دماء السوريين، وأهان المصحف الشريف، واعتدى على حرمات المساجد، وأزهق الأرواح المعصومة، وأتلف الأموال المصونة، وتجبَّر واستكبر في الأرض بغير الحق.
وتدعو الهيئة كل قادر من أفراد الجيش والشرطة أن يتولى هذا الشرف بنفسه دفاعًا عن دينه وعرضه وأمته، والمقتول في هذا الجهاد بإذن الله تعالى نحتسبه من الشهداء (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) [آل عمران: 169].
• كما تفتي الهيئة الشرعية وحدات الجيش السوري المسلم بالانفصال عن جيش النظام الفاجر والانضمام إلى الجيش السوري الحر، وتدعو الهيئة الشرعية الأمة الإسلامية بحكوماتها وهيئاتها المختلفة إلى إمداد الجيش الحر بالسلاح والمال والدعاء في الأسحار! قال تعالى: (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) [الأنفال: 72].
• وتجدد الهيئة ما سبقت الفتيا به لأفراد الجيش النظامي وقياداته بأن كل من قَتل أو أَمر بالقتل أو أعان عليه -بغير حق- فقد أتى ما يهدر به دمه، وتحل به عقوبته في الدنيا والآخرة، لا فرق بين حاكم ومحكوم أو قائد وجنود، وقد قال تعالى: (كل نفس بما كسبت رهينة) [المدثر: 38].
• ومع تأكيد الهيئة على سلمية المظاهرات والمطالبات إلا أن لكل فرد من الأفراد المدنيين أن يدفع العدوان عن نفسه وأهله وعرضه وماله، والمقتول دون ذلك نحتسبه عند الله من الشهداء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد) [رواه أحمد والنسائي].
• وأخيرًا فإن على علماء السلطان وعمائم الطغيان ورءوس الفتنة والبدعة أن يستقيلوا من وظائفهم، ويتبرَّءوا من ممالأة الكفر والإجرام، وألا يبيعوا دينهم وآخرتهم بدنيا قد أدبرت عن غيرهم.
وليذكروا أن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ومقته يهوي بها في النار سبعين خريفًا، ويلقى الله تعالى وهو عليه ساخط، قال تعالى: (وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم) [محمد: 38].
اللهم انصر أهل الإسلام والسنة في سوريا، واشدد بأسك ووطأتك على النصيرية، وهيِّئ لها يدًا من السنة حاصدة، وعجِّل بفرج المظلومين، وانتصر لدماء المسلمين، ومكِّن لعبادك المخلصين، وجندك الغالبين، إنك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
لجنة الفتوى بالهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح
رئيس لجنة الفتوى
الأستاذ الدكتور علي أحمد السالوس
رئيس الهيئة الشرعية







فتوى رقم (3)
«فتوى» من اسطنبول بوجوب نصرة الشعب السوري ورفع الظلم عنه
مؤتمر رابطة العلماء المسلمين أدان إيران ومرشدها وحزب الله لتأييدهم النظام
الشرق الأوسط عدد 11916 في يوم الخميس 13 من شعبان 1432 الموافق 14 يوليو 2011
اسطنبول: ثائر عباس
قبل أيام قليلة من موعد انعقاد مؤتمر «الإنقاذ» السوري في اسطنبول السبت المقبل، استضافت العاصمة التركية مؤتمرا آخر لنصرة الشعب السوري «رابطة العلماء المسلمين لنصرة ودعم الشعب السوري» في أحد الفنادق القريبة من المطار، وشارك فيه رجال دين مسلمون سنة بحثوا على مدى يومين في كيفية «نصرة الشعب السوري» وأكد البيان الختامي للمؤتمر على أن «نصرة الشعب السوري واجب شرعي»، وأصدروا فتوى بوجوب «الوقوف مع ثورة الشعب السوري لاسترداد حريته وكرامته ورفع الظلم عنه». وأدان البيان الختامي النظام الإيراني والمرشد الأعلى في إيران وحزب الله لموقفهم المؤيد للنظام السوري، ودعا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى الخروج عن صمتهما وإدانة النظام السوري.
وشدد البيان على سلمية الثورة السورية وعلى حرمة الدماء والممتلكات، واحترام جميع حقوق الطوائف والإثنيات في سوريا، ودعا الجيش السوري إلى حماية الشعب من بطش النظام والوقوف بجانب الثوار، كما دعا المشايخ الذين يناصرون النظام السوري إلى الالتزام بقول الحق من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، «أعظم الجهاد عند الله كلمة عدل عند سلطان جائر».
وشدد المجتمعون على وجوب الوقوف مع الشعب السوري في مظاهراته السلمية لاسترداد حريته وكرامته ورفع الظلم عنه. وقد أصدروا فتوى بذلك، مؤكدين على سلمية الثورة وعلى حرمة الدماء البريئة والأموال الخاصة والعامة وجميع الحرمات المقررة شرعا.
وعبر العلماء عن رفضهم الاستعانة بالخارج تحت أي ذريعة، حفاظا على وطنية الثورة ونظافتها وقطعا لدابر المؤامرات على سوريا. ودعا العلماء المجتمعون الجيش إلى الوفاء برسالته وحماية الشعب من بطش النظام الغاشم والوقوف إلى جانب الثوار. كما ناشد البيان علماء سوريا أن يكونوا في الطليعة وأن يقودوا الجماهير في ثورتهم ضد النظام الظالم، محذرين المشايخ الذين يوالون النظام الظالم من عاقبة الأمور في الدنيا والآخرة.
وأكد البيان على احترامه لحقوق جميع الطوائف والمذاهب التي أمر الإسلام باحترامها وتعايش معها قرونا عديدة، مشيرا إلى أن الحريات العامة والتعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة مطالب أساسية لجميع طوائف الشعب السوري وفئاته دون استثناء لبناء سوريا الحديثة. وأدان العلماء في بيانهم موقف النظام الإيراني ومرشدهم وما يسمى بـ«حزب الله» لانحيازهم مع النظام المستبد ضد الشعب السوري. وطالبوا الجامعة العربية بالخروج عن صمتها وإدانة ممارسات النظام الظالمة، كما ناشدوا الأمم المتحدة وأحرار العالم الوقوف إلى جانب الشعب السوري في مطالبه المشروعة. وندد المؤتمر بحملة الاعتقالات والتعذيب في سوريا، ودعا إلى الإفراج فورا عن جميع المعتقلين وسحب قوات الجيش والأمن والشبيحة من المدن والشوارع في سوريا، وأكد البيان على رفض الاستعانة بالخارج تحت أي ذريعة، حفاظا على وطنية الثورة، وأعلن المجتمعون عن تشكيل ثلاث لجان منبثقة عن المؤتمر (لجنة شرعية، ولجنة إغاثة، ولجنة إعلامية) لدعم الشعب السوري في ثورته ضد النظام. وقد شارك في المؤتمر ممثلون من المنتدى الإسلامي الأوروبي والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ورابطة علماء السنة وعلماء أكراد وعلماء أتراك

فتوى رقم (4)
= 107 من علماء الأمة يصدرون بيانا وفتوى بشأن أحداث سوريا
________________________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
((107 من علماء الأمة يصدرون بيانا وفتوى بشأن أحداث سوريا))

المصدر موقع صيد الفوائد
http://www.saaid.net/fatwa/f97.htm

ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك .
اللهم صل وسلم على سيد المجاهدين نبينا محمد وآله، وبعد؛ فإن ما يجري في أرض سورية الحبيبة من البطش والتنكيل وسفك الدم الطاهر على أيدي النظام المستبد وأعوانه هو سجل أسود لن ينسى، وسيجعل الله ذلك الدم البريء عاراً وناراً على المباشرين والساكتين، وعلى الأفراد والجمعيات والدول والمؤسسات التي وقفت إلى جانب النظام الفاسد.

في كل يوم يمر يقتل العشرات والمئات، ويجرح أضعافهم، وتشرد أسر، وتنتهك حرمات، ويمارس القمع الأمني بطشه حتى حين يجتمع العالم لمناقشة قضيته دون تردد أو حياء.

إنّ الموقعين على هذا البيان يذكّرون بحرمة الدماء وصيانتها القاطعة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وحرمة سائر الحقوق التي جاءت الشريعة بحفظها وحمايتها، حتى قرن الله تعالى سفك الدم الحرام بالشرك بالله فقال ((وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ))، وتوعد القتلة بنار جهنم مخلدين فيها، وباللعن والغضب والعذاب الأليم، وحكم سبحانه أن من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً، وأمر بنصرة المظلوم والمستضعف، وعليه نؤكد ما يلي:

ـ لا يجوز لمنسوبي الجيش السوري أو الأمن أو التشكيلات الأخرى قتل أحد من أفراد الشعب، أو إطلاق النار باتجاههم، ويجب عليهم عصيان الأوامر إذا صدرت إليهم، ولو أدّى الأمر إلى قتلهم، بل يجب عليهم ترك أعمالهم والانسحاب منها، وعلى أولئك الذين حدث منهم قتل فيما مضى أن يتذكروا أن قتل اثنين جرم مضاعف عن قتل واحد، وأن باب التوبة مفتوح، وفي قصة قاتل التسعة والتسعين نفساً عبرة وآية، فلا يستسهلوا سفك الدماء، أو يظنوا أن وقوعه منهم فيما مضى يقطع طريق التوبة والإقلاع، ولأن يكون الواحد منهم عبد الله المقتول خير له وأبر عند الله من أن يكون عبد الله القاتل، ومن يذهب إلى الجنة شهيداً طاهراً، ليس كمن يذهب إلى النار مجرماً قاتلاً.
ونفتي بأنه لا يجوز الاستمرار في وظائف الأمن والجيش في ظل هذا الوضع، وبوجوب الانشقاق عنه والوقوف في وجهه.

ـ وندعو إلى دعم الجيش الحر وتعزيزه وتقويته والانضمام إليه للدفاع عن المدنيين وعن المدن والمؤسسات ما دامت عرضة للاستهداف، ونوجه النداء للمسلمين وللعالم الحر بدعم تشكيلات هذا الجيش ومساعدته بكل وسيلة ممكنة مادية أو معنوية ليتمكن من أداء دوره وترتيب صفوفه في مواجهة الظلم وعلى هذا الجيش أن يكون منضبطاً حتى لا ينجرف عن مهمته النبيلة بعيداً عن الانتقام والتعدي على الأبرياء، الذي ستكون آثاره سيئة على مستقبل الوحدة الوطنية.

ـ وجوب دعم الثوار في سوريا بكل ما يحتاجونه من إمكانيات مادية أو معنوية، ليتمكنوا من إنجاز ثورتهم والمضي في سبيل نيل حريتهم وحقوقهم.

ـ ندعو الدول العربية والإسلامية إلى مواقف جادة إزاء النظام السوري بطرد سفرائه وقطع التعامل معه، وإزاء الدول المساندة وخاصة روسيا والصين، وندعو الشعوب الإسلامية ومؤسساتها إلى إيصال رسائل الاحتجاج لهاتين الدولتين، والاحتجاج أمام سفاراتها في كل مكان، ومقاطعة بضائعها، ومطالبتها بألا تحول الدم النازف في سورية إلى أداة لحفظ وجودها العسكري والاقتصادي، ولتعلم هذه الدول أن المستقبل في المنطقة هو للشعوب، طال الزمن أو قصر، ومن يراهن على دعم أنظمة قمع مستبدة مستعدة لقتل شعوبها، فهو خاسر لا محالة.

ـ وندعو ثوار سوريا والمجلس الوطني الانتقالي وأية تشكيلات أخرى إلى توحيد صفوفهم والتسامي عن أية خلافات جانبية حاضراً أو مستقبلاً، وأن يعقدوا النية الصادقة على أن يبنوا دولتهم القادمة على أساس العدل وحفظ الحقوق و الحريات، وإقامة المؤسسات التي تحفظ وحدة البلد ومصالحه.

وعليهم أن يحافظوا على حقوق الأقليات الدينية والعرقية التي عاشت أكثر من ألف سنة كمكون من مكونات الشعب السوري العريق، ولها كغيرها سائر حقوق المواطنة، والنظام ومؤسساته هو وحده من يتحمل مسؤولية الجرائم البشعة المرتكبة.

ـ ندعو القوى المخلصة في العالم الإسلامي إلى تشكيل لجان شعبية في كل مكان لدعم ثورة الشعب السوري، ومساندته ولدعم النازحين والمشردين من أبناء هذا الشعب الكريم، خاصة في الأردن ولبنان وتركيا حيث حاجتهم إلى الغذاء والكساء والدواء والمساندة المعنوية.

ـ نؤيد كل جهد مخلص لحقن دماء الشعب السوري وتوحيد جبهته وحمايته من حرب طويلة تأكل الأخضر واليابس باعتبار ذلك من أهم مقاصد الشريعة وصولاً إلى انتخابات حرة تعبر عن إرادة الشعب وتمثل أطيافه وتحفظ حقوقه وتضمن تداولاً رشيد للسلطة، وتعوض الضحايا وأسر الشهداء الأبرار.

نسأل الله أن يعجل بالفرج لشعب سوريا الحبيب، وأن يحفظ وحدته، ويجمع على الحق كلمته، ويعيد إليه أمنه واستقراره في ظل حكومة عادلة مؤمنة بالحقوق ملتزمة بالحريات، لا تبغي علواً في الأرض ولا فساداً، والعاقبة للمتقين.

الموقعون على البيان:
الاسم: سماحة الشيخ د . يوسف القرضاوي.. الدولة: قطر
الاسم: سماحة مفتي مصر د. علي جمعة.. الدولة: مصر
الاسم: معالي الشيخ عبد الله بن بيه.. الدولة: موريتانيا
الاسم: الشيخ د. راشد الغنوشي.. الدولة: تونس
الاسم: سماحة الشيخ صادق الغرياني.. الدولة: ليبيا
الاسم: سماحة الشيخ عبد المجيد الزنداني.. الدولة: اليمن
الاسم: الشيخ الدكتور محمود الميرة.. الدولة: سوريا
الاسم: معالي د. عصام البشير.. الدولة: السودان
الاسم: الشيخ د. خالد المذكور.. الدولة: الكويت
الاسم: سماحة الشيخ نصر فريد واصل.. الدولة: مصر
الاسم: معالي الدكتور عبد الوهاب الديلمي.. الدولة: اليمن
الاسم: الشيخ د. علي قرة داغي.. الدولة: قطر
الاسم: أ د. ناصر بن سليمان العمر.. الدولة: السعودية
الاسم: د. محمد فاروق البطل.. الدولة: سوريا
الاسم: الشيخ د. محمد عز الدين توفيق.. الدولة: المغرب
الاسم: الشيخ د. أحمد الريسوني.. الدولة: المغرب
الاسم: أ د. سعود الفنيسان.. الدولة: السعودية
الاسم: د . عجيل النشمي.. الدولة: الكويت
الاسم: أ د . محمد أحمد الصالح.. الدولة: السعودية
الاسم: أ د . محمد عثمان صالح.. الدولة: السودان
الاسم: أ د. الحبر يوسف.. الدولة: السودان
الاسم: أ د . غيث محمود الفاخري.. الدولة: ليبيا
الاسم: د . عبد اللطيف المحمود.. الدولة: البحرين
الاسم: د. محمد الهواري.. الدولة: ألمانيا
الاسم: د. صفوت حجازي.. الدولة: مصر
الاسم: أ.د. عبد الرحمن عبد الحميد أحمد البر.. الدولة: مصر
الاسم: الشيخ د . محمد مختار المهدي.. الدولة: مصر
الاسم: الشيخ محمد حسان.. الدولة: مصر
الاسم: الشيخ أبو إسحاق الحويني.. الدولة: مصر
الاسم: الشيخ مجد أحمد مكي.. الدولة: سوريا
الاسم: أ د. شاكر ذيب فياض.. الدولة: الأردن
الاسم:أ د . شرف القضاة.. الدولة: الأردن
الاسم: أ د. علي الصوا.. الدولة: الأردن
الاسم: د. محمد علي الجوزو.. الدولة: لبنان
الاسم: الشيخ د. أحمد العمري.. الدولة: لبنان
الاسم: الشيخ حسن قاطرجي.. الدولة: لبنان
الاسم: الشيخ د. حمزة أبو فارس.. الدولة: ليبيا
الاسم: أ د. طارق السويدان.. الدولة: الكويت
الاسم: د. خالد العجيمي .. الدولة: السعودية
الاسم: د. عوض القرني.. الدولة:السعودية
الاسم: د. علي بادحدح.. الدولة: السعودية
الاسم: د. عبد الله وكيّل الشيخ.. الدولة: السعودية
الاسم: د . عبد المجيد النجار.. الدولة: تونس
الاسم: د. سلمان بن فهد العودة.. الدولة: السعودية
الاسم: د.سعيد بن ناصر الغامدي.. الدولة: السعودية
الاسم:د.محمد بن موسى الشريف.. الدولة: السعودية
الاسم: د.محسن العواجي.. الدولة: السعودية
الاسم: د.يوسف الشبيلي.. الدولة: السعودية
الاسم: د.يحيى إبراهيم اليحيى.. الدولة: السعودية
الاسم: د.عبد العزيز بن فوزان الفوزان.. الدولة: السعودية
الاسم: د.صالح الدرويش.. الدولة: السعودية
الاسم: د.محمد علي المنصوري.. الدولة: الإمارات
الاسم: د.عبد الحميد الكميتي الشامسي.. الدولة: الإمارات
الاسم: د.محمد عبد الرزاق الصديق.. الدولة: الإمارات
الاسم: د.أحمد صالح الحمادي.. الدولة: الإمارات
الاسم: د. جاسم ياسين المهلهل.. الدولة: الكويت
الاسم: د.نبيل العوضي.. الدولة: الكويت
الاسم: د. شافي العجمي.. الدولة: الكويت
الاسم: د.نايف العجمي.. الدولة: الكويت
الاسم: د.يوسف السند.. الدولة: الكويت
الاسم: د.بدر الرخيّص.. الدولة: الكويت
الاسم: د.سالم الشمري.. الدولة: الكويت
الاسم: د. طارق الطواري.. الدولة: الكويت
الاسم: د.عبد الحي يوسف.. الدولة: السودان
الاسم: د.علي الصلابي.. الدولة: ليبيا
الاسم:د.سالم الشيخي.. الدولة: ليبيا
الاسم: د.سالم جابر.. الدولة: ليبيا
الاسم: د.أسامة الصلابي.. الدولة: ليبيا
الاسم: د.محمد أبو سدرة.. الدولة: ليبيا
الاسم: د.نادر العمراني.. الدولة: ليبيا
الاسم: د. محمد حمداوي.. الدولة: المغرب
الاسم: د.عبد الله البخاري.. الدولة: المغرب
الاسم: د.عبد المنعم التمسماني.. الدولة: المغرب
الاسم: د.محمد بولوز.. الدولة: المغرب
الاسم: د. مولاي عمر بن حماد.. الدولة: المغرب
الاسم: الشيخ عبد الله ولد أعل سالم.. الدولة: موريتانيا
الاسم: الشيخ محمد فاضل ولد محمد الأمين.. الدولة: موريتانيا
الاسم: الشيخ محمد مختار ولد أمبالة.. الدولة: موريتانيا
الاسم: الشيخ محمد حسن الددو.. الدولة: موريتانيا
الاسم: د.محمد الأحمري.. الدولة: قطري
الاسم: د .صالح يحيى صواب.. الدولة: اليمن
الاسم: د.صالح عبد الله الضبياني.. الدولة: اليمن
الاسم: د.عادل المعاودة.. الدولة: البحرين
الاسم: د.عدنان القطان.. الدولة: البحرين
الاسم: د.مأمون مبيض.. الدولة: ألمانيا
الاسم: د.حسان الصفدي.. الدولة: ألمانيا
الاسم: د.معتز فيصل.. الدولة: ألمانيا
الاسم: أ د.أحمد محمد زايد.. الدولة: مصر
الاسم: أ د.سمير العركي.. الدولة: مصر
الاسم: د.علي الديناري.. الدولة: مصر
الاسم: أ.د. محمد عبد العليم الدسوقي.. الدولة: مصر
الاسم: د.عبد الله حسين بركات.. الدولة: مصر
الاسم: الشيخ عبد الخالق حسن الشريف.. الدولة: مصر
الاسم: أ د.جمال عبد الستار محمد.. الدولة: مصر
الاسم: الشيخ أحمد هليل.. الدولة: مصر
الاسم: د.جابر طايع يوسف.. الدولة: مصر
الاسم: أ د .صلاح الدين سلطان.. الدولة: مصر
الاسم: د.نشأت أحمد محمد.. الدولة: مصر
الاسم: د.أيمن صلاح أحمد محمد.. الدولة: مصر
الاسم: د.محمد ينبوع.. الدولة: مصر
الاسم: السيد جميل محمد.. الدولة: مصر
الاسم: د.إبراهيم مصطفي أبو السعود.. الدولة: مصر
الاسم: د.فرج عبد الحليم قنديل.. الدولة: مصر
الاسم: د.الحسيني مصلي السيد.. الدولة: مصر
الاسم: السيد محمود عبد الرحمن.. الدولة: مصر
الاسم: د.ياسر فتح عنتر.. الدولة: مصر
الاسم: د. غازي التوبة.. الدولة: الكويت
الاسم: المحامي الشيخ سليمان البراهيم الرشودي.. الدولة: السعودية

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد محمد عبد العليم



الـــمـــوطـــن : مصرى ذكر عدد المساهمات : 6
نقاط : 12

مُساهمةموضوع: رد: الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة   السبت 28 أبريل 2012, 8:38 am

الرد على فضيلة شيخ الأزهر في مسألة تقديم العقل على النقل
(لا .. يا فضيلة شيخ الأزهر.. بل النقل حاكم وقاض ومُقدَّم على العقل)

الحمد لله والصلاة والسلام على خاتم رسل الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.. وبعد:
فقد صُدم المتمسكون بأهداب الكتاب والسنة من أهل الإسلام، بما يعارض إسلامهم ويناقض ما جبلوا عليه من ثوابتٍ علِموها وتعلموها، تقضي بعدم التقديم بين يدي الله ورسوله، واستحالة تعارض صريح العقل مع صحيح النقل، وعلى التنزُّلِ والافتراض: فبعدم تقديم العقل على النص بتأويل الأخير ومن ثم إهماله وعدم إعماله.
صدم الجميع بما يعارض هذه الثوابت فيما بات يعرف بـ (وثيقة الحريات)، حيث راح فضيلة شيخ الأزهر يشير في هذه الوثيقة – التي حررت بتاريخ 14 من صفر 1433 الموافق 8/ 1/ 2012– إلى سماحة الإسلام وسعة صدره في استيعاب الآخرين ومواكبة مستجدات العصر، ويشيد فيما يشيد بعلمائنا القدامى، مبرراً ذلك بأنهم قد أعلوا "من شأن العقل.. وتركوا لنا قاعدتهم الذهبية التي تقرر أنه: (إذا تعارض العقل والنقل، قدِّم العقل وأُوِّل النقل) تغليباً للمصلحة المعتبرة وإعمالاً لمقاصد الشريعة".. وهذا أمر فيه مغالطة، كما أنه من الخطورة بمكان.. ويُرَدُّ عليه من عدة أوجه:

1- أن العقل السليم لا يمكن بحال أن يصطدم أو يتعارض مع ما جاء به النقل الصحيح، بل إن العقل يشهد له ويؤيده لسبب بسيط ومنطقي يتمثل في: أن الذي خلق العقل وهو الله تعالى، هو الذي أرسل إليه النقل وجعله صالحاً له في كل زمان ومكان.. ولأن الإنسان صنعة خالقه، كان هو سبحانه أعلم بصنعته وبما يصلحه في كل زمان ومكان، فإذا وَضع رب العباد نظاماً فببالغ حكمته وعلمه ولصلاح صنعته (ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.. الملك/ 14)، وإذا ألزم عباده بمنهجه وشرعته، كان من المحال أن يضلوا أو يشقوا أو يعيشوا تحت مظلته معيشة ضنكاً، وإنما الأمر كما قال جلت حكمته: (فإما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً. ونحشره يوم القيامة أعمى.. طه/ 123، 124).. ومعلوم بالضرورة أن أولى من يضع نظام التشغيل للمصنوعات – ولله المثل الأعلى – هو صانعها.
ومن هنا ساغ لشيخ الإسلام لأن يضع قاعدته الذهبية بحق والتي فيها يقول: "كل ما يدل عليه الكتاب والسنة، فإنه موافق لصريح المعقول، والعقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح، ولكن كثيراً من الناس يغلطون إما في هذا وإما في هذا، فمن عرف قول الرسول r ومراده به، كان عارفاً بالأدلة الشرعية، وليس من المعقول ما يخالف المنقول"[مجموع الفتاوى 12/ 81].. ويقول: "من قال بموجب نصوص القرآن والسنة، أمكنه أن يناظر الفلاسفة مناظرة عقلية يقطعهم بها ويتبين له أن العقل الصريح مطابق للسمع الصحيح"[السابق 6/ 525 وينظر الحموية 18 ومختصر الصواعق ص 87].
وهذا عينه ما سلكه إمام المذهب أبو الحسن الأشعري عندما ترك سبيل المعتزلة والمتكلمة من الخلف، ونهج نهج سلف الأمة وعلى رأسهم الإمام المبجل أحمد بن حنبل، وكان منه ما كان من تأليفه كتب: (الإبانة) و(مقالات الإسلاميين) و(رسالة إلى أهل الثغر)، تلك الكتب التي دحض من خلالها بالحجة والبرهان وأدلة العقل قبل النقل، كل طريق يخالف طريق النبي r وصحابته وتابعيهم بإحسان.

2-: أن لو حدث تعارض بين العقل والنقل، فإن ذلك مرجعه لأحد سببين لا ثالث لهما: إما أن النقل لم يثبت فيَنسب مدعي التعارض إلى دين الله ما ليس منه، كالذين يتمسكون بأحاديث ضعيفة أو موضوعة، وينقلونها للناس دون تمحيص، وإما أن العقل لم يفهم النقل ولم يدرك مراد الله ولا خطاب رسوله r منه على النحو الصحيح، كما شكك بعض المستشرقين في حديث الذبابة وحديث ولوغ الكلب في الإناء وأحاديث الشفاعة وغيرها، قال شيخ الإسلام: "وما أثبته السمع الصحيح لم ينفه عقل صريح، وحينئذ فلا يجوز أن يتعارض العقل الصريح والسمع الصحيح، وإنما يَظن تعارضَهما من غلط في مدلولهما أو مدلول أحدهما"[درء تعارض العقل والنقل 7/ 39].

3-: أن من رسخ القاعدة الصحيحة القاضية بـ (موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول)، إنما بناها على أصل وأساس صحيحين، وهو وجوب إعمال العقل والفكر فيما يؤدي إلى إظهار الدين والعمل بمقتضى النقل، والرد على المخالفين للكتاب والسنة.. وكان يمكن قبول كلام شيوخ الأشاعرة عندما عوَّلوا كثيراً على طريق العقل باعتبار أن الاقتصار على الدلائل النقلية لأهم أصول العقيدة الإسلامية مثل إثبات وجوده تعالى وصفاته، مستلزم للدور المحال، لأن ثبوت النقل في هذه الأصول متوقف على ثبوت الوحي، وما كان ثبوت الوحي موقوفاً على ثبوته، لا يصح الاستدلال عليه بالنقل، لأن ذلك موجب لتقدم الشيء على نفسه وهو الدور المحال، فكان العقل بهذا الاعتبار أصلاً للنقل وشاهداً على صدقه.. وإهماله – إذا كانت دلالته قطعية – ورد مقتضاه، موجب لانهيار أصل النقل وللطعن في شاهده الذي لم يثبت إلا به، فيكون هذا إبطالاً للنقل.
كان يمكن لهذه القاعدة – مع ما عليها من مآخذ – أن تُقبل، لولا أولئك الذين أرادوا من المتكلمين أن يجعلوا من النقل مطية للعقل، لدرجةٍ جرأت البعض منهم على أن يوجَّه آيات القرآن وأدلة السنة في غير مسارها الذي أنزلت من أجله أو بعيداً عن سياقاتها المحمولة عليها على وجهها الصحيح، كما فعل أصحاب المدرسة العقلية عندما وضعوا أنسقة فكرية في أذهانهم – كفروض يعملون على إثباتها – وغايتهم من ذلك: أن يجدوا بين الآيات والأحاديث ما يؤيد رأيهم ويدعم مذهبهم ولو بتعسف، فإن وجدوا في الأدلة ما يخالف مذهبهم، قاموا بتأويل الآيات والأحاديث تأويلاً لا تحتمله النصوص ولا يقوم على دليل واضح، أو قاموا برد الأحاديث الثابتة بالسند الصحيح بزعم أنها ظنية من رواية الآحاد التي لا تفيد بزعمهم أيضاً، اليقين في أمور الاعتقاد.
وهذا ما يجري الآن للأسف لضعف الإيمان، وما ارتضاه شيخ الأزهر وما يُعد بحق – عياذاً بالله من ذلك – خروجاً على النصوص الشرعية ورداً لها، وتقديماً بين يديها وعدم تسليم لها، وهو ما نهى الله عنه في مثل قوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله.. الحجرات/ 1)، ووجه إليه في قوله: (إنما كان قول المؤمنين إذا دُعوا على الله ورسوله أن يقولوا سمعنا وأطعنا.. النور/ 51)، وقوله: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاًَ مبيناً.. الأحزاب/ 36).. إلى آخر ذلك.

4-: وللتعرف على مؤسس مدرسة معارضة العقل وتقديمه حينذاك على النقل – حتى لا ينخدع الناس ببريق كلامه أو بكلام من أوحى له بذلك من سائر البشر – قرر أهل العلم أن تقديم العقل على النقل هو سبيل (إبليس)، فهو أول من عارض النقل بالعقل.. وذلك أن الله عندما أمره بالسجود لآدم عارض أمره بقياس عقلي مركب من مقدمتين هما، قوله: (أنا خير منه)، وقوله: (خلقتني من نار وخلقته من طين)، وكانت النتيجة لديه وعلى مذهبه: (أنّ خير المخلوقَيْن لا يسجد لمن هو دونه).. وأنت إذا تأملت مادة هذا القياس وصورته، رأيته أقوى من قياسات من تبعه ممن عارضوا بها الوحي، والكل باطل.. وكان بشار بن برد الشاعر الأعمى على هذا المذهب، ولهذا قال في قصيدته:
الأرض مظلمة سوداء معتمة * والنار معبودة مذ كانت النار
ولما علم الشيخ أبو مرة – إبليس – أنه قد أصيب من معارضة الوحي بالعقل، وعلم أن لا شيء أبلغ في مناقضة الوحي والشرع وإبطاله، من معارضته بالمعقول، أوحى إلى تلامذته وإخوانه من الشبهات الخيالية ما يعارضون بها الوحي، وأوهم أصحابه أنها قواطع عقلية، وقال: (إن قدمتم النقل عليها فسدت عقولكم).. وغاب عن الشيخ أبي مرة ما غاب عن كثيرين، من أن القياس إذا صادم النص وقابله، كان قياساً باطلاً ويسمى قياساً إبليسياً، لأنه يتضمن معارضة الحق بالباطل، ولهذا كانت عقوبته أن أفسد الله عليه عقله ودنياه وآخرته.. وبمثل جرمه يجرم أتباعه الآن وإلى يوم القيامة ويكون مصيرهم من مصيره.. وصدق الله القائل: (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون..الأنعام/ 121)، والقائل: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوً شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً.. الأنعام/ 112)[ينظر مختصر الصواعق ص 151: 153].. وفي هذا – من دون شك – ما يحد من سلطان العقل بحيث لا يكون النقل مطية له.
يقول محمد بن عبد الكريم الشهرستاني في كتابه الملل والنحل: "اعلم أن أول شبهة وقعت في الخليقة: شبهة إبليس، ومصدرها استبداده بالرأي في مقابلة النص.. وتشعبت من هذه الشبهة سبع شبهات وسرت في أذهان الناس حتى صارت مذاهب بدعة وضلالة، وتلك الشبهات مسطورة في شرح الأناجيل الأربعة.. ومذكورة في التوراة متفرقة على شكل مناظرات بينه وبين الملائكة بعد الأمر بالسجود والامتناع منه[ينظر السابق ص 218 والملل والنحل ص11].. ما يعني أن هذا المبدأ مرفوض من أساسه لدى سائر الملل وأهل العلم، لكونه منافياً للفطرة وللإسلام.

5- : وقد ورث هذه الطريقة عن إبليس – لعنه الله – الجعد بن درهم، فهو أول من عارض الوحي بالرأي، ولما اشتهر أمره في المسلمين طلبه خالد القسري وكان أميراً على العراق، حتى ظفر به وذبحه يوم الأضحى في أصل المنبر، ومع ذلك فقد خلفه فيها جهم بن صفوان وأتباعه والمعتزلة ومن تأثر بهم من المتكلمة ومتأخري الأشاعرة، فهذا ميراثهم عن إبليس وهو سلفهم إليه.. ثم انطفأت تلك البدعة حتى عصر القرامطة والباطنية الذين دعوا أقوامهم إلى العقل المجرد، وأن أمور الرسل تعارض المعقول، فجرى على الإسلام وأهله منهم ما جرى وكسروا عسكر الخليفة وقتلوا الحجيج واقتلعوا الحجر الأسود من مكانه وقويت شوكتهم.. وأصل طريقتهم: أن الذي أخبرت به الرسل قد عارضه العقل، وإذا تعارض العقل مع النقل قدم العقل.. وهذا كله يدعونا لنبذ طريقتهم هذه وعدم مجاراتهم.
على أن أرباب هذه الطريقة ومن تأثر بهم من الفلاسفة وفرق الشيعة والخوارج والمعتزلة وطوائف أهل الكلام – وهذا مما تجدر الإشارة إليه – مضطربون في العقل الذي يعارض النقل أشد الاضطراب، وكل منهم يدعي أن صريح العقل معه وأن مخالفه قد خرج عن صريح العقل، وقد ساعدهم على هذا أن المعقولات ليس لها ضابط ولا هي محصورة في نوع معين.. ونحن نصدق جميعهم ونبطل عقل كل فرقهم بعقل الأخرى، ثم نقول للجميع ما قاله ابن القيم: بعقل من منكم يوزن كلام الله ورسوله r فما وافقه قبل وأقر عليه ومن خالفه أُوِّل أو فُوِّض إلى عقولكم؟: أعقل أرسطو وشيعته أم عقل أفلاطون أم ابن سينا أم الجعد أم جهم أم النظام أم العلاف أم الجُبَّائي أم بشر المريسي أم فخر الدين الرازي وقد هداه الله ورجع عما كان عليه؟[ينظر مختصر الصواعق ص 170: 172، 96].

6-: أن غاية ما جنح إليه الإمام الرازي ومن حجل بقيده من الخلف، في فرضية التعارض التي ما انفك يذكرها له ولهم فضيلة شيخ الأزهر دون أن يسجل رجوعه ورجوعهم عنها إلى نهج السلف، قولهم: (إنا لو قدمنا النقل – في حال التعارض – على العقل، لبطل العقل وهو أصل النقل، وللزم بالتالي بطلان العقل والنقل، فتعين تقديم العقل) [ينظر أساس التقديس للرازي ص 193، 194].
وجوابه: أن قولهم: (إن قدمنا النقل لزم الطعن في أصله)، ممنوع.. ذلك أنه إن أرادوا بذلك: جعل العقل أصل في ثبوت النقل في نفس الأمر، فهذا لا يقول به عاقل، لأن النقل ثابت في نفس الأمر وليس موقوفاً على علمنا به، فعدم علمنا بالحقائق لا ينافي ثبوتها في نفس الأمر، فما أخبر به الصادق المصدوق r هو ثابت في نفسه، سواء علمناه بعقولنا أم لم نعلمه، وسواء صدقه الناس أو لم يصدقوه، كما أن رسول الله حقاً وإن كذبه بعقله من كذبه، وكما أن وجود الله وثبوت أسمائه وصفاته حق سواء علمناه بعقولنا أو لم نعلمه، فلا يتوقف ذلك على وجودنا فضلاً عن علومنا وعقولنا، لأن الشرع المنزل من عند الله مستغن في نفسه عن علمنا وعقلنا، ولكن نحن محتاجون إليه وإلى أن نعلمه، فإذا علم العقل ذلك حصل له كمال لم يكن قبل ذلك، وإذا فقده كان ناقصاً جاهلاً.
وإن أرادوا به: أن العقل أصل في معرفتنا بالنقل ودليل على صحته، قيل لهم: ليس كل ما يعرف بالعقل يكون أصلاً للنقل ودليلاً على صحته، فإن المعارف العقلية أكثر من أن تحصى، والعلم بصحة السمع يتوقف على ما به يُعلم صدق الرسول من العقليات، وليس كل العلوم العقلية يُعلم بها صدقه r، بل إن ذلك يعلم بالبراهين والآيات الدالة على صدقه.
فعُلم بذلك أن جميع المعقولات ليست أصلاً للنقل، لا بمعنى توقف العلم بالنقل، عليها.. ولا بمعنى توقف ثبوته في نفس الأمر عليها، وأنه لا يلزم من تقديم السمع على المعقول في الجملة، القدح في أصله[ينظر مختصر الصواعق ص 98: 100ودرء التعارض 1/ 88].

7:- وجوابه أيضاً: أن التقسيم الذي جنح إليه الرازي وبنى هذه القاعدة على أساسه، غير صحيح ولا منطقي بالمرة، ومن ثم فإنه يحكم على الأصل والتقسيم بأنهما باطلان، ذلك أنه قال – وقد تبنى قوله فضيلة شيخ الأزهر –: إنه عند تعارض النقل والعقل، إما أن يقال بالجمع بينهما، أو ببطلانهما، أو بتقديم النقل، أو بتقديم العقل.. ثم ما كان منه إلا أنه اختار الأخير منها للعلة السابق ذكرها وهي: (أنا لو قدمنا النقل – في حال التعارض – على العقل، لبطل العقل وهو أصل النقل، وللزم بالتالي بطلان العقل والنقل، فتعين تقديم العقل)[ينظر أساس التقديس للرازي ص 193، 194].. وهذا "التقسيم – فضلاً عن أنه جعل من العقل طاغوتاً على حد تسمية ابن القيم وقيض لكسره باباً في صواعقه استغرق منه قرابة المائتي صفحة – هو باطل من أصله.. والتقسيم الصحيح أن يقال: (إذا تعارض دليلان سمعيان أو عقليان أو سمعي وعقلي، فإما أن يكونا قطعيين وإما أن يكونا ظنيين وإما أن يكون أحدهما قطعياً والآخر ظنياً، فأما القطعيين فلا يمكن تعارضهما وإلا لزم الجمع بين النقيضين، وإن كان أحدهما قطعياً والآخر ظنياً تعين تقديم القطعي سواء كان عقلياً أو سمعياً، وإن كانا ظنيين صرنا إلى الترجيح ووجب تقديم الراجح منهما)، لا لكون المتعين أو الراجح فيما إذا كان عقلياً لأنه عقلي، وإنما لكونه قطعياً أو مترجحاً.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا التقسيم وإن كان بموجب القسمة العقلية هو المترجح المتفق على مضمونه بين العقلاء، فإنه فضلاً عن أن جانب الترجيح أو القطع العقليين فيه يصبان في دائرة المباحات فقط على ما سيأتي بيانه ولا يتأتى في أصل الشريعة ولا في نفس الأمر، فإنه يكون بحسب الظاهر بسبب الخطأ في فهم المراد أو عدم معرفة السابق من الدليلين أو بسبب خطأ في مقدمات القياس.. وعند التأمل يتبين أنه لا تعارض، ذلك أن منشأ الاختلاف في الأحكام مرجعه إلى اختلاف نظر المجتهدين عند النظر[ينظر كشف الأسرار 3/ 796 والموافقات 4/ 63].
كما أن هذا التقسيم هو الذي "يعلم منه أن إثبات التعارض بين الدليل العقلي والسمعي والجزم بتقديم العقلي مطلقاً خطأ، وأن جعل جهة الترجيح كونه عقلياً فقط خطأ، وأن جعل سبب التأخير والاطراد كونه نقلياً خطأ"[الصواعق ص 98 وينظر ما قبلها وما بعدها].. وهذا ما جنح إليه الرازي وظهر منه جلياً في مسألة نفي صفات الله الخبرية والفعلية والقصد إلى تأويلها بعد تعطيلها، خلافاً لأئمة السلف وخلافاً لما شغب به بعض الجهلة في خطوة منه لبيان أن لا فرق بينهما.. ومثاله: ترجيح طهارة سؤر سباع الطير لأن منقارها عَظْمٌ طاهر، وملاقاة الطاهر للطاهر لا توجب النجاسة، فكان أثر هذا أقوى من أثر القياس على سؤر سباع البهائم على ما هو مبين في كتب الحنفية.

8:- أن تقديم العقل على النقل يتضمن القدح في العقل والنقل معاً وليس العكس، لأن العقل – فضلاً عما سبق ذكره – قد صَدَّق الشرع، ومن ضرورة تصديقه له قبول خبره.. وأيضاً لأن العقل قد شهد الشرع والوحي بأن النقل أعلم منه، وأن نسبة علوم العقل ومعارفه إلى الوحي، أقل من خردلة بالإضافة إلى جبل، فلو قدم حكم العقل عليه لكان ذلك قدحاً في شهادته، وإذا بطلت شهادته بطل قبول قوله، ذلك أن الشرع فضلاً عن أنه مأخوذ عن الله بواسطة رسوليه: الملك والبشر، هو كذلك مؤيدٌ بشهادة الآيات وظهور البراهين على ما يوجبه العقل ويقتضيه تارة، وعلى ما يستحسنه تارة وعلى ما يجوزه تارة ويضعف عن دركه تارة، فلا سبيل إلى الإحاطة به ولا مناص من التسليم له والانقياد لحكمه والإذعان والقبول به.
وهنا يسقط (لمَ) ويبطل (كيف؟) وتزول (هلا) وتذهب (لو وليت) في الريح.. ويقع ما أخبر الله به في قوله: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً.. المائدة/ 3)، حيث أخبر أنه قد تمم الدين لنبيه  وكمَّله به، ولم يحوجه هو ولا أمته من بعده في تغليب المصالح المعتبرة إلى عقل ولا نقل سواه.. ويكون ما أمر الله به عباده في قوله: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً.. النساء/ 65)، حيث أقسم بأنا لا نؤمن حتى نحكم رسوله في جميع ما شجر بيننا وتتسع صدرونا لحكمه فلا يبقى فيها حرج، ونسلم لحكمه تسليماً فلا نعارضه بعقل ولا برأي.. وفي قوله: (فما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله.. الشورى/ 10)، حيث أخبر أن حكم جميع ما تنازعنا فيه مردود إلى الله وحده، فهو الحاكم فيه على لسان رسوله، فلو قدم حكم العقل على حكمه لم يكن هو الحاكم بكتابه.. وفي قوله: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون.. الأعراف/ 3)، حيث أمر باتباع الوحي المنزل وحده ونهى عما خالفه.
كما أخبر سبحانه – في غير ما ذكرنا من الآيات – أن كتابه هدى وشفاء وبينة ورحمة ونور ومفصل وبرهان وحجة وبيان، فلو كان في العقل ما يعارضه ويجب تقديمه على القرآن، لم يكن فيه شيء من ذلك بل كانت هذه الصفات للعقل دونه [ينظر السابق 102: 106].

9-: لقد تراجع فخر الدين الرازي فيمن تراجعوا من أئمة الاجتهاد والتشريع – الذين ورد ذكرهم في وثيقة شيخ الأزهر للحريات – عن تلك القاعدة الكلامية القائلة بأنه (إذا تعارض العقل والنقل قدم العقل وأوِّل النقل)، والتي فتحت الباب قديماً أمام كل مكذب للرسل وللوحي، وأفضت بأهل الكلام في النهاية إلى نفي وعدم إثبات صفات الله الخبرية والفعلية وتأويل نصوصها بما لا دليل عليه من قرآن ولا سنة، بزعم تنزيهه تعالى عنها وبدعوى تعارض نصوصها مع العقل وكونها موهمة للتشبيه والتجسيم، كما أفضت إلى اتهام كل من يثبتها على الوجه اللائق به سبحانه من غير تشبيه ولا تجسيم بأنه ضال ومبتدع في دين الله ومخالف لما هو الأحكم والأعلم، مع أن هذا هو هدي النبي r وصحابته.
تراجع الرازي عن كل هذا، وكان من كلامه – رحمه الله – وقد نقله عنه ابن أبي العز في شرحه على الطحاوية ص 148 ط. دار الهيثم، والذهبي في سير أعلام النبلاء 21/ 501 ط مؤسسة الرسالة، وغيرهما: "لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية، فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن، أقرأ في الإثبات – يعني: المنافي للتأويل أو تفويض المعنى –: (الرحمن على العرش استوى.. طه/ 5)، (إليه يصعد الكلم الطيب.. فاطر/ 10)، وأقرأ في النفي – يعني المجمل –: (ليس كمثله شيء.. الشورى/ 11)، (ولا يحيطون به علماً.. طه/ 110)"، ثم قال: "ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي".
ومما ساقه ابن أبي العز في شرحه على الطحاوية بنفس الصفحة، ما كان أيضاً من الرازي عندما دخل على تلميذه شمس الدين الخسروشاهي يوماً، فقال له الرازي: "ما تعتقده؟، قال: ما يعتقده المسلمون – يعني: الإثبات وعدم التأويل – فقال: وأنت منشرحُ الصدر لذلك مستيقنٌ به؟، قال: نعم، فقال الرازي: (اشكرِ الله على هذه النعمة، لكني والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد)، وبكى حتى اخضلت لحيته" أ.هـ، وكلاماً مثل هذا حكاه ابن أبي العز عن الإمام الجويني وابن أبي الحديد والشهرستاني والخونجي والغزالي وغيرهم.. فليُراجع وليُراجع معه ما ذكره – على سبيل المثال لا الحصر – الإمام الذهبي في كتابيه (سير أعلام النبلاء) 19/ 323، 325، 344، 346 و(العلو) ص 188 والسبكي في (طبقات الشافعية) ط. الحلبي 5/ 185، 191، 8/ 96 وابن تيمية في الحموية ص 7، 53: 59 وابن العماد في (شذرات الذهب) ط. دار الفكر 3/ 361، 362، 5/ 22 والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية 13/ 55 ط. م. دار المعارف وابن القيم والموصلي في مختصر الصواعق ص9 وابن حجر في لسان الميزان 4/ 426.. وقد ساق جلُّهم عن الفخر الرازي، ما ذكره في كتابه (أقسام اللذات) الذي صنفه في نهاية حياته من قوله نظماً:
نهايـــة إقــــدام العقـول عقـــــال ... وأكثـر سعي العالمين ضــلال
وأرواحنا في وحشة من جسومنا ... وحـــاصل دنيانـــا أذى ووبال
ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالـوا
وكم قــــد رأينا من رجال ودولة ... فبادوا جميعا مسرعين وزالـوا
وكم من جبال قـد علت شرفاتها ... رجــال فـزالوا والجبال جبـــال
وكان حاله قبل ذلك، هو ما حكاه عنه الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء 21/ 501 قائلاً: "قد بدت منه في تواليفه بلايا وعظائم.. وانحرافات عـن السنة، والله يعفو عنه، فإنه تُوفي على طريقة حميدة والله يتولى السرائر"أ.هـ.
ومن صريح ما جاء عنه في أمر تراجعه، ما ذكره الحافظ ابن كثير بحقه، حيث قال في البداية والنهاية 13/ 55: "وقد ذكرتُ وصيته عند موته، وأنه رجع عن مذهب الكلام فيها – يعني في وصيته – إلى طريقة السلف، وتسليم ما ورد – يعني: مما أوَّله في آيات الصفات – على وجه المراد اللائق بجلال الله سبحانه" أ.هـ.. فيكون الرازي بهذا قد تراجع عن قاعدته المدعاة بأنها ذهبية وعما تمخض عنها من نتائج وما بناه عليها من أسس، وأعذر بذلك إلى الله.. فما يكون عذرنا نحن يا فضيلة شيخ الأزهر ويا كل علماء وطلاب وأساتذة وشيوخ الأزهر؟ّ!.
هل يسوغ لنا – مع احترامي وتقديري للجميع – أن ندين الله بالذي تاب الرجل إلى الله منه، ورجع عن القول به من تأويل ما نص عليه صحيح النقل من نصوص الصفات وغيرها؟!.. هل يليق بنا ونحن ننشد الحق أن نتجاهل ما كتبه ابن تيمية وعنون به كتابه المسمى: (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية)، وهو كما نرى قد صُنف خصيصاً للرد على الفخر الرازي وعلى كتابه (تأسيس التقديس)، وقد نقض شيخ الإسلام عرى ما احتج فيه الرازي من قواعد المعتزلة في المعقول والمنقول؟ّ!.. هل يجوز أن نتمسك وندرس وندرَّس لأبنائنا في الأزهر الشريف عقيدة تخلى أصحابها عنها وانخلعوا وتبرئوا إلى الله منها، ونترك ما استقروا عليه ولقوا الله به؟!.

10:- لله در الفخر الذي كان يعد مرجعاً للمتكلمين وأكثر المنظرين لمذهب الأشاعرة، ولله در أبي الحسن الأشعري إمام المذهب، ولله در كل من رجع إلى ما رجعا إليه، فوالله ما رجعا وما رجعوا إلا إلى الصواب.. ولقد كان الصحابة وتابعيهم بإحسان يشتد عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال ولا يقرون على ذلك، وتحكي كتب التراجم أن ابن عباس كان يحتج في متعة الحج بسنة رسول الله r وأمره لأصحابه بها، فيقولون له: إن أبا بكر وعمر أفردا بالحج ولم يتمتعا، فلما أكثروا عليه قال: (يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر؟).. ولما سُئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها، فقيل له: إن أباك نهى عنها، فقال: إن أبي لم يُرد ما تقولون، فلما أكثروا عليه قال: (أمْرُ رسول الله r أحق أن تتبعوه أم أمر عمر؟!).. فكانت نصوص الوحي أجلَّ في صدورهم وأعظم في قلوبهم من أن يعارضوها برأي أحد من الناس.
ولكم حذروا من الأخذ بالرأي الناشئ عن العقل دون الشرع المبتنى عن النقل، وما خطر ببال واحد منهم أن يعارض هذا بذاك، أو يرضى برأي يخالف إجماعاً أو نصاً من كتاب أو سنة، حتى قال بلال بن سعد: (ثلاث لا يقبل الله معهن عمل: الشرك والكفر والرأي)، فلما سئل ما الرأي؟، قال: (يترك سنة الله ورسوله ويقول بالرأي).. وقال بعض العلماء: (ما أُخْرِج آدم من الجنة إلا بتقديم الرأي على النص، وما لُعن إبليس وغُضب عليه إلا بتقديم الرأي على النص، ولا هلكت أمة من الأمم إلا بتقديم آرائها على الوحي، ولا تفرقت الأمة فرقاً وكانوا شيعاً إلا بتقديم آرائهم على النصوص)، وكان عمر بن الخطاب t يقول: (يا أيها الناس اتهموا الرأي على الدين، فلقد رأيتني أرد أمر رسول الله r برأيي اجتهاداً، والله ما آلو عن الحق، وذلك يوم أبي جندل والكتاب بين يدي رسول الله r وبين أهل مكة، فقال رسول الله: اكتب، بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل بن عمرو: بل تكتب كما نكتب: باسمك اللهم، فرضي رسول الله r وأبيتُ عليه، حتى قال رسول الله: تراني أرضى وتأبى؟!).
ومما ترجم له البخاري: باب (ما يُذكر من ذم الرأي وتكلف القياس)، ثم ذكر فيه خبر سهل بن حنيف وقوله: (يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم فلقد رأيتُني يوم أبي جندل، لو أستطيع أن أرد أمر رسول الله لرددته).. والكلام في ذلك كثير، وكله يدل على أنه لا تثبت قدم أحد من الناس على الإيمان إلا بالتجرد والتسليم المطلق لما جاء عن الله ورسوله، وألا يعارضهما برأي أو عقل.

11-: أن من المعلوم بالضرورة أن عقل النبي r أكمل عقول أهل الأرض على الإطلاق بحيث لو وزن عقله بعقولهم لرجحها، وقد أخبر الله أنه قبل الوحي لم يكن يدري ما الكتاب ولا الإيمان، وقال في حقه: (ووجدك ضالاً فهدى..الضحى/ 7).. فإذا كان أعقل الخلق على الإطلاق، ما حصل له الهدى إلا بالوحي كما دلت عليه آية الضحى وكما أفاده قوله تعالى: (قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحِي إليَّ ربي.. سبأ/ 50)، فكيف يحصل لسفهاء العقول الاهتداء إلى حقائق الإيمان بمجرد عقولهم دون نصوص الوحي، حتى اهتدوا إلى المعارضة بين العقل ونصوص الأنبياء؟!.

12-: ثم إن الله تعالى قد أخبر في كتابه أن ما على الرسول إلا البلاغ المبين، وقد شهد الله له – وكفى بالله شهيداً – بالبلاغ الذي أُمر بعده بقوله تعالى: (فتول عنهم فما أنت بملوم.. الذاريات/ 54)، وشهد بأنه قد بلغ: أعقل الخلق وأعلمهم وأفضلهم صحابته y، وأشهد ربه عليهم بذلك في أعظم مجمع وأفضله وهي عرفات في حجة الوداع.. فلو لم يعرف المسلمون ويتيقنوا بما أرسل به رسولهم، وحصل لهم منه العلم واليقين، لما حصل منه البلاغ المبين ولما رُفع عنه اللوم، ولأحالهم الله في طلب العلم واليقين لما أوحى به إليهم، على عقولهم وآرائهم.. وهذا معلوم البطلان بالضرورة[ينظر مختصر الصواعق ص 87، 88].

13-: أن العقول تختلف في نظرتها إلى الأشياء حُسناً وقبحاً، فما يراه عاقل خيراً يراه غيره شراً، ولذلك تتعارض المذاقات وتشتعل الاختلافات، فلو أخِذَت أمور الدين – بدعوى تعارض الأدلة – بالعقل، لما اتفق اثنان على شيء، ومن هنا كانت رحمة الله بعباده أن جعل السيادة في الأحكام الشرعية التكليفية – من واجبات ومستحبات ومحرمات ومكروهات – للنقل، فهو وحده الذي يَحكم بحسن الأشياء وقبحها، والعقل فيها تابع للنقل يؤيده ويعضده.. والقول بعكس ذلك أو غيره، من شأنه حتماً أن يُغير ملامح الشريعة ويَنشرَ البدع بين الناس ويجعلَ الدين ألعوبة في يد كل صاحب هوى متبع أو معجب برأيه من كل من هب ودب.
فانحصر استخدام العقل إذن، في: المباحات من أمور الدنيا وفي المصالح المرسلة وأمور السياسة الشرعية التي ليست فيها نصوص صريحة أو أدلة قطعية، فتلك فقط هي التي يجب فيها إعمال العقول وفي إطارٍ من الالتزام بالقواعد العامة لأحكام الشريعة ومراعاة المصالح والمفاسد.. وهذا ما أمر به r وعلمنا إياه في نحو قوله لأصحابه – وقد رآهم يلقحون النخل ونصحهم ألا يفعلوا فنقصت –: (أنتم أعلم بشئون دنياكم).. وقوله – لمن أشار عليه من أصحابه أن ينزل بأدنى ماء ببدر، وقد سأله أوحي هو؟ –: (بل هي الرأي والحرب والمكيدة).. وكذا أخذه برأي سلمان في حفر الخندق.. إلخ.

14- أن مهمة العقل تجاه النقل لمن صَدَق في إيمانه، تصديقُ المنقول تصديقاً جازماً يبلغ العقل به إلى حد اليقين إذا كان خبراً، وتنفيذه ما استطاع إذا كان أمراً، فلا يحل للعقل أن يرد دليلاً ولا أن يعطل نصاً بحجةِ تعارضه مع النقل أو بزعمِ أن في ذلك تغليباً لمصلحة أو مراعاةً لمقصد من مقاصد الشريعة.. إذ أين اعتبار المصلحة أو مراعاة مقاصد الشريعة في ترك الشريعة وإهدار نصوصها والابتعاد بالفطرة عن طريقها طريق الرشاد.. يقول ابن القيم في شفاء العليل ص 302: "العقل الصريح موافق للنقل الصحيح والشريعة مطابقة للفطرة، يتصادقان ولا يتعارضان، خلافاً لمن قال: إذا عارض العقل والوحي قدمنا العقل على الوحي
فقبحاً لعقل ينقض الوحيُّ حُكمَه * ويَشهدُ حقاً أنه هو كاذب".
وقال في أعلام الموقعين نقلاً عن بعض أهل العلم: "كيف لا يخشى الكذبَ على الله ورسوله، من يحمل كلامهما على التأويلات المستنكرة.. ويكفي المتأولين كلام الله ورسوله بالتأويلات التي لم يردها ولم يدل عليها كلام الله، أنهم قالوا برأيهم على الله، وقدموا آراءهم على نصوص الوحي وجعلوها عياراً على كلام الله ورسوله، ولو علموا أي باب شر فتحوا على الأمة بالتأويلات الفاسدة، وأي بناء للإسلام هدموا بها وأي معاقل وحصون استباحوها، لكان أحدهم أن يخر من السماء إلى الأرض، أحب إليه من أن يتعاطى شيئاً من ذلك، فكل صاحب باطل قد جعل ما تأوله المتأولون عذراً له فيما تأوله هو، وقال ما الذي حرم عليَّ التأويل وأباحه لكم"[أعلام الموقعين4/ 216 بتصرف].
وإذا كان هذا هو حال من قبلنا ممن كانوا على عهد أئمتنا أئمة الهدى، فوالله إن الحال في زماننا الذي فيه رق الدين وضعف الإيمان لجد خطير، ولقد بلغ السيل فيه الزبى حتى وصل الأمر حتى ببعض علمائنا الأفاضل ممن ينتسبون إلى المدرسة العقلية – التي عنوا بها على حد ما جاء في كتاب (حوار هادئ مع الغزالي) ص 9: "التوجه الفكري الذي يسعي إلى التوفيق بين نصوص الشرع وبين الفكر الغربي المعاصر، وذلك بتطويع النصوص وتأويلها تأويلاً جديداً يتلاءم مع المفاهيم المستقرة لدى الغربيين، والإسراف في تأويل النصوص سواء كانت نصوص العقيدة أو نصوص الأحكام أو الأخبار المحضة، وفي رد ما يستعصى من تلك النصوص على التأويل" – وصل الأمر ببعضهم من دون ذكر أسماء، لأن يؤول الملائكة والشياطين والجن والسحر وقصة آدم والطير الأبابيل وغيرها، تأويلاً يخرجها عما أجمع عليه أهل العلم الأثبات، بل ولأن ينكر نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان وظهور الدجال وطلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة، ولأن يدخل العقل في قضايا غيبية لا مدخل للعقل فيها ولا داعي للخلاف حولها.. ولحد أن صرنا نسمع من بيننا وممن وُصِفوا بالعقلانيين والتنويريين والتحرريين والممثلين من يعد الطعن في الدين إبداعاً، ويجعل التخلي عن ثوابته من سمات التحضر، بل ومن تبيح لنفسها التعري كيوم ولدتها أمها، وتدعو إلى ذلك – وبكل وقاحة وفي أكبر ميادين القاهرة وأمام مقار شرطة الآداب وفي بلد الأزهر – بنات جنسها.
أضحينا نرى – يا فضيلة شيخ الأزهر ويا كل علمائه ودعاته – من يحاول وباسم تجديد الخطاب الديني، تغيير الأفكار الشرعية التي ورد بشأنها نصوص قطعية الثبوت والدلالة، كعقوبة المرتد وفريضة الجهاد والحدود والحجاب الشرعي وتعدد الزوجات والطلاق والإرث.. ومن يفسر القرآن بمزاجه وعلى هواه.. ومن يرى بثاقب عقله أن هلاك أبرهة وأصحاب الفيل إنما كان بالجراثيم وبوباء الحصبة والجدري.. وأن نحو شق صدره r ومعجزة إسرائه ومعراجه، أمور لم يعُد العقل يطيق قبولها.
وجدنا من ينكر السنة علانية وبكل تبجح.. ومن يستحل الربا والقينات والمعازف.. ومن يبيح السجائر للصائم في نهار رمضان.. ورأينا من يعتبر القرآن نصاً يخضع كسائر النصوص للنقد باعتباره كتاباً أدبياً.. ومن ينكر الشفاعة ومن ينكر عذاب القبر.. ومن يبيح لنفسه في أدبياته لأن ينال من العقيدة ومن الإسلام ومن رسول الإسلام r بل ومن الذات الإلهية.. إلى غير ذلك مما يندى له الجبين، ويعد جناية على الشريعة ولا يصدر عن صاحب دين.
راح كل أصحاب هذه الأفكار مع شنيع ما يرتكبونه وباسم الإبداع وحرية الفكر وتحرير العقل، يُلقبون بأفخم الألقاب والأوصاف وتعقد لهم الندوات والمؤتمرات، وتُفسِح لهم وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة الطرق الموصدة باعتبارهم تحرريين أو مفكرين إسلاميين.. ولا ندري أين – يا فضيلة شيخ الأزهر – دور الأزهر من كل هذا؟، وأين هو من وثيقتكم؟، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

15- مما سبق يُعلم أن تغليب المصلحة المعتبرة وإعمال مقاصد الشريعة، تقتضي بحق، الحفاظ على قداسة النص وسد باب الذريعة أمام هذا السيل الجارف من المخالفات التي نتجت عن تقديم العقل وتأويل النقل، وليس العكس.. فلقد كان من نتيجة فتح هذا الباب لمساحة العقل، الوقوع في عظائم وفظائع وجرائم بحق ديننا الحنيف ومجتمعنا الطاهر النظيف، وكان في وسع الأزهر الحد منها لو هو بذل الجهد في الذب عن نصوص الشرع بدلاً من السعي في إهدارها أكثر مما هي مهدرة، ولو أنه كذلك وضع قواعد وضوابط للحد من تحكم العقل وسيطرته.. كان بمقدوره إن هو أمعن النظر وأدرك ما لدى السلف الصالح وأهل الاجتهاد من علم وفكر، أن يستل من نصوص الشريعة، أحكام كل ما يعن للأمة من مستجدات مهما بلغت دقتها أو ندر وقوعها، بدلاً من أن نخضع بلادنا ونصوص وحينا لعادات وأفكار وحضارة من هم ليسوا على ديننا، وبدلاً من التعسف لأجل ذلك في تأويل النصوص وصرفها وإخراجها عن ظاهرها.
وسؤالنا الذي لا يزال يفرض نفسه: متى يدرك الناس ومتى يعرف الأزهر أن للعقل قدراته المحدودة، وأنه ينبغي أن يكون له ضوابط وقيود وخطوط حمراء لا يتخطاها فيما يتعلق بالنصوص الثابتة، وأن النقل إنما جاء هدى للعقل، وأنه في ضوء صحيحه يتحرك كي يحاول فهم ما نقل إليه، فكم من إنسان قصد الحسنات فأخطأها وكم من فاجر قصد السيئات فارتكبها، ما يعني أن العقل وحده إن لم يكن له هاد يهديه ومرشد يرشده، زل وضلَّ، وغوى باتباعه ما يمليه عليه هواه.
هدانا الله لما اختلف من الحق بإذنه إلى صراطه المستقيم.. إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو نعم المولى ونعم النصير وصلى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

إعداد
أ.د محمد عبد العليم الدسوقي
الأستاذ بجامعة الأزهر
إميل: Hmdesoky@yahoo.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشيخ رمضان أبو أحمد يدعو الوهابي محمد عبد العليم الدسوقى للمناظرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دار الحديث الأشرفية :: عقيدة اهل السنة والجماعة وبيان عقائد الفرق والرد عليها-
انتقل الى: