دار الحديث الأشرفية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

دار الحديث الأشرفية

منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
وليد79
 
الإمام الرباني
 
talebo3elm
 
دياب
 
ابو الحسن
 
الاشرفية
 
salimsalim3
 
دمـــــــــــوع
 
محمد علي الهاشمي
 
deab
 
المواضيع الأخيرة
» المافيا البربرية الأسدية تدمر مقام سيدي خالد بن الوليد في مدينة حمص السورية
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 10:20 am من طرف وليد79

» تناقضات الوهابية للأستاذ أبو أيمن الجزائري
الأحد 28 ديسمبر 2014, 12:14 am من طرف وليد79

» شرح الأربعين النووية للإمام النووي مع الأستاذ أبي أيمن
السبت 27 ديسمبر 2014, 11:02 pm من طرف ahmed aglan_1

» يجوز تعليق التمائم التي فيها القرآن والكلام الطيب
الخميس 25 ديسمبر 2014, 1:54 am من طرف وليد79

» وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة
الأربعاء 24 ديسمبر 2014, 12:43 am من طرف وليد79

»  شرح البردة للبوصيري تقديم الاستاذ ابو ايمن
الجمعة 19 ديسمبر 2014, 11:31 am من طرف وليد79

» ما المقصود بكلمة: الأشاعرة والاشعرية ؟؟
الأربعاء 17 ديسمبر 2014, 8:07 am من طرف وليد79

» مناظرة موضوعها الكسب عند الأشاعرة بين الأخ ديب الأشعري مع أسد الهاشمي الوهابي
الأحد 14 ديسمبر 2014, 12:16 am من طرف وليد79

» مناظرة الشيخ الازهري مع الوهابي الاثري
الخميس 11 ديسمبر 2014, 2:29 am من طرف ahmed aglan_1

منتدى

شاطر | 
 

 الدفاع عن أشعرية الأزهر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رمضان أبو أحمد



الـــمـــوطـــن : مصر عدد المساهمات : 8
نقاط : 12

مُساهمةموضوع: الدفاع عن أشعرية الأزهر    الإثنين 14 مايو 2012, 6:12 pm

الدفاع عن أشعرية الأزهر
دعوة للمناظرة (1)

تصدر فى مصر مجلة تسمى [ مجلة التوحيد ] عن جماعة أنصار السنة المحمدية , والحقيقة أنه يجب أن تسمى مجلة [ التجسيم ] أو مجلة [ الوهابية ]
فى عددها الأخير الصادر عن شهر جمادى الأولى 1433 هجرية
موضوع بعنوان [ لا يا فضيلة شيخ الأزهر : بل النقل حاكم ومقدم على العقل ] هذا العنوان موجود على الغلاف الخارجى , وفى الداخل ص 42 , وجدت الموضوع وصاحبه للأسف الشديد أستاذ دكتور فى جامعة الأزهر , وهو الدكتور محمد عبد العليم الدسوقى , وأنا لاأعلم هل كتب هذا المقال بيده أم كتبه أحدهم ونسبه إليه
حيث قام بسب شيخ الأزهر بطريقة دس السم فى العسل فيصفه بقوله [ فضيلة شيخ الأزهر ] ثم ينسبه الى إبليس عليه اللعنة , واصفا تقديم العقل على النقل بطريقة [ إبليس ] مع أن شيخ الأزهر لم يقدم العقل على النقل , وإنما شيخ الأزهر ردد القانون الكلى أو القاعدة الكلية للتأويل عند الأشاعرة , والتى فصلها الفخر الرازى فى [ أساس التقديس ] ورد عليه ابن تيمية بكتاب [درء تعارض العقل والنقل ] الذى بلغ [عشر مجلدات ]
ويبدو أن الدكتور [ تيمى وهابى ] حيث شن الغارات على هذا القانون , وعلى شيخ الأزهر , وردد نفس كلام ابن تيمية وابن القيم بحروفه ولم يأت بجديد ,
ويبدو أنهم شبعوا من سب فضيلة المفتى , وظنوا أنهم قضوا على سمعته , ومكانته , فتحولوا الى شيخ الأزهر , ولكن [هيهات هيهات –]
دفاعا عن عقيدتى أنا أولا :
ودفاعا عن شيخ الأزهرإمام أهل السنة فى هذا الزمان ثانيا :
أرد بالآتى :
يقول الأستاذ الدكتور الذى يعيش من خير الأزهر , ويحمل إسمه :
[ الحمد لله , والصلاة والسلام على خاتم رسل الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد :
فقد صدم المتمسكون بأهداب الكتاب والسنة , من أهل الإسلام , بما يعارض إسلامهم , ويناقض ما جبلوا عليه وعلموه وتعلموه , من عدم التقديم بين يدى الله ورسوله , ومن استحالة تعارض صريح العقل مع صحيح النقل , وعلى التنزل والإفتراض : فبعدم تقديم العقل على النص , بتأويل الأخير , ومن ثم إهماله وعدم إعماله , .. صدم الجميع بما يعارض هذه الثوابت , فيما بات يعرف [بوثيقة الحريات ] التى يشرف عليها شيخ الأزهر بنفسه , والتى عكف على إعدادها , وبصحبته كوكبة من علماء الأزهر , ففى صوت الأزهر ص5 عدد 642 بتاريخ 19 صفر 1433 – الموافق 13-1-2012 فوجئت كما فوجئ غيرى, بفضيلة شيخ الأزهر د:أحمد الطيب يشير فى صيغة هذه الوثيقة , النهائية إلى سماحة الإسلام وسعة صدره , فى استيعاب الآخرين , ومواكبة مستجدات العصر , وشيد فيما شيد بعلمائنا القدامى , مبررا ذلك بأنهم [ تركوا لنا قاعدتهم الذهبية التى تقرر أنه .. إذا تعارض العقل والنقل قدم العقل وأوّل النقل .. تغليبا للمصلحة المعتبرة وإعمالا لمقاصد الشريعة ] وهذا أمر فيه مغالطة , كما أنه من الخطورة بمكان , ويرد عليه من عدة أوجه ... ]
ثم أخذ الدكتور المحترم يرد بالنقل من كتاب [ درء تعارض العقل والنقل ] وكتاب [ مختصر الصواعق المرسلة ] إلى أن قال :
[ وللتعرف على مؤسس مدرسة معارضة العقل وتقديمه حينذاك على النقل , - حتى لاينخدع الناس ببريق كلامه أو بأحد أعوانه – قرر أهل العلم أن تقديم العقل على النقل , هو سبيل إبليس , فهو أول من عارض النقل بالعقل ]

ورغم أنى كتب فى هذا الموضوع عشرات المقالات على المواقع الإسلامية على شبكة النت , مثل منتدى الأزهريين , ومنتدى الأصلين , وملتقى النخبة الإسلامى وأوفيته مناقشة , ولم يستطيعوا الرد على ما كتبت , إلا أنى أزيد الموضوع وضوحا حتى يرد هذا الدكتور :
أولا :
قوله [فقد صدم المتمسكون بأهداب الكتاب والسنة , من أهل الإسلام , بما يعارض إسلامهم ]
[ أهداب الكتاب والسنة ] مجاز , فلابد أنك تقر المجاز مخالفة لشيخ إسلامك ابن تيمية
[من أهل الإسلام , بما يعارض إسلامهم ] إن كنت تقصد أهل إسلام ابن تيمية السطحى منزوع المجاز الذى أحيا مذهب أهل التجسيم أتباع اليهود فهى صدمة فعلا
وإن كنت تقصد أهل الإسلام الذى نعرفه من الكتاب والسنة فقد وصفت شيخ الأزهر بمعارضة الإسلام وهذا فجر فى الخصومة لانعهده إلا فى الوهابية أدعياء السلفية
قوله :
[ وللتعرف على مؤسس مدرسة معارضة العقل وتقديمه حينذاك على النقل , - حتى لاينخدع الناس ببريق كلامه أو بأحد أعوانه – قرر أهل العلم أن تقديم العقل على النقل , هو سبيل إبليس , فهو أول من عارض النقل بالعقل ]
هذا طعن مباشر فى شيخ الأزهر ووصفه أنه [ من أعوان إبليس ] ومن سالكى طريقه فى تقديم العقل على النقل , وهذه جريمة تستحق رفع الأمر إلى القضاء والفصل من جامعة الأزهر , وسحب اللقب العلمى منه حتى لاينتسب الى الأزهر بعد ذلك ,
ثانيا :
هذه القضية المزورة, قضية [ تعارض العقل والنقل ] أو [ تعارض النص مع العقل ] أو [ تعارض الوحى مع العقل ] سمها ما شئت , المهم أن تعرف أنها مزورة , وليست من الإسلام فى شيء , وهذه هى الأسباب :
أولا :
أصل القضية :
هذه القضية من القضايا الخبيثة التى بثها علماء أهل الكتاب فى المسلمين , لينشغل المسلمون بكتابهم وكلام نبيهم , عن كتاب وعن كلام أنبياء أهل الكتاب , وذلك أن أهل الكتاب حرفوا كتابهم , وحرفوا كلام أنبيائهم , فأصبحت كل النصوص المتداولة عندهم محرفة ومبدلة , وبالتالى متناقضة , ومتعارضة مع أبسط قواعد العقل والمنطق ,
فأصبح العقل شاهدا عليهم وعلى تحريفهم لكتبهم , فابتدعوا هذه القضية :
هل النص مقدّم على العقل أم أن العقل هو المقدم على النص ,؟
لأنهم لما حرفوا وبدلوا آيات الله تعالى التى نزلت فى التوراة والإنجيل , ظهر فى الكتاب المحرف والمبدل , أحكام وقضايا مخالفة للقواطع العقلية , فوقعوا فى ورطة عظيمة ,
ثم جاء القرآن الكريم فأظهر ما كانوا يخفونه عن الناس وفضحهم على الملأ , وكشف كذبهم وتحريفهم للشرع , والعقيدة , وخاصة عندما أنكروا بشرية المسيح عيسى بن مريم وادعوا أنه هو الله , ومنهم من ادعى أنه ابن الله , فحكم العقل بخلاف هذا ,
فتوصلوا بعقولهم إلى هذه القاعدة الخبيثة وهى [ النص مقدم على العقل ]
وخبث هذه القاعدة فى نقطة خطيرة وهى :
لاتفكر فى النص بعقلك أبدا , وإنما يجب قبوله كما هو حتى ولو كان مخالفا لبدائه العقول , وذلك من أجل أن يمنعوا الناس من التفكير بعقولهم فى الكتب المحرفة فيكتشفوا التحريف والتزوير . ولذلك تجد أعلم الناس عندهم فى الطب والفيزياء والرياضيات , يأخذ قضايا الكتاب المقدس عندهم كما هى بلا مناقشة حتى ولو كانت تصدم العقل , رغم أنهم توصلوا عن طريق الفيزياء أن خالق الكون لايمكن أن يكون جسما , ولا يمكن أن يكون فى جهة , ولا يمكن أن يكون من جنس العالم , وبالتالى لايمكن أن يكون له ولد , أو زوجة , أو شريك
هذه القضية كلها لاتصلح فى دين الإسلام أبدا , لأن القرآن أقام أحكامه كلها على العقل , وخاطب بتكاليفه كلها العقل , ورفع التكليف عن ناقص وفاقد العقل :
[ المجنون – الصبى – السكران – المكره أو المجبر ]

ثانيا :
ابن تيمية :
أخذ ابن تيمية هذه القضية – أثناء هجومه على كل الفرق وكل علماء الإسلام – وجعلها سلاحا فتاكا , يحارب به أعداءه , فألبسها لباسا سلفيا , وجعلها أساس دين الإسلام , ومقياسا يقيس به علماء الإسلام , فشن الغارات المتوالية , والحروب الشرسة ضد كل من خالفه فى هذه القضية ,فهل هو على حق ؟
السؤال بصيغة أخرى :
هل ابن تيمية على حق فى شنه الغارات على القانون الكلى للتأويل عند الأشاعرة ؟
وهل علماء الأشاعرة قدموا العقل على النقل فعلا ؟
وهل ابن تيمية قدم النقل على العقل فعلا ؟
تعال معى بهدوء نتدارس هذا الموضوع
مصادر التلقى عند السادة الأشاعرة

أولا – القرآن الكريم ,
ولله الحمد والشكر , الغالبية العظمى من المفسرين , واللغويين الذين سخروا حياتهم , وأفنوا أعمارهم فى خدمة القرآن الكريم أشاعرة , مع العلم أن أصحاب الظاهر عموما , وابن تيمية خصوصا لم يفسروا القرآن الكريم ,
ثانيا – السنة النبوية ,
ولله الحمد والشكر , أن الغالبية العظمى من علماء الحديث وشراحه الكبار من الأشاعرة , مع العلم أن ابن تيمية ليس من أصحاب الحديث ولا من شراحه , وانما هو فيلسوف ومنطقى ,
ثالثا – فهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين , الذين نقلوه الى التابعين وتابعى التابعين , وتجمع فهم الصحابة , كله , وعلمهم كله , فى المذاهب الأربعة , المحفوظة , التى تلقتها الأمة بالقبول ,
المذهب الحنفى الذى جمع علم وقضايا وفتاوى , أبو بكر وعمر , وعثمان وعلى , وعبد الله بن عمر , وعبد الله بن مسعود ,وعبد الله بن عباس , وحذيفة بن اليمان ,وغيرهم , جمعه الامام الأعظم أبو حنيفة النعمان ,
والمذهب المالكى –الذى جمع علم وقضايا وفتاوى أهل المدينة ,حيث الصحابة , وأبناء الصحابة متوافرون ,
والمذهب الحنبلى , الذى جمع أقوال , وآثار الصحابة والتابعين , لدرجة أن الامام أحمد كان له فى المسألة الواحدة , رأيان وثلاثة , وأكثر ,
والمذهب الشافعى , الذى جمع علم أهل البيت , وعلم مدرسة الرأى ومدرسة الحديث , فى مذهبيه القديم والجديد
رضى الله عنهم أجمعين ,
وقام تلاميذهم بنقل هذا الدين كله الى الأجيال , الى يومنا هذا ,مع العلم أن تلاميذ الفقهاء الأربعة , الواحد منهم , أى من هؤلاء التلاميذ , يصلح اماما مجتهدا مستقلا , ومع ذلك لم ينشق أى منهم عن مذهب امامه , ويكون لنفسه مذهبا خاصا به , وانما اجتهدوا فى مذاهب أئمتهم , وهذه حسنة تحسب لهم , وفى ميزان حسنتاهم ,

وهذا أشرف , وأعلى سند فى تاريخ البشرية ,
الله سبحانه وتعالى , رب العالمين
الى جبريل عليه السلام , ذى قوة عند ذى العرش مكين ,
الى سيد وخاتم الأنبياء والمرسلين , سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ,
الى أصحابه الكرام ,الى التابعين , الى الفقهاء الأربعة , الى تلاميذهم , الى العلماء الربانيين الى الآن ,
هذه السلسلة ولله الحمد , من أول الصحابة الى الآن كلهم أشعريون ,
نعم , وأنا أقصد هذا القول , وأعلمه تماما , كلهم أشعريون , حيث لم يبتدع أبو الحسن الأشعرى دينا , ولا عقيدة من عنده , ولكنه أظهر منهج , وعقيدة الصحابة , فنسبت اليه ,
فالأشاعرة هم الذين حملوا أمانة هذا الدين عبر التاريخ الى الآن ,
وهذا لاجدال فيه ,
ثم خرج علينا من لاعلم لهم , ولافقه لهم , ولا عمق لهم , فطبعوا كتب الفتنة , كتب ابن تيمية وتلميذه ابن القيم , ووقفوا عندها , فهما سلفهم , مع مقتطفات على حسب الهوى والرغبة , من كتب اللالكائى وأبى يعلى , وابن الزغوانى , وابن خزيمة , وافتروا على علماء الأمة , وتنادوا فيما بينهم باخراج الأشاعرة ,من أهل السنة , وبئس ما فعلوا , وبئس ما سولت لهم أنفسهم , وبئس ما قدم لهم سلفهم وشيخ اسلامهم ابن تيمية ,
واتخذوا من كلامه سلاحا يحاربون به أهل العلم , السادة الأشاعرة , تحت دعوى عريضة , هى :
أن من أصول التلقى عند الأشاعرة , [ تقديم العقل على النقل ]
وهى بدعة ابتدعها ابن تيمية , وليس معه عليها أى دليل , بل ولم يستطع أن يأتى عليها بأى دليل , رغم كتابه الطويل العريض , المسمى [ درء تعارض العقل والنقل ] الذى كنت أتمنى أن يناقشنى فيه أحدهم , بشرط أن يتصف بالنزاهة والحياد والانصاف ,
فلم يذكر آية واحدة , وقال [ هذه الآية ردها الأشاعرة وقدموا عقولهم عليها ]
ولم يذكر حديثا واحدا وقال [ هذا الحديث رده الأشاعرة وقدموا عقولهم عليه ]

وأقول لكل المخدوعين , الذين يسمون أنفسهم بالسلفيين , تعالوا الى كلمة سواء , نتدبر سويا , ونتذاكر معا , هذه البدعة التى ابتدعها لكم ابن تيمية ,

أصل كلام ابن تيمية , الرد على القانون الكلى للتأويل عند الأشاعرة , وأنا أعرض ان شاء الله تعالى هذا القانون من كتب الأشاعرة , وأعرض فهم ابن تيمية لهذا القانون , ونقارن بمنتهى الحياد والموضوعية , بين قانون الأشاعرة , ورد ابن تيمية , واليكم القانون :
قانون التأويل الكلى :
يقول الرازى فى كتابه [ اساس التقديس ] { اعلم ان الدلائل العقلية القطعية اذا قامت على ثبوت شيء, ثم وجدنا ادلة نقلية يشعر ظاهرها بخلاف ذلك ,فهناك لا يخلو الحال من احد امور اربعة : اما ان يصدق مقتضي العقل والنقل , فيلزم تصديق النقيضين وهو محال ,واما ان يبطل فيلزم تكذيب النقيضين وهو محال ,واما ان يصدق الظواهر النقلية ويكذب الظواهر العقلية , وهو باطل ,لأنه لا يمكننا ان نعرف صحة الظواهر النقلية الا اذا عرفنا بالدلائل العقلية اثبات الصانع وصفاته , وكيفية دلالة المعجزة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم ,ولو جوزنا القدح فى الدلائل العقلية القطعية صار العقل متهما غير مقبول القول ,ولو كان كذلك لخرج ان يكون مقبول القول فى هذه الاصول ,واذا لم تثبت هذه الاصول خرجت الدلائل النقلية عن كونها مفيدة , فثبت ان القدح فى العقل لتصحيح النقل يفضى الى القدح فى العقل والنقل معا ,وأنه باطل , ولما بطلت الاقسام الاربعة , لم يبق الا ان يقطع بمقتضى الدلائل العقلية القاطعة بان هذه الدلائل النقلية , اما ان يقال انها غير صحيحة , او يقال انها صحيحة الا ان المراد منها غير ظواهرها , ثم ان جوزنا التأويل واشتغلنا على سبيل التبرع , بذكر تلك التأويلات على التفصيل , وان لم يجز التأويل فوضنا العلم بها الى الله تعالى ,
فهذا هو القانون الكلى المرجوع اليه فى جميع المتشابهات , وبالله التوفيق , }

ويقول فى المطالب العالية [الثامن : ويتوقف على سلامتها عن المعارض العقلى , وأن آيات التشبيه كثيرة , ولكنها لما كانت معارضة بالدلائل العقلية , لاجرم أوجبنا صرفها عن ظواهرها , فكذا ههنا ,
وأيضا فعند حصول التعارض , بين ظواهر النقل وقواطع العقل , لايمكن تصديقها معا , والا لزم تصديق النقيضين , ولا ترجيح النقل على القواطع العقلية , لأن النقل لايمكن التصديق به , الا بالدلائل العقلية , فترجح النقل على العقل يقتضى الطعن فى العقل , ولما كان العقل أصلا للنقل , كان الطعن فى العقل موجبا للطعن فى العقل والنقل معا , وانه محال , فلم يبق الا القسم الرابع , وهو القطع لمقتضيات الدلائل العقلية القطعية , فثبت بهذا أن الدلائل النقلية يتوقف الحكم بمقتضياتها على عدم المعارض العقلى , الا أن ذلك مظنون لامعلوم , ]

ويقول فى محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين , [ مسألة : الدليل اللفظى لايفيد اليقين الا عند تيقن أمور عشرة , : عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ , واعرابها وتصريفها , وعدم الاشتراك , والمجاز , والنقل , والتخصيص بالأشخاص والأزمنة , وعدم الاضمار , والتأخير والتقديم , والنسخ, وعدم المعارض العقلى الذى لو كان لرجح عليه , اذ ترجيح النقل على العقل , يقتضى القدح فى العقل , المستلزم للقدح فى النقل , لافتقاره اليه , واذا كان المنتج ظنيا فما بالك بالنتيجة , ؟ ]

ويقول فى نهاية العقول [ وذلك أنا لو قدرنا قيام الدليل العقلى القاطع , على خلاف ما أشعر به ظاهر الدليل السمعى , فلا خلاف من أهل التحقيق , أنه يجب تأويل الدليل السمعى , لأنه اذا لم يمكن الجمع بين ظاهر النقل وبين مقتضى دليل العقل , فاما أن يكذب العقل أو يؤول النقل , فان كذبنا العقل , مع أن النقل لايمكن اثباته الا بالعقل , فان الطريق الى اثبات الصانع , ومعرفة النبوة ليس الا بالعقل , فحينئذ تكون صحة النقل متفرعة على ما يجوز فساده وبطلانه ]

وهذا القانون الكلى لم يخترعه الرازى من عند نفسه , ولم يبتدعه ابتداعا , وانما أخذه ممن سبقوه من علماء الأشاعرة , من أمثال حجة الاسلام أبو حامد الغزالى , وامام الحرمين الجوينى ,
يقول الغزالى فى رسالة [ قانون التأويل ] عندما سأله سائل عن معنى حديث [ ان الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم فى العروق , ] وهل من سبيل الى الجمع بين هذا القول من الشرع فى الجن والشياطين , وقول الفلاسفة انها أمثلة وعبارة عن الأخلاط الأربعة , التى فى داخل الجسم لتدبيرها , فذكر عدة وصايا :
[ الثانية : ألا يكذب برهان العقل أصلا , فان العقل لايكذب , ولو كذب العقل فلعله كذب فى اثبات الشرع , اذ به عرفنا الشرع , فكيف يعرف صدق الشاهد بتزكية المزكى الكاذب ؟ والشرع شاهد بالتفاصيل , والعقل مزكى الشرع , واذا قيل لك أن الأعمال توزن , علمت أن الأعمال عرض فلا توزن , فلا بد من التأويل , واذا سمعت أن الموت يؤتى به فى صورة كبش أملح فيذبح , علمت أنه مؤول اذ الموت عرض لايؤتى به , ]
الوصية الثالثة : [ أن يكف عن تعيين التأويل عند تعارض الاحتمالات , فان الحكم على مراد الله سبحانه , ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم بالظن والتخمين, خطر , فانما تعلم مراد المتكلم باظهاره مراده , فاذا لم يظهر , فمن أين تعلم مراده , الا أن تنحصر وجوه الاحتمالات , ويبطل الجميع الا واحدا , فيتعين الواحد الا بالبرهان , ولكن وجوه الاحتمالات فى كلام العرب , وطرق التوسع فيها كثير , فمتى ينحصر ذلك , ؟ فالتوقف فى التأويل أسلم ]

أما بالنسبة للامام الجوينى فقد خصص بابا فى كتابه الارشاد , سماه [ باب القول فى السمعيات ] قال فى أوله [ اعلموا وفقكم الله , أن أصول العقائد تنقسم الى ما يدرك عقلا , ولا يسوغ تقدير ادراكه سمعا , والى ما يدرك سمعا ولا يتقدر ادراكه عقلا , والى ما يجوز ادراكه سمعا وعقلا , ]
وبعد شرح هذه الأقسام الثلاثة يقول [ فاذا ثبتت هذه المقدمة , فيتعين بعدها , على كل معتن بالدين , واثق بعقله , أن ينظر فيما تعلقت به الأدلة السمعية , فان صادفه غير مستحيل فى العقل , وكانت الأدلة السمعية قاطعة فى طرقها , لا مجال للاحتمال فى ثبوت أصولها , ولا فى تأويلها , فما هذا سبيله فلا وجه الا القطع به ,
وان لم تثبت الأدلة السمعية بطرق قاطعة , ولم يكن مضمونها مستحيلا فى العقل , وثبتت أصولها قطعا , ولكن طريق التأويل يجول فيها , فلا سبيل الى القطع , ولكن المتدين يغلب على ظنه , ثبوت ما دل الدليل السمعى على ثبوته , وان لم يكن قاطعا ,
وان كان مضمون الشرع المتصل بنا , مخالفا لقضية العقل , فهو مردود قطعا بأن الشرع لايخالف العقل , ولا يتصور فى هذا القسم ثبوت سمع قاطع , ولا خفاء به ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رمضان أبو أحمد



الـــمـــوطـــن : مصر عدد المساهمات : 8
نقاط : 12

مُساهمةموضوع: رد: الدفاع عن أشعرية الأزهر    الإثنين 14 مايو 2012, 6:14 pm

-واليكم الآن كلام ابن تيمية من كتابه –درء تعارض العقل والنقل – الذى يعتبره أتباعه معجزة لم ولن تتكرر ,
حيث يقول ابن القيم عن هذا الكتاب فى كتابه طريق الهجرتين [ ومن أراد أن يعرف هذا فليقرأ كتاب شيخنا وهو [ بيان موافقة العقل الصريح للنقل الصحيح , ] فانه كتاب لم يطرق العالم له نظير فى بابه , فانه هدم فيه قواعد أهل الباطل , من أسها , فخرت عليهم سقوفه من فوقهم , وشيد فيه قواعد أهل السنة والحديث , وأحكمها ورفع أعلامها , وقررها بمجامع الطرق التى تقرر بها الحق من العقل والنقل والفطرة , فجاء كتابا لايستغنى من نصح نفسه من أهل العلم عنه , فجزاه الله عن أهل العلم والايمان أفضل جزاء , وجزى العلم والايمان عنه كذلك , ]
ويقول ابن القيم أيضا فى القصيدة النونية , التى أصبحت كالقرآن عند أدعياء السلفية ,
واقرأ كتاب العقل والنقل الذي........ ما في الوجود له نظير ثان
ومن العجائب أنه بسلاحهم ....... أرداهم تحت الحضيض الداني

وهذا كلام عاطفى , خادع , يصلح كأسلوب أدبى فى قصة خيالية , ولايصلح فى باب العقيدة نهائيا , ولا ينخدع به الا الأطفال ,
كلام ابن تيمية :
انظر بنفسك كيف صاغ ابن تيمية القانون السابق وبنى علي هذه الصياغة الكتاب كله , قارن الألفاظ بدقة حتى تتبين مواطن الخطأ :
يقول ابن تيمية :
[قول القائل إذا تعارضت الأدلة السمعية والعقلية أو السمع والعقل أو النقل والعقل أو الظواهر النقلية والقواطع العقلية أو نحو ذلك من العبارات]

تعقيب منى :

[وهنا الخطأ القاتل , والخدعة الكبرى , أنه سوّى بين العقل والنقل , أو الأدلة العقلية والأدلة السمعية على العموم ,وجعل العقل فى مقابلة النقل , , مع أن القانون , الذى وضعه الأشاعرة فى شيء واحد فقط , وهو القواطع العقلية اذا تعارضت مع الظواهر الظنية للنصوص القطعية, وليس التعارض بين العقل والنقل :
مثال : لفظ [ القرء ] فى قوله تعالى [ والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ] لفظ القرء قطعى الثبوت , ولكنه ظنى الدلالة , لأن العرب استعملت القرء بمعنى الحيض , واستعملت القرء بمعنى الطهر , وعلى هذا اختلف الفقهاء ,
مثال ثانى –لفظ استوى – فى قوله تعالى [ الرحمن على العرش استوى ] لفظ استوى قطعى الثبوت , ولكنه ظنى الدلالة , لأن العرب استعملت الاستواء فى معانى كثيرة , [ الجلوس – التمكن – الاستقرار – النضوج والاكتمال-الاستيلاء ] فكيف تحدد معنى واحد وتنسبه الى الله تعالى ؟ والله تعالى لم يحدد ,
والرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد ؟ ]
ثم يقول :
[ فإما أن يجمع بينهما وهو محال لأنه جمع بين النقيضين وإما أن يردا جميعا ، وإما أن يقدم السمع وهو محال لأن العقل أصل النقل فلو قدمناه عليه كان ذلك قدحا في العقل الذي هو أصل النقل والقدح في أصل الشيء قدح فيه فكان تقديم النقل قدحا في النقل والعقل جميعا فوجب تقديم العقل, ثم النقل إما أن يتأول, وإما أن يفوض
وأما إذا تعارضا تعارض الضدين امتنع الجمع بينهما ولم يمتنع ارتفاعهما
وهذا الكلام قد جعله الرازي وأتباعه قانونا كليا فيما يستدل به من كتب

الله تعالى وكلام أنبيائه عليهم السلام وما لا يستدل به]

تعقيب منى :

[ لاحظ مرة ثانية, أنه جعل العقل أو جعل هذا القانون فى مواجهة –كتب الله وكلام الله وكلام الأنبياء وهذا لم يقل به أحد على الاطلاق , وأمامك القانون والكتب مطبوعة ومتوافرة ]
ثم يكمل فيقول :
[ولهذا ردوا الاستدلال بما جاءت به الأنبياء والمرسلون في صفات الله تعالى وغير ذلك من الأمور التي أنبأوا بها ,وظن هؤلاء أن العقل يعارضها, وقد يضم بعضهم إلى ذلك أن الأدلة السمعية لا تفيد اليقين ]

ثم اتهم العلماء أنهم جعلوا عقولهم حاكمة على الشرع –وهذا لم يقل به أحد منهم على الاطلاق , فقال:
[ومثل هذا القانون الذي وضعه هؤلاء يضع كل فريق لأنفسهم قانونا فيما جاءت به الأنبياء عن الله فيجعلون الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه هو ما ظنوا أن عقولهم عرفته ويجعلون ما جاءت به الأنبياء تبعا له فما وافق قانونهم قبلوه وما خالفه لم يتبعوه ]

ثم ترقى فى الاتهام الى مرحلة فى منتهى الخطورة فجعل اليهود والنصارى أفضل وأقرب الى الأنبياء من علماء الأشاعرة فقال:

[وهذا يشبه ما وضعته النصارى من أمانتهم التي جعلوها عقيدة إيمانهم وردوا نصوص التوراة والإنجيل إليها لكن تلك الأمانة اعتمدوا فيها على ما فهموه من نصوص الأنبياء أو ما بلغهم عنهم وغلطوا في الفهم أو في تصديق الناقل

كسائر الغالطين ممن يحتج بالسمعيات فإن غلطه إما في الإسناد وإما في المتن وأما هؤلاء فوضعوا قوانينهم على ما رأوه بعقولهم وقد غلطوا في الرأي والعقل فالنصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء]

تحرير محل النزاع بينه وبين الأشاعرة , وهو الموضوع الذى قام عليه الكتاب كله ,

محل النزاع الذى وضع من أجله القانون هو تعارض ظواهر ظنية للنصوص القطعية الثبوت مع الدلائل العقلية القطعية , وليس تعارض العقل مع النقل , وليس وقوف العقل فى مواجهة النقل , وليس استقلال العقل بالتشريع فى مقابلة الشرع أو الوحى الالهى , هذا الكلام لايمكن أن يخطر على بال مسلم عادى, وليس عالما فى مقام وحجم الفخر الرازى والغزالى , والجوينى , وغيرهم ,
,
-مرة ثانية –وأكرر هذا الكلام ولو ألف مرة حتى ينتبه اليه الناس جيدا –هناك فرق بين تعارض القواطع العقلية مع الظواهر الظنية للنصوص القطعية الثبوت , [ وهذا ما وضع من أجله القانون ]
وبين تعارض العقل والشرع , أى وقوف العقل فى مواجهة الشرع , وهذا لايفعله الا الملحدون الزنادقة الخارجون عن الشرع ,
فاذا تعارض العقل والشرع قدم الشرع فورا , فالزنا تهواه النفس وقد يوافقها العقل , ويحرمه الشرع , فيقدم حكم الشرع على حكم العقل , والخمر قد تهواها النفس ويوافقها العقل ويحرمها الشرع فيقدم حكم الشرع , وهكذا ,
فلا مكان للعقل فى مواجهة الشرع , ولا تعارض بين العقل والنقل , وهذا هو المقصود بقول الامام على بن أبى طالب –لو كان الدين بالعقل لكان مسح باطن الخف أولى من ظاهره , -وهذه النقطة فى منتهى الخطورة ويجب الانتباه اليها جيدا , لأن هناك تجارة رائجة وهائلة تباع من أجلها كتب وتعمل من أجلها مطابع , وتتدفق من أجلها أموال غزيرة كلها تحت شعار , [ الأشاعرة يقدمون العقل على النقل ] باسم الدين , وباسم السلف , وباسم الكتاب والسنة , وباسم التباكى على الشرع
,
وبهذا يتبين أن ابن تيمية, خرج عن محل النزاع , خروجا كاملا , فهو يتكلم فى واد وعلماء الأشاعرة فى واد آخر , ونسب اليهم مالم يقولوه , وصاغ كلامهم على هواه ونسب هذه الصياغة اليهم ,

هل من منصف ؟ هل من رجل نزيه عاقل ؟ يقف أمام الأمة, موقف الصحابى الجليل الحباب بن المنذر حينما قال للرسول صلى الله عليه وسلم , يا رسول الله , هذا المنزل منزل أنزلكه الله فلا نتحول عنه , أم هو الرأى والحرب والمكيدة , ؟ فقال صلى الله عليه وسلم , بل هو الرأى والحرب والمكيدة , فقال الحباب , فليس هذا بالمنزل , انزل بالناس عند ماء بدر فنشرب ولا يشربون ,

مع الفارق وحفظ مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ,
رغم أن أتباع ابن تيمية يجيزون الخطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولا يجيزونه على ابن تيمية ,
هل من رجل عاقل منصف , يقف موقف الامام أبو الحسن الأشعرى حينما صعد المنبر وخلع مذهب المعتزلة , علانية ,كما خلع عباءته , ولم يتحرج من ذلك علانية , لأنه كان يعمل لله تعالى ؟
هل يوجد هذا الرجل الذى ينخلع من مذهب ابن تيمية علانية , خالصا لوجه الله تعالى , حتى يجمع صفوف الأمة ؟

************************************************

لماذا وضع علماء الأشاعرة هذا القانون ؟

س - لماذا وضع علماء الأشاعرة قانون التأويل الكلى ؟
ج - وضع علماء الأشاعرة هذا القانون لمعالجة ظواهر النصوص النقلية القطعية , التى يوهم ظاهرها مشابهة الله تعالى للحوادث ,
فالنصوص القطعية الثبوت –مثل القرآن الكريم والسنة المتواترة , لايمكن ردها , ولا يمكن مخالفتها , والا انهدم الدين وضاعت معالمه , وأصبح الأمر فوضى ,
ولكن هناك نصوص قطعية الثبوت , تنفى مشابهة الله تعالى للحوادث ,
مثل :
[ ليس كمثله شيء ] و [ قل هو الله أحد , الله الصمد , لم يلد ولم يولد , ولم يكن له كفوا أحد ] و [ فلاتضربوا لله الأمثال ]
وهناك نصوص توهم فى ظاهرها أن الله تعالى يشبه المخلوقات , أو أن الله تعالى له مثل , أو له أمثال ,
مثل :
[ يد الله فوق أيديهم ] و [ ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدى ] و [ وجاء ربك والملك صفا صفا ] و [ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ] و [ هل ينظرون الا أن يأتيهم الله فى ظلل من الغمام والملائكة ] و[ أامنتم من فى السماء ]
ومن السنة :
[ ان الله لايمل حتى تملوا ] و [ ينزل الله تعالى الى السماء الدنيا ] و [ القلوب بين اصبعين من أصابع الرحمن ] و [ أين الله قالت فى السماء ] و [ مرضت فلم تعدنى ]
وغير ذلك من النصوص
ما العمل ؟ وما الحل ؟
آيات تأمرنى بالتنزيه والتقديس , ونفى التشبيه والتمثيل ,
وآيات فيها ما يوهم التشبيه والتمثيل , ؟
الحل هو رد المتشابه الى المحكم , أى رد آيات التشبيه والتمثيل الى آيات التنزيه والتقديس ,
س - كيف ذلك ؟
ج - بصرف ظاهر آيات التشبيه والتمثيل الى معنى يليق بالله تعالى , على حسب ما تقتضيه آيات التنزيه والتقديس ,
وذلك باتباع طريقين لاثالث لهما ,
اما التفويض , أى تفويض المعنى والكيف , وأكتفى بتلاوتها , والايمان بها كما وردت , ولا ضرر فى ذلك , ولا يقدح هذا فى الدين , ولا فى الرسول صلى الله عليه وسلم , ولا أتهمه بعدم البيان ولا بعدم التوضيح , كما يفترى المفترون , ولكن التفويض معناه , أننى أسلم الأمر لله وأتهم نفسى بالتقصير , والعجز , أنا أعلم المعانى اللغوية البشرية لهذه الألفاظ , فهى ليست فارغة من المعنى , ولكن المعانى الإلهية التى أرادها الله تعالى من هذه الألفاظ أنا لاأعلمها وأفوض علمها الى الله تعالى ,
واما التأويل , أى صرف اللفظ عن ظاهره الى معنى يقترب من التقديس والتنزيه المأمور بهما فى الآيات الأخرى ,

س - لماذا لا أحملها على ظاهرها المتبادر منها , مهما كان فيها من تشبيه وتمثيل , ؟ أليس الله تعالى هو الذى قال ذلك عن نفسه , ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الذى بلغ عنه ؟

ج - صحيح أنه قال ذلك عن نفسه , وبلغ ذلك رسوله صلى الله عليه وسلم , فلا أحد ينكر ذلك , ولكن , هو أيضا الله تعالى هو الذى طلب , وأمر , وحكم , وألزم , ألا نضرب له الأمثال , وألا نصفه بصفات البشر ,
فنحن ندور فى فلك قوله وحكمه ,

س - سنقول –يد لا كالأيدى , ووجه لا كالوجوه , ونزول لا كالنزول , وغير ذلك , ما المانع ؟
ج - هذا كلام لايصح على الاطلاق , لأنه كلام وهمى , خيالى ,وهو هروب من التفويض والتأويل , المنضبطين بالكتاب والسنة , الى الوهم والخيال الغير منضبطين على الاطلاق , بل المنفلتين من كل ضابط ورابط ,
بل ولا دليل عليهما من الكتاب والسنة ,
فهل يوجد فى الكتاب والسنة , أن العرش مكان لله تعالى ؟ لايوجد اطلاقا ,
وهل يوجد فى الكتاب والسنة : يد لا كالأيدى –ووجه لاكالوجوه –ونزول لاكالنزول – وهرولة لاكالهرولة ,-ومجيء لاكالمجيء ؟
وهل توجد فى الحقيقة يد لا كالأيدى ؟ ووجه لا كالأوجه ؟
هل نحن مطالبون بهذا الوهم ؟ وهناك فى القرآن ما يكذب هذا الكلام , تدعون الحقيقة , وتهربون الى الوهم ؟ تحاربون من أجل انكار المجاز , ثم تعتقدون الوهم والخيال ؟ أيهما أفضل وأقرب الى الصواب , المجاز أم الوهم والخيال الذى لاوجود لهما فى الواقع , ؟
فكل الأشياء لها حقيقة , وكل ألفاظ اللغة لها حقيقة , تدل على حقيقة الأشياء ,
قال تعالى [ قال فمن ربكما يا موسي , قال ربنا الذى أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ] بسكون اللام فى [ خلقه ] أى طبيعته التى خلقه عليها ,
وقال تعالى [ وعلم آدم الأسماء كلها ] لماذا الأسماء ؟ ليعرف حقيقة الأشياء بمسمياتها , فهذا جبل , وهذا بحر , وهذا نبات , وهذا جماد , وهذا حيوان , وهذا طائر , وهكذا ,
هذه حقائق الأشياء , فاذا نقلت اللفظ من هذه الحقيقة الى معنى آخر , فهو المجاز , أى استعمال اللفظ فى غير ما وضع له ,

فهل هناك , جبل لا كالجبال ؟ وهل هناك حيوان لا كالحيوانات ؟ وهل هناك جماد لا كالجمادات ؟ وهل هناك سماء لا كالسموات ؟ وهكذا ؟ هل أخبرنا الله تعالى أنه خلق مخلوقات بهذه الأوصاف ؟
لماذا تقولون يد لا كالأيدى , ؟
ولماذا تصرون على اتباع ابن تيمية وأنتم علمتم , أنه اخترع لغة خاصة به ليست هى لغة القرآن , فلغته نزع منها المجاز , وأنكر فيها الوضع الأول ,
ولو عاملناه بنفس أسلوبه , وهو الزام الأشاعرة بلازم قولهم الذى فهمه على هواه , وصاغه كما يريد , لقلنا له بنفس أسلوبه أنه ينكر قوله تعالى [ وعلم آدم الأسماء كلها ] لأنه ينكر الوضع الأول للغة ,

[أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
رمضان أبو أحمد



الـــمـــوطـــن : مصر عدد المساهمات : 8
نقاط : 12

مُساهمةموضوع: رد: الدفاع عن أشعرية الأزهر    الإثنين 14 مايو 2012, 6:16 pm

الخلاصة :
الخلاصة أن ابن تيمية تراجع وهدم ما بناه فى كتابه درء تعارض العقل والنقل –هدم ما بناه فى نفس الكتاب –واعترف بصحة قانون تأويل المتشابه عند الأشاعرة لأنه قانون متين وضعه علماء كبار استمدوه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
مرة ثانية :
ابن تيمية يقدم العقل على النقل صراحة فى نفس الكتاب
ركز فى هذا الكلام [ يقول ابن تيمية –درء التعارض ج1 ص 86-87]
[-الوجه الأول :
-اما ان يريد به[ أى بهذا التعارض ] القطعيين فلا نسلم امكان التعارض حينئذ]
وهذا ما قرره الفخرالرازى [لا تعارض بين قطعيين]
واما ان يريد به ---اى التعارض –الظنيين فالمقدم هو الراجح مطلقا ]
وهذا ما قرره الفخر الرازى [ لا تعارض بين ظنيين]
-واما ان يريد به ما احدهما قطعى , فالقطعى هو المقدم مطلقا ]
وهذا ما قرره الفخر الرازى [ لا تعارض بين قطعى وظنى]
-واذا قدر ان العقلى هو القطعى كان تقديمه لكونه قطعيا لا لكونه عقليا ]
ما هذا ؟ هذا اعتراف بوجود الدليل العقلى القاطع , ومعارضته للدليل النقلى الظنى , فيقدم القطعى على الظنى , ولكنه اضاف اضافة جديدة وهى : ان التقديم حصل لكونه قطعيا وليس لكونه عقليا , ما الفرق ؟ اذا كان الدليل العقلى مقدما فى الحالين ؟

[فعلم ان تقديم العقلى مطلقا خطأ ]
لم يقل احد بذلك , لم يقل الفخر الرازى بتقديم العقلى مطلقا و فى كل حال على النقلى وانما ربط تقديم العقلى على النقلى اذا كان العقلى قاطعا والنقلى ظنيا ,
[كما ان جعل جهةالترجيح كونه عقليا خطأ ]
لماذا ؟ لم يوضح ذلك ولم يذكر مثالا , ام ان الموضوع مجردرفض لكلمة عقلى ؟ ام ان الموضوع مجرد الكلام واللعب بالالفاظ ؟
وبهذا يتبين انه لم يرد عليهم وانما كرر نفس الفاظ الفخر الرازى

-واليك هذا الكلام لابن تيمية يصرح بتقديم علم العقل على النقل بنفس الشروط التى اشترطها الأشاعرة :
يقول ابن تيمية فى درء التعارض ج1 ص137 –الوجه الخامس :
[ أنه اذا علم صحة السمع , وأن ما أخبر به الرسول فهو حق , فاما أن يعلم أنه أخبر بمحل النزاع , أو يظن أنه أخبر به ,أو لا يعلم ولا يظن , فإن علم أنه أخبر به[ أى أخبر بمحل النزاع فى المسألة ] امتنع أن يكون في العقل ما ينافي المعلوم بسمع أو غيره , فإن ما علم ثبوته أو انتفاؤه لا يجوز أن يقوم دليل يناقض ذلك ، وإن كان مظنونا أمكن أن يكون في العقل علم ينفيه, وحينئذ فيجب تقديم العلم على الظن لا لكونه معقولا أو مسموعا بل لكونه علما , كما يجب تقديم ما علم بالسمع على ما ظن بالعقل وإن كان الذي عارضه من العقل ظنيا فإن تكافآ وقف الأمر وإلا قدم الراجح ، وإن لم يكن في السمع علم ولا ظن فلا معارضة حينئذ فتبين أن الجزم بتقديم العقل مطلقا خطأ وضلال ,] انتهى
نفس الكلام السابق بأسلوب آخر , مع ملاحظة أن الأشاعرة ولا واحد منهم قال بتقديم العقل مطلقا , مهما كان , على النقل وانما محل النزاع هو : التعارض بين الدليل العقلى القاطع وظاهر الدليل النقلى الصحيح او القاطع ايضا , وهذا ما اوجب على العلماء التأويل , اى تأويل ظاهر الدليل النقلى وحمله على ما يليق بالله تعالى, لأن ظاهر الدليل النقلى فى هذه الحالة يصبح ظنى الدلالة مثل :
الدليل العقلى يقطع بأن الله ليس بجسم ولا مركب من اعضاء , والدليل النقلى القاطع يقول [ يد الله فوق ايديهم ] فاما ان نتوقف كما توقف الصحابةولم يسألوا , ولم يحملوا على الظاهر , واما ان نؤول هذا الظاهر الى معنى يليق بالله تعالى وتتحمله اللغة , فتؤول [ اليد] حسب السياق داخل النص
-ومثل قوله تعالى [سنفرغ لكم أيها الثقلان ]
-لايمكن نسبة الفراغ من العمل الى الله تعالى فلا بد من التأويل
قال اصحاب اللغة :
ان الفراغ من العمل لايليق بالله تعالى لأنه لايشغله شيء عن شيء, ولا شأن عن شأن , سواء فى الدنيا او الآخرة , فشبّه سبحانه وتعالى الفراغ من العمل بالقصد ,اى القصد الى حسابكم , بجامع التمكن فى كلّ , ثم حذف المشبّه , وتنوسي التشبيه , وجعل ان المشبّه من جنس المشبّه به , ثم استعار من الفراغ الفعل --فرغ --على سبيل الاستعارة التصريحية , وخرجت الآية مخرج التهديد .
قال الزجاج :
ان الفراغ فى اللغة على ضربين احدهما الفراغ من الشغل , والآخر القصد للشيء والاقبال عليه ,كما هنا , وهو تهديد ووعيد تقول , سأفرغ لفلان اى سأجعله قصدى شبّه تدبيره تعالى أمر الاخرة من الاخذ فى الجزاء , وايصال الثواب والعقاب الى المكلفين بعد تدبيره امر الدنيا , بحال من اذا كان فى شغل يشغله فاذا فرغ من ذلك الشغل شرع فى امر آخر
-وقال الزمخشرى :
مستعار من قول الرجل لمن يتهدده سأفرغ لك , يريد ’ سأتجرد للايقاع بك

مثال آخر :
العقلى القطعى :
هو تنزيه الله تعالى عن الاتصاف بصفات الحوادث , لأن الله تعالى لايشبه المخلوقات فى شيء , واليك البيان :
-يقول الباقلانى فى –الانصاف –[فان قيل : أنكم أثبتم أنه حى عالم قادر سميع بصير متكلم , أفتقولون أنه يغضب ويرضى ويحب ويبغض ويوالى ويعادى وأنه موصوف بذلك ؟ قيل لهم أجل ومعنى وصفه بذلك : أن غضبه على من غضب عليه ورضاه عمن رضى عنه , وحبه لمن أحب .وبغضه لمن أبغض وموالاته لمن والى , وعداوته لمن عادى , أن المراد بجميع ذلك :ارادته اثابة من رضى عنه وأحبه وتولاه ,وعقوبة من غضب عليه وأبغضه وعاداه لاغير ]
ثم يقول : بعد ذكر الأدلة على الصفات المتقدمة [ فان قيل : فما الدليل على أن غضب الله سبحانه ورضاه ورحمته وسخطه وحبه , وعداوته وموالاته ,وبغضه انما هو ارادته لاثابة من رضى عنه وأحبه ووالاه ونفعه , وأن غضبه وسخطه وعداوته انما هو ارادة عقاب من غضب عليه وسخط وعادى وايلامه وضرره , ؟ قيل له :
الدليل على ذلك أن الغضب والرضا ونحو ذلك لا يخلو اما أن يكون المراد به ارادته النفع والضرر فقط , أو المراد به نفور الطبع وتغيره عند الغضب , ورقته وميله وسكونه عند الرضا , فلما لم يجز أن يكون البارى جلت قدرته , ذا طبع يتغير وينفر , ولا ذا طبع يسكن ويرق , وأن هذه من صفات المخلوقين , وهو يتعالى عن جميع ذلك , ثبت أن المراد ببغضه ورضاه ورحمته وسخطه ,انما هو ارادته وقصده الى نفع من كان فى معلومه أنه ينفعه , وضرر من سبق فى علمه وخبره أنه يضره , لا غير ذلك ] الانصاف ص37 , 39 ,
خذ صفة واحدة–وهى صفة الغضب
-ما معنى الغضب فى لغة العرب التى نزل بها القرآن ؟
-جاء فى لسان العرب [الغَضَبُ: نَقِـيضُ الرِّضَا. وقد غَضِبَ عليه غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ
وغَضِبَ له: غَضِبَ على غيره من أَجله، وذلك إِذا كان حَيّاً، فإِن كان ميتاً قلت: غَضِبَ به؛--- وقوله تعالى: غير الـمَغْضوبِ عليهم يعني اليهود. قال ابن عرفة: الغَضَبُ، من المخلوقين، شيءٌ يُداخِل قُلُوبَهم؛ ومنه محمود ومذموم، فالمذموم ما كان في غير الحق، والمحمود ما كان في جانب الدين والحق؛ وأَما غَضَبُ اللّه فهو إِنكاره على من عصاه، فيعاقبه.--]
-الغضب غضبان , غضب محمود , وهو الغضب من أجل الحق , وغضب مذموم , وهو الغضب فى غير الحق , وسواء هذا أو هذا الغضب غليان الدم , وانفعال شديد وانتفاخ للعروق , واحمرار للعينين , ممكن أن يؤدى الى جلطة , أو شلل , أو فقدان للوعى , فيقتل غيره أو يطلق امرأته أو يرتكب أى جريمة وهو فى هذه الحالة من التغير الشديد , وكل هذه الأمور البشرية لا تليق بالله تعالى , ولا ينبغى للعاقل أن يتوهم اتصاف الله تعالى بها , ولذلك جاء فى الحديث النهى عن الغضب , جاء فى شرح بن بطال :
- قَالَ النَّبِىّ - صلى الله عليه وسلم - : « لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِى يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ » وأخبرنا صلى الله عليه وسلم أن الغضب من الشيطان , فقال [.عن سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ، اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - ، وَنَحْنُ عِنْدَهُ جُلُوسٌ، وَأَحَدُهُمَا يَسُبُّ صَاحِبَهُ مُغْضَبًا قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - : « إِنِّى لأعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ » ، فَقَالُوا لِلرَّجُلِ، أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ النَّبِى - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: إِنِّى لَسْتُ بِمَجْنُونٍ.] وفيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلا قَالَ لِلنَّبِى - صلى الله عليه وسلم - : أَوْصِنِى، قَالَ: « لا تَغْضَبْ » ، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: « لا تَغْضَبْ
»
-ركز فى هذه الآيات من سورة الأعراف وقد ذكر الغضب فيها ثلاث مرات [وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (151) إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) وَالَّذِينَ عَمِلُواْ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُواْ مِن بَعْدِهَا وَآمَنُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (153) وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154)]
-هناك فرق بين غضب موسى وغضب الله تعالى , غضب موسى واشتد به الغضب حتى ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره اليه , فقد أخرجه الغضب عن شعوره وألقى ألواح التوراة , ولذلك شبه الله تعالى الغضب الذى أخذ موسى بكائن حى تلبسه وأخرجه عن شعوره فقال , [ ولما سكت عن موسى الغضب ] وهذا اعجاز فى التعبير , وعندما تكلم عن غضبه سبحانه قال [ سينالهم غضب من ربهم ]

-فمقدمات الغضب البشرية منفية عن الله تعالى , أما ما ينسب لله تعالى فهو نهاية الغضب وهو ارادة ايصال العقاب الى من غضب عليه ,
-الله تعالى موصوف بالحلم والحلم ضد الغضب الذى هو فوران العواطف ,
وما قيل فى صفة الغضب يقال فى غيرها من هذا النوع , كما قال تعالى [ ان الله لايحب الفرحين ] فمقدمات الفرح البشرية منفيه عن الله تعالى , وكذلك الضحك كما قال صلى الله عليه وسلم [ كثرة الضحك تميت القلب ]
-الطائعين الذين يستحقون الرضا , والعاصين الذين يستحقون الغضب موجودون فى نفس اللحظة ونفس الثانية , والدقيقة , يوجد الآن فى هذه اللحظة من يزنى ومن يسرق ومن يقتل ومن يظلم , ويوجد من يصلى ويسبح , فهل يوصف الله تعالى بالشيء وضده فى نفس اللحظة , ؟ هذا تناقض ,
- لاجديد فى علم الله تعالى , فالله تعالى علم من هم المرضى عنهم السعداء , ومن هم المغضوب عليهم الأشقياء , ويكتب ذلك على الجنين فى بطن أمه , فما الداعى الى تغير الأحوال ؟ تعالى الله الذى يغير ولا يتغير ,
-والغضب من الشيطان : جاء فى عمدة القارى [والاستعاذة من الشيطان تذهب الغضب وهو أقوى السلاح على دفع كيده وفي حديث عطية (الغضب من الشيطان فإن الشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) ) وعن أبي الدرداء ( ( أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب))

-فهل نصف الله تعالى بصفات البشر ؟
من أجل هذا كله جاء قانون التأويل الكلى للمتشابهات عند الأشاعرة




كتبه [ رمضان أبو أحمد]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الدفاع عن أشعرية الأزهر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دار الحديث الأشرفية :: عقيدة اهل السنة والجماعة وبيان عقائد الفرق والرد عليها-
انتقل الى: