دار الحديث الأشرفية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

دار الحديث الأشرفية

منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
وليد79
 
الإمام الرباني
 
talebo3elm
 
دياب
 
ابو الحسن
 
الاشرفية
 
salimsalim3
 
دمـــــــــــوع
 
محمد علي الهاشمي
 
deab
 
المواضيع الأخيرة
» المافيا البربرية الأسدية تدمر مقام سيدي خالد بن الوليد في مدينة حمص السورية
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 10:20 am من طرف وليد79

» تناقضات الوهابية للأستاذ أبو أيمن الجزائري
الأحد 28 ديسمبر 2014, 12:14 am من طرف وليد79

» شرح الأربعين النووية للإمام النووي مع الأستاذ أبي أيمن
السبت 27 ديسمبر 2014, 11:02 pm من طرف ahmed aglan_1

» يجوز تعليق التمائم التي فيها القرآن والكلام الطيب
الخميس 25 ديسمبر 2014, 1:54 am من طرف وليد79

» وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة
الأربعاء 24 ديسمبر 2014, 12:43 am من طرف وليد79

»  شرح البردة للبوصيري تقديم الاستاذ ابو ايمن
الجمعة 19 ديسمبر 2014, 11:31 am من طرف وليد79

» ما المقصود بكلمة: الأشاعرة والاشعرية ؟؟
الأربعاء 17 ديسمبر 2014, 8:07 am من طرف وليد79

» مناظرة موضوعها الكسب عند الأشاعرة بين الأخ ديب الأشعري مع أسد الهاشمي الوهابي
الأحد 14 ديسمبر 2014, 12:16 am من طرف وليد79

» مناظرة الشيخ الازهري مع الوهابي الاثري
الخميس 11 ديسمبر 2014, 2:29 am من طرف ahmed aglan_1

منتدى

شاطر | 
 

 نظرتان الى سيدنا رسول الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإمام الرباني



الـــمـــوطـــن : سورية عدد المساهمات : 173
نقاط : 517

مُساهمةموضوع: نظرتان الى سيدنا رسول الله   الإثنين 17 ديسمبر 2012, 8:46 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نوعان من العيون تنظر إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الأولى تنظر إليه من خلال سادتنا عين أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك.
والثانية تنظر إليه من خلال عين أبى لهب وأبى جهل وعبد الله بن أبى بن سلول وحتى عين أبى سفيان بن حرب (1).
ومن هنا كان أسلوب فهم النص القرآنى الذى يمتدح رسول الله وأيضاً النص القرآنى الذى يتشابه علينا وكأنه ينتقد رسول الله.
ومن هذا المنطلق كانت هذه النظرة السريعة إلى الآيات القرآنية التى فتحت على بابها ، وإن شاء الله تعالى لك مثل ثواب هذا البحث والتأمل لأنك السبب فيه .
ولكنى أحاول فهم هذه النصوص القرآنية من خلال :-
1- النظرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعين أبى بكر ومحبيه .
2- التفاسير المشهورة .
3- أقوال العلماء المحققين .
هذا إلى أن يتم البحث الموسع فى هذا الموضوع . بمعرفة الأستاذة الدكتورة / سعاد حين يتسع لها الوقت.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السيد أحمد الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
· بتلاوة القرآن الكريم نجد هناك آيات ظاهرها يوهم القارئ الذى لا يعرف أسرار اللغة العربية وأيضاً القارئ ضعيف العقيدة أن الله تعالى يعاتب سيدنا محمدا على أخطاء أو تقصير ، أو أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان كثير الذنوب والمعاصى أو أنه كان فى شك فى عقيدة الإسلام وأنه كان من الممكن أن يكون من المشركين أو المكذبين .
· وهذه الآيات تم حصرها كما يلى :
آيات توهم أن النبى كان يشك فيما أنزل إليه :
ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير(106)ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير(107)البقرة
الحق من ربك فلا تكونن من الممترين(147)البقرة
وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون(49)المائدة
فلا تكونن من الممترين(114) الأنعام
كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين(2) الأعراف
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين(109) يونس
فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل(12)هود
فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد ءاباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص(109)هود
لا تجعل مع الله إلها ءاخر فتقعد مذموما مخذولا(22)الإسراء
ولا تجعل مع الله إلها ءاخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا(39)الإسراء
ولا يصدنك عن ءايات الله بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين(87)ولا تدع مع الله إلها ءاخر لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون(88)القصص
واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا(2)الأحزاب
فاعبد الله مخلصا له الدين(2)الزمر
ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين(65)بل الله فاعبد وكن من الشاكرين(66)الزمر
قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جاءني البينات من ربي وأمرت أن أسلم لرب العالمين(66)غافر
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم(52)الشورى
واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن ءالهة يعبدون(45)الزخرف
ولو تقول علينا بعض الأقاويل(44)لأخذنا منه باليمين(45)ثم لقطعنا منه الوتين(46)الحاقة
آيات توهم أن للرسول ذنوبا :
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا(79)النساء
إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما(105)واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما(106)النساء
عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين(43)التوبة
لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم(117)التوبة
لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت يمينك وكان الله على كل شيء رقيبا(52)الأحزاب
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما(2)الفتح
ياأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك والله غفور رحيم(1)التحريم
وثيابك فطهر(4)والرجز فاهجر(5)ولا تمنن تستكثر(6)المدثر
ووضعنا عنك وزرك(2)الذي أنقض ظهرك(3)الشرح
آيات توهم أن الرسول لم يكن يتق الله ولا يتوكل عليه ولا يخش الله :
ياأيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما(1)واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا(2)وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا(3)الأحزاب
وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا(37)الأحزاب
فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون(35)الأحقاف
ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا(1)الطلاق
فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم(48)القلم
آيات توهم أن الرسول كان يمكن أن يكون من الغافلين أو الضالين :
ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة منهم أن يضلوك وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما(113)النساء
وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين(42)المائدة
وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيرا من الناس لفاسقون(49)المائدة
وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتأتيهم بآية ولو شاء الله لجمعهم على الهدى فلا تكونن من الجاهلين(35)الأنعام
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين(205)الأعراف
ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين(106)يونس
فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغوا إنه بما تعملون بصير(112)هود
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار(42)ابراهيم
لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين(88)الحجر
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرءان جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا(32)الفرقان
واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا(24)الكهف
سنقرئك فلا تنسى(6)إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى(7)الأعلى
ووجدك ضالا فهدى(7)الضحى
آيات توهم أن النبى كان يميل إلى المشركين أو المنافقين:
ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير(120)البقرة
اولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين(145)لبقرة
ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين(52)الأنعام
قل هلم شهداءكم الذين يشهدون أن الله حرم هذا فإن شهدوا فلا تشهد معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون(150)الأنعام
خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين(199)الأعراف
افلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون(55)لتوبة
ااستغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين(80)لتوبة
يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين(96)التوبة
اما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم(113)التوبة
ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون(113)هود
اولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق(37)لرعد
ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا(74)الاسراء
واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا(28)الكهف
ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى(131)طه
فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا(52)الفرقان
اإنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين(56)لقصص
فلا تكونن ظهيرا للكافرين(86)القصص
ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا(48)الأحزاب
فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم وقل ءامنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم الله ربنا وربكم لنا أعمالنا ولكم أعمالكم لا حجة بيننا وبينكم الله يجمع بيننا وإليه المصير(15)الشورى
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون(18)إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين(19)الجاثية
اسواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين(6)لمنافقون
فلا تطع المكذبين(Coolودوا لو تدهن فيدهنون(9)ولا تطع كل حلاف مهين(10)القلم
فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم ءاثما أو كفورا(24)الانسان
عبس وتولى(1)أن جاءه الأعمى(2)وما يدريك لعله يزكى(3)أو يذكر فتنفعه الذكرى(4)أما من استغنى(5)فأنت له تصدى(6)وما عليك ألا يزكى(7)وأما من جاءك يسعى(Coolوهو يخشى(9)فأنت عنه تلهى(10)عبس
آيات توهم أن الرسول كان للشيطان عليه سبيلا :
وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين(68)الأنعام
وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم(200)الأعراف
فإذا قرأت القرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم(98)النحل
وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله ءاياته والله عليم حكيم(52)ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض والقاسية قلوبهم وإن الظالمين لفي شقاق بعيد(53)وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لهاد الذين ءامنوا إلى صراط مستقيم(54)الحج
وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين(97)وأعوذ بك رب أن يحضرون(98)المؤمنون
آيات توهم أن الرسول ليس له من الأمر شىء :
ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون(128)آل عمران
قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون(49)يونس
ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلا(86)الاسراء
إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين(80)وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون(81)النمل
افإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين(52)وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون(53)لروم
أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور(24)الشورى
قل ما كنت بدعا من الرسل وما أدري ما يفعل بي ولا بكم إن أتبع إلا ما يوحى إلي وما أنا إلا نذير مبين(9)الأحقاف
قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا(21)قل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحدا(22)الجن
قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا(25)الجن
*وحيال هذه الآيات ، لا يجوز للمسلم أن يفتى فى هذه الآيات برأيه حتى لا يورده فى المهالك
بل عليه أن يرجع إلى العلماء ، وإلى دقائق اللغة العربية التى لها مجالات واسعة متباينة المعانى .
*وفى هذه العجالة ، سننظر إلى الموضوع حسب الترتيب الآتى :-
أولاً :- الأسس الراسخة فى الموضوع .
ثانياً :- أقوال العلماء .
ثالثاً :- الخلاصة .
أولاً :- الأسس الراسخة فى الموضوع
فى بادئ الأمر ، نجد أن هناك أسساً تحسم هذا الموضوع فى بدايته :-
1- أن النبى صلى الله عليه وسلم هو المصطفى ، الذى اصطفاه الله على جميع الخلق ؛ وأن الرسل متساوون فى الرسالة ولكنهم متفاوتون فى المرتبة ، قال تعالى :"لا نفرق بين أحد من رسله" ، وقال "تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض".
2- أن النبى محمد صلى الله عليه وسلم فضل على الأنبياء بخصائص كثيرة عدها أحدهم فبلغت ستين خصلة .
3- أن النبى صلى الله عليه وسلم ، معصوماً قبل النبوة وبعدها ، معصوماً من الذنوب ومعصوماً من العادات السيئة التى كانت منتشرة فى الجاهلية .
4- أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام خفى عنهم بعض أحوال الدنيا لما غلب على قلوبهم من عظيم مشاهدة جلال الله تعالى ، فغابوا بذلك عن تدبيرهم للكون .
أما نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فقد انتهى به الأمر إلى أن صار يدبر أمر الدنيا (1).
5- أن النبى صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد وصاحب المقام المحمود وجمع له من المعجزات ما يتناسب مع كونه خاتم الأنبياء وكونه الأسوة الحسنة .
· لهذا فإن كل ما ورد من قرآن أو حديث يخالف هذه الأسس ، فلا بد وأن يكون لها مقصد خلاف ظاهرها أو يحتمل اللفظ عدة معانى .
مثال ذلك :- "ووجدك ضالاً فهدى " .
هل الضلال هنا ما هو مشهور أنه الشرك أو ضلال السلوك أو العقيدة ؟
فحين ننظر إلى اللغة العربية نجد أن الضلال يأتى بمعانى متعددة منها :-
- غافلاً عما يراد بك من أمر النبوة فأرشدك إليها بنزول الوحى ؛ فيكون الضلال هنا بمعنى الغفلة والدليل قوله تعالى :"لا يضل ربى ولا ينسى"(52 طه ) .
- أو وجدك بين قوم ضُلال فهداهم الله بك .
- أو وجدك متحيراً عن بيان ما نزل إليك فهداك إليه ويكون الضلال هنا بمعنى الحيرة .
- أو وجدك محباً للهداية فهداك إليه ؛ ويكون الضلال هنا بمعنى المحبة .
والدليل قوله تعالى : "إنك لفى ضلالك القديم" (يوسف) .
وهكذا نجد أن اللفظ القرآنى أحياناً يحتمل عدة معانى تتطلب أن يكون المفتى بشأنها خبيراً بدقائق معانى اللغة العربية .
وحين يريد القارئ للقرآن أن يتفهم معنى جملة أو آية فلا بد أن يكون ذلك فى إطار الأسس الرئيسية التى تحكم عقيدة المسلم والتى بنى عليها القرآن .
6- أن الله تعالى جعل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم هو الأسوة الحسنة .
قول تعالى :"لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة" ؛
فهل يتصور المؤمن أن يكون الرسول أسوة فى المعاصى والذنوب .
انه صلى الله عليه وسلم لو عصى ، لو أذنب ، لو شك ، لكان فى هذا العصيان أو الشك أسوة لجميع الأمة .
وكان واجباً عليهم الاقتداء به فى ذلك .
والذى يفهمه الإنسان بالفهم المستقيم ، أنه تعالى ما دام جعله أسوة حسنة ، فلا بد أن يكون حفظه من كل ما يشوب هذه الأسوة من شوائب .
7- أن الله جعل نبيه محمدا
خاتم النبيين ؛
الأسوة الحسنة ؛
وهذا يتطلب أن يكون هذا النبى قد حاز الكمال ،
الكمال فى شخصه
الكمال فى خلقه
الكمال فى معجزته
حتى إذا ما ضل الناس ، يجدون لهم ملجأ يلجئون إليه فيردهم إلى الخير والرشد ؛ ما دامت النبوة قد انقطعت ، وما دام صلى الله عليه وسلم كاملاً ، فكيف يقبل العقل أن يعصى ربه أو يشك فى رسالته ؟؟؟
ومن خلال تلك الأسس يجب أن نفهم الآيات التى يعرضها علينا القرآن .
8- ان القرآن وصف النبى بأوصاف تدل على كماله فى شخصيته وفى أخلاقه وفى تصرفاته ، فإذا فهمنا الآيات التى بين أيدينا على ظاهرها ، لدل ذلك على تناقض رهيب فى القرآن الكريم .
9- إذا صدق مسلم ظاهر الآيات التى بين أيدينا ، فكيف يثق فى موضوع الوحى نفسه ؟
كيف يثق أن هذا الشخص الموصوف بهذه الآيات أمين على وحى الله ؟
كيف يثق أن هذا القرآن هو المنزل من عند الله تعالى ؟
# إذن .. ما الحل ؟
الحل هو فهم هذه الآيات من خلال :
1- فهم كبار علماء الإسلام لها .
2- الرجوع إلى أسرار اللغة العربية .
ونحن فى هذه العجالة نستعرض فى الصفحات التالية :-
ماذا قال كبار العلماء عند تعرضهم لفهم هذه الآيات .
وبالله التوفيق،،،،،،،،
ثانياً :- أقوال العلماء
ونستعرض باختصار – أقوال العلماء على النحو التالى :-
أولاً :- القرطبى :- نجد أن الإمام القرطبى فى تفسبر ه
وعند فهمه لهذه الآيات جميعاً يرى أن المصرح به فى جميع هذه الآيات هو رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقصود غيره سواء أمته أو المشركين أو المنافقين .
ثانياً :- الرازى :-
* "ألم تعلم أن الله على كل شئ قدير ".
تنبيه للنبى صلى الله عليه وسلم وغيره على قدرته تعالى على تصريف المكلف تحت مشيئته وحكمه وحكمته ، وأنه لا دافع لما أراد ولا مانع لما اختار .
* " فلا تكونن من الممترين" فى ماذا ؟؟ اختلفوا على أقوال :-
- فلا تكونن من الممترين فى أن الذين تقدموا "أهل الكتاب" علموا صحة نبوتك وأن بعضهم عاند وكتم قاله الحسن .
- فلا تكونن من الممترين فى أمر تغيير القبلة .
- فلا تكونن من الممترين فى صحة نبوتك وشريعتك – وهذا هو الأقرب .
* "واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك"
الفتنة هنا فى كلامهم :
قال أهل العلم : هذه الآية تدل على أن الخطأ والنسيان جائزان على رسول الله لأن التعمد غير جائز عليه فلم يبق إلا الخطأ والنسيان .
* "واستغفر الله" : واستغفر الله للمؤمنين .
* ليس لك من الأمر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون"
- إن كان الفعل بأمر الله فكيف منعه الله منه ؟
وإن قلنا بخطأ الرسول فكيف يصح هذا مع قوله "وما ينطق عن الهوى" :-
- أن المنع من الفعل لا يدل على أن الممنوع منه كان مشتغلاً به فإنه تعالى قال لنبيه " لئن أشركت ليحبطن عملك" وانه صلى الله عليه وسلم ما أشرك قط
وقال : "يا أيها النبى اتق الله " وهذا لا يدل على أنه ما كان يتقى الله .
وقال : " ولا تطع الكافرين" وهذا لا يدل على أنه أطاعهم .
والفائدة فى هذا المنع :-
أنه لما حصل ما يوجب الغم الشديد والغضب العظيم {مثل التمثيل بعمه حمزة وقتل المسلمين} والظاهر أن هذا الغضب يحمل الانسان على ما لا ينبغى من القول والفعل ، فلأجل ألا تؤدى مشاهدة تلك المكاره إلى ما لا يليق من القول والفعل ، نص الله تعالى على المنع تقوية لعصمته وتأكيداً لطهارته .
-"ليس لك من الأمر شئ" . قولان :
1- ليس لك من قصة هذه الواقعة ومن شأن هذه الحادثة شئ . أى ليس لك من مصالح عبادى شئ إلا ما أوحى إليك ؛ أو ليس لك من مسألة إهلاكهم شئ لأنه تعالى أعلم بالمصالح فربما تاب عليهم ؛ أو ليس لك فى أن يتوب عليهم ولا فى أن يعذبهم .
2-المراد هو الأمر الذى يضاد النهى أى : ليس لك من أمر خلقى شئ إلا إذا كان على وفق أمرى .
والأحسن عند الرازى من قال : المقصود هو إظهار عجز العبودية وأن لا يخوض العبد فى أسرار الله تعالى فى ملكه وملكوته .
* " فلا تكونن من المممترين" 114 الأنعام :- فيه وجوه :
1- أنه من باب التهييج والإلهاب كقوله تعالى " ولا تكونن من المشركين " .
2- أنه : لا تكونن من الممترين فى أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق .
3- فلا تكونن > > بضم النون الأولى أى أنه خطاب لكل واحد ، والمعنى أنه لما ظهرت الدلائل فلا ينبغى أن يمترى فيها أحد .
4- أن الخطاب فى الظاهر للرسول ولكن المراد أمته .
* "فلا تكونن من الجاهلين" :-
المقصود به تغليظ الخطاب ، التبعيد والزجر له من مثل هذه الحالة .
* "فلا يكن فى صدرك حرج منه" :-
- الحرج : إما الضيق أو الشك .
* "واذكر ربك فى نفسك …… ولا تكن من الغافلين" :
- ظاهره خطاب للنبى إلا أنه عام فى حق كل المكلفين .
* " وأعرض عن الجاهلين" :
أمر الرسول بأن يصبر على سوء أخلاقهم وألا يقابل أقوالهم وأفعالهم السيئة بمثلها .
* " وإما ينزغنك من الشيطان نزغ " :
- لا يدل على حدوث النزغ مثل قوله تعالى "لئن أشركت" وهو لم يشرك قط .
- هذا الخطاب وإن خص الله به رسوله إلا أنه تأديب عام لجميع المكلفين .
* " واتبع ما يوحى إليك واصبر" 109 يونس :
أمره باتباع الوحى والتنزيل فإن وصل إليه بسبب ذلك الاتباع مكروه فليصبر عليه إلى أن يحكم الله فيه .
* " فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك ……" 12 هود :
- أجمع المسلمون على أنه لا يجوز على الرسول أن يخون فى الوحى والتزيل وأن يترك بعض ما يوحى إليه ، لأن تجويز ذلك يؤدى إلى الشك فى الشرائع والتكاليف وذلك يقدح فى النبوة .
إذا ثبت ذلك وجب أن يكون المراد من هذه الآية شيئاً آخر سوى أنه صلى الله عليه وسلم فعل ذلك
وفى هذا وجوه :-
1- المقصود التهييج لأداء الرسالة وطرح المبالاة بكلماتها الفاسدة .
2- لا يمتنع أن يكون فى علم الله أنه انما يترك التقصير فى أداء الوحى والتنزيل بسبب يرد عليه من الله تعالى أمثال هذه التهيئات البليغة .
* " فلا تكونن ظهيرا للكافرين" ، " ولا يصدنك عن آيات الله بعد إذ أنزلت إليك " ، "ولا تكونن من المشركين" ، " ولا تدع مع الله إله آخر" .
- فإن قيل : إن الرسول كان معلوماً له أن لا يفعل شيئاً من ذلك ألبتة ، فما فائدة هذا النهى ؟
- قلنا : لعل الخطاب معه ولكن المراد غيره .
* " لم تحرم ما أحل الله لك " :-
- المراد من هذا التحريم هو الامتناع عن الانتفاع بالأزواج .
- أما اعتقاد أن هذا التحريم هو تحريم ما أحله الله تعالى بعينه فكُفْر ، فكيف يضاف مثل هذا إذاً للرسول ؟؟
* "والرجز فاهجر" :
ليس معناه أنه مقيماً على الرجز وأمر أن يهجره ، بل معناه أنه هاجر للرجز وطلب منه أن يستمر فى هذا الهجر ، كقولنا : "اهدنا الصراط المستقيم" فليس معناه أنا لسنا على الهداية فاهدنا ، بل المراد تثبيتنا على هذه الهداية .
* " ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان " 52 الشورى :
- الاجماع على أنه لا يجوز أن يقال : الرسل كانوا قبل الوحى على الكفر .
وذكروا أجوبة :-
1- ما كنت تدرى ما الكتاب ومن أهل الإيمان > > يعنى من الذى يؤمن ومن الذى لا يؤمن
2- ما كنت تدرى ما الكتاب حين كنت طفلاً فى المهد .
3- الإيمان هو الإقرار بجميع ما كلف الله به ؛
وهو صلى الله عليه وسلم قبل النبوة ما كان عارفاً بجميع تكالبف الله تعالى بل كان عارفاً بالله تعالى .
4- ما كنت تدرى ما الكتاب {القرآن} ولا الإيمان {الصلاة} .
5- صفات الله قسمين هما :
1- ما يمكن معرفته بمحض دلائل العقل .
2- ما لا يمكن معرفته إلا بالدلائل السمعية .
والقسم الثانى لم تكن معرفته حاصلة قبل النبوة .
* "واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا " الزخرف ، فيه وجوه :-
1- اسأل مؤمنى أهل الكتاب .
2- عند الإسراء والاجتماع بالأنبياء قال له جبريل واسأل من أرسلنا قبلك من رسلنا ، فقال الرسول : لا اسأل لأنى لست شاكاً فيه .
3- ذكر السؤال فى موضع لا يمكن السؤال فيه يكون المراد منه النظر والاستدلال كقول من قال : سل الأرض من شق أنهارك وعرش أشجارك وجنى ثمارك .
فالسؤال هنا ممتنع فكان المراد منه انطر فى هذه المسألة بعقلك .
* "ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك" الزمر .
- لئن أشركت ليحبطن عملك . قضية شرطية ، والقضية الشرطية لا يلزم من صدقها صدق جزأيها . مثال :- لو كانت الخمسة زوجاً لكانت منقسمة بمتساويين فهذه قضية صادقة مع أن كل واحد من جزأيها غير صادق .
ومثل : " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " لم يلزم من هذا صدق القول بأن فيهما آلهة وبأنهما قد فسدتا .
* " ووجدك ضالاً فهدى "
- احتج قوم على أن الرسول كان كافرا أول الأمر ثم هداه الله وجعله نبياً ؛ واستندوا إلى قوله " ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الإيمان " "وإن كنت من قبله لمن الغافلين " " لئن أشركت ليحبطن عملك" .
- أما الجمهور من العلماء فمتفقون على أنه صلى الله عليه وسلم ما كفر بالله لحظة واحدة ؛ حتى المعتزلة أقروا ذلك .
والجمهور ذكر فى تفسير الآية وجوهاً كثيرة :-
1- ضالاً عن معالم النعمة وأحكام الشريعة غافلاً عنها فهداك إليها .
2- ضل عن مرضعته حليمة .
3- ضل جده عبد المطلب وهو صبى .
4- ضل عن القافلة مع غلام خديجة .
5- ضل عن الطريق مع أبو طالب .
6- كنت مغموراً بين الكفار بمكة فقواك الله حتى أظهرت دينه .
7- العرب تسمى الشجرة الفريدة فى الفلاه ضالة .
أى كانت بلاد العرب صحراء ليس فيها شجرة تجمل ثمر الإيمان إلا أنت .
8- كنت ضالاً عن النبوة ما كنت تطمع فى ذلك ولا خطر شئ من ذلك فى قلبك فهديتك إلى النبوة
9- ووجد قوماً ضلالا فهداهم بك وبشرعك .
وهنا يخاطب السيد والمراد قومه .
10- ضالاً عن الضالين منفرداً عنهم مجانباً لدينهم ، فكلما كان بعدك عنهم أشد كان ضلالهم أشد فهداك إلى أن اختلطت بهم ودعوتهم إلى الدين المبين .
11- ضالاً عن الهجرة .
12- ضالاً عن القبلة .
13- ضالاً عن جبريل .
14- الضلال : المحبة . أى أنك محب فهديتك إلى الشرائع التى بها تتقرب إلى خدمة محبوبك .
15- ضالاً عن أمور الدنيا .
16- ضائعاً فى قمومك يؤذونك ، فقوى أمرك وهداك إلى أن حدث والياً عليهم .
17- ضالاً عن السموات فعرجت بك إليها .
18- ناسياً فذكرك .
19- ……………0
20- ……………0
ثالثاً :- الشيخ الشعراوى :-
حين ترجع إلى تفسير مولانا الشيخ محمد متولى الشعراوى نجد أنه بصدر هذه الآيات قرر الآتى :-
أ‌- حين يقول الله تعالى " فلا بكن فى صدرك حرج منه"
أنه أمر من الله للحرج أن لا ينزل بصدر النبى محمد
أو أن الحرج هو اتهامات المشركين لرسول الله من سحر أو جنون أو خلافه وهكذا الآيات الشبيهة بذلك مثل " فلا تكونن من الممترين " ، " ولا تكونن من الذين كذبوا ".
ب‌- أن الله تعالى فى هذه الآيات يخاطب نبيه محمدا ولكن المراد أمته .
ت‌- حين يقول الله لنبيه " استغفر الله " :
- استغفر الله من وجود خاطر ، والله تعالى يعدل خواطر المصطفى .
– أو استغفر الله لأمتك .
ث‌- حين يقول "لهمت طائفة منهم أن يضلوك "
- أن الله يحوطك بعنايته ورعايته وفضله ويحفظك من محاولة المنافقين أن يخرجوك من هذه المسألة فإن الله حافظك ، والله يأتى بالأحداث ليعلم رسوله حكماً جديداً .
ج‌- حين يقول الله : " فلا تكونن من الجاهلين" ، " لا تكونن من المشركين " الرسول ليس مظنة لهذا ، ولكن الله بعنف هذا الوصف لغيره ، تحذيراً لغيره وتشنيعاً لهذا الفعل .
1-أقوال العلماء فى قوله تعالى لنبيه "عفا الله عنك لم أذنت لهم" ؛
وظاهر الآية يدل على أن النيى قد أخطأ فى الإذن للمنافقين فتاب الله عليه وعفا عنه.
# يقول الإمام الشهاب الخفاجى ( المتوفى سنة 1069 هـ )(1).
يشرح مثل هذه الآية مبيناً تأويلها الذى يتوافق مع اللغة العربية ويتفق مع الأسس الواجبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ؛
فمثلاً :-
فى قوله تعالى "ووضعنا عنك وزرك الذى أنقض ظهرك" ، يقول :- أن الله تعالى ثبت جأشه صلى الله عليه وسلم لما اقتحمه من الشدائد كضيق الصدر ، والوزر المنقض للظهر فى مكابدة قومه وإيذائهم له وهو مداوم على الدعوة والتبليغ (2)
يقول :- قال ابن المنير فى تفسيره المسمى بالبحر : عفا الله عنك دعامة فى الكلام ، يقصد المتكلم بها ملاطفة المخاطب وهو عادة العرب فى التلطف بتقديم الدعاء لاستدعاء الاصغاء .
أو خبر معناه لا عهدة عليك لأنه تعالى غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، فهو تخصيص وتمييز ، لا أن الأذن ذنب متعلق به العفو .
لأن تحمله صلى الله عليه وسلم ومسامحته لهم مع أذاهم ، كان حَملا منه للمشقة على نفسه واسقاطا للحظوظ ، فهو عتب عليه بلطف لا ملامة فيه ، أى قد بلغت فى الامتثال والاحتمال : الغاية ، وزدت ما أجحف بك فى محبة الله وطاعته والرفق بالبر والفاجر ..
وأين هذا من التخطئة ؟
وهو هنا تنبيه على أنه صلى الله عليه وسلم أمر أن يرفق بنفسه ، فكأنما قيل له : إن أبيت إلا الحلم والاحتمال فأنت غير مؤاخذ ، بل مثاب ، كمن يرخص له فى لذة وراحة فيعمل بالعزيمة ،
فيقال له ، ما كان هذا بلازم لك ، فإذا احتملته فلا عهدة عليك إيجابا لحقه ورفعة لقدره لالتزامه ما لا يلزم .
فالمنافقون الذين أذن لهم رسول الله فى التخلف عن غزوة تبوك ادعوا الطاعة وزاحموا المطيعين فى رتبتهم ، فاستأذنوا ليكون تعودهم بإذن لا ينافى دعواهم ولو لم يأذن لهم ، هتكوا حجاب الهيبة وخلعوا رقبة الطاعة ، وقامت الحجة عليهم ، فإنهم ليسوا فى ورد ولا صدر .
فلما أذن لهم تمت مكيدتكم ، وإليه الإشارة بقول الله تعالى :- "حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين".
وليس فى هذا مخالفة مصلحة مرضية ، فإنه لا مصلحة فى خروجهم بل فيه مفسدة شوهاء وعاقبة شنعاء ؛ لأنهم لو خرجوا كانوا مخذلين باعثين للفتنة مشتتين للشمل ، فكانت المصلحة العظمى فى قعودهم وإن كان فيه سترة لأمرهم ، واحتمال لمكرهم وهو صلى الله عليه وسلم قد عرفهم وانكشف له عورتهم ، ولكنه لم يفضحهم كرماً وحلماً .
وحين نتأمل الآيات التى بعدها نجدها تؤيد ذلك فتقول : "لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالاً ……" .
# ويقول سيدى عبد العزيز الدباغ(1).
أمر الله النبى صلى الله عليه وسلم أن يعفو وأن يصفح الصفح الجميل وأن يعاشر بالتى هى أحسن ويدفع بها ، حتى قال له :"ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك" فكانت هذه عادته مع الخلق ، فلما جاءه أهل النفاق واستأذنوه فى التخلف وذكروا أعذارهم ، أذن لهم فى التخلف وهو يعلم نفاقهم للرحمة التى فيه ، ولما أمره الله به من المعاشرة بالتى هى أحسن ، فسلك معهم مسلك الظاهر ، ثم تحدث فى باطنه بنزول آية تفضحهم .
وإنما منعه هو من أن يباشر فضيحتهم للرحمة التى فيه ووصية الله له ، فتحدث فى باطنه بفضيحتهم على وجه يبين كونها من الله لا منه ، للحياء الذى فيه صلى الله عليه وسلم ، مثل قوله تعالى : "ان ذلكم كان يؤذى النبى فيستحى منكم والله لا يستحى من الحق" فأحب أن تنزل الآية فى صورة العقاب له لتكون أبعد عن التهمة ، وأدخل فى محض النصيحة ، وأزجر لهم عن الاشتغال بالنفاق مع النبى مرة أخرى ، فإن الله تعالى هو وكيله على من ينافقه ، وخصيمه وحجيجه ، فتضمنت صورة هذا العقاب مصالح شتى ، وفى الباطن لا عتاب وإنما ناب الحبيب عن حبيبه فى المخاصمة لا غير(2).
ثم يقول :- وحين قال :"عفا الله عنك" فى مقام التبجيل والتعظيم – وهى هنا أولى # وقال القاضى عياض –فى الشفا- :-
هو استفتاح كلام بمنزلة : أصلحك الله وأعزك الله .
1- مثال آخر فى أقوال العلماء فى قوله تعالى :- "ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر" .
وظاهر الآية يدل على أن للرسول ذنوباً كثيرة وأن الله سيغفرها له .
# يقول ابن عربى:-(1)
معنى المغفرة التى لنبينا –صلى الله عليه وسلم - :
الغفر هو الستر .
فالله تعالى بشر النبيين بالمغفرة الخاصة وبشر محمدا بالمغفرة العامة وقد ثبتت عصمتة صلى الله عليه وسلم فليس له ذنب يغفر فلم يبق إضافة الذنب إليه إلا أن يكون هو المخاطب والقصد أمته كما قيل "إياك أعنى فاسمعي يا جاره" .
كما قيل له : فإن كنت فى شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب من قبلك ؛ ومعلوم أنه ليس فى شك فالمقصود من هو فى شك من الأمة .
وكذلك : لئن أشركت ليحبطن عملك وقد عُلم أنه لا يشرك فالمقصود من أشرك وهذه صفته .
فلذلك قيل له صلى الله عليه وسلم : ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ممن تأخر من الأمة من زمانه إلى يوم القيامة فإن الكل أمته فإنه ما من أمة إلا وهى تحت شرع من الله وكلهم شرع محمد صلى الله عليه وسلم حيث كان نبيا وآدم بين الماء والطين وهو سيد النبيين والمرسلين فإنه صلى الله عليه وسلم سيد الناس وهم من الناس فثبت الله محمدا : ليغفر الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ، بعموم رسالته إلى الناس كافة .
فالناس : أمته من آدم إلى يوم القيامة ، فبشره الله بالمغفرة لما تقدم من ذنوب الناس فيغفر الله للكل ويسعدهم .
وهذا هو اللائق بعموم رحمته التى وسعت كل شئ وبعموم مرتبته صلى الله عليه وسلم حيث بعث للناس كافة بالنص ولم يقل أرسلناك إلى هذه الأمة خاصة ولا إلى أهل هذا الزمن إلى يوم القيامة خاصة وإنما أخبره أنه مرسل إلى الناس كافة .
# وقال ابن عربى فى قول الله تعالى "-
- ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك :فيسترك عما يستحقه صاحب الذنب من العتب والمؤاخذة ؛ وما تأخر: يسترك عن عين الذنب حتى لا يجدك فيقوم بك ، فأعلمنا بالمغفرة من الذنب المتأخر أنه صلى الله عليه وسلم معصوم بلا شك ، ويؤيد عصمته أن جعله الله أسوة يتأسى به ،
فلو لم يقمه الله فى مقام العصمة للزمنا التاسى به فيما يقع منه من الذنوب ان لم ينص عليها كما نص على النحاك بالهبة أن ذلك خالص له مشروع وهو حرام علينا .
- ويهديك صراطاً مستقيما : هو صراط ربه الذى هو عليه ؛ كما قال فى سورة هود :إن ربى على صراط مستقيم .
# سيدى عبد العزيز الدباغ(2):
- " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ".
المراد بالذنب هو : الغفلة وظلمة الحجاب الذى فى أصل نشأة الذات الترابية .
قال : وهذه الغفلة والحجاب للذنوب بمثابة الثواب العفن الوسخ لنزول الباب عليه .
الذنب هو الحجاب .
والمراد بما تقدم وما تأخر : الكناية عن زواله بالكلية ،
فكأنه تعالى يقول : إنا فتحنا لك فتحاً مبينا ليزول عنك الحجاب بالكلية ولتتم النعمة منا عليك فإنه لا نعمة فوق نعمة زوال الحجاب ولا هداية فوق هداية المعارف ولا نصرة أبلغ من كانت هذه حالته
# سيدى عبد الغنى النابلسى(1)
فى صدور العصيان من الأنبياء .
- النصوص القرآنية والأحاديث النبوية منها ما هو محكم ومنها ما هو متشابه والمتشابه منها ما هو فى حق الله ومنها ما هو فى حق الأنبياء .

الخلاصة
ان هذه الآيات ، ننظر إليها كما يلى :-
أولاً :- أن الله أرسل رسوله بالهدى ، وكمله خَلقاً وخُلقاً ، ونصبه قدوة للناس جميعاً ، يقتدى به المؤمنون ويكون حجة على من لم يؤمن .
ثانياً :- أنه لما جعله أسوة حسنة ، طهره من كل الأخلاق والخصال المذمومة ، من ولادته وحتى انتقاله إلى الرفيق الأعلى .
ثالثاً :- أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أول العابدين ، وهو أفضل الرسل أجمعين ، جمع الله له بين زعامة الدنيا والآخرة .
رابعاً :- أن مثل الآيات المذكورة نراها من أحد خيارين :
الأول : أنها من ضمن الآيات المتشابهات التى نسلم لها ونصرف معناها إلى علم الله تعالى والله أعلم بمرادها .
الثانى : أن نفهمها كما فهمها كبار العلماء من أهل السنة والجماعة على مدى التاريخ الاسلامى وكما فهما صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى ضوء الأسس العامة الواجبة الإيمان والتسليم بها لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
خامساً :-
1- هل يمكن للمسلم أن يظن أن الرسول كان شاكاً فى العقيدة الإسلامية ؟ طبقاً للنظرة السطحية لآية أو آيتين وبترك مئات الآيات القرآنية التى تثبت السمو العقيدى لرسول الله.
2- هل يمكن لمسلم أن يظن أن الرسول كان يميل للمشركين ويترك المؤمنين طبقاً للنظرة السطحية لآية أو آيتين ويترك عشرات الآيات الأخرى .
3- هل يمكن لمسلم أن يظن أن الرسول كان من الغافلين الضالين ؟
سادساً :- لماذا يترك المسلم مئات الآيات التى تصرح بالكمال والجمال والهدى والنور لرسول الله صلى الله عليه وسلم ويحشر قلبه فى آيات تحتمل أوجه كثيرة مبينة فى أقوال العلماء ؟
سابعاً :- ما يجب أن نؤمن به إيماناً لا شك فيه :-
أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أفضل خلق الله على الإطلاق وأن رسالته ثابتة بالكتاب المعجز والسنة والإجماع وأنه بلغ الرسالة بتمامها وكمالها ، وهو الصادق الأمين ، صاحب لواء الحمد والمقام المحمود يدخل تحت لوائه الأنبياء والملائكة والأولياء ؛ أرسله الله إلى جميع الناس بشيراً ونذيراً بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة ؛ عصمه الله من كل عيب ونقص ، خلقى وخلقى ، من ولادته حتى انتقاله إلى الرفيق الأعلى .
ونعتقد يقيناً أنه معصوم من الصغائر والكبائر ؛ لم يفعل شيئاً من أفعال أهل الجاهلين قبل رسالته، عادات أو عبادات ، طهر الله أصلاب آبائه وأرحام أمهاته من أدناس الجاهلية ؛
عقله يزن عقول أمته
وإيمانه يزن إيمان أمته
وقلبه يسع كل القلوب
ونفسه راضية مرضية
أتقى خلق الله
وأعلم خلق الله
أسلم قرينه
وكمل سلطانه
وارتقى إلى مكان سمع فيه صريف الأقلام إيذاناً بأنه سيد الكل ، والكل تحت لوائه ؛
يرفع له لواء الحمد يوم القيامة ، ليعلم منكروه علو مقامه وليستيقين مؤيدوه صدق عقيدتهم ،
وليعلم الأولون والآخرون شرف مقامه
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين .
هذه عقيدتى ثبتنى الله عليها حتى يأتينى اليقين وأحب أن تكون عقيدة كل المحبين .

أبو هاشم
الخمسة
12 من ربيع الثانى 1422هـ .
3 /7/2001م




(1) ربما أكون تجاوزت فى ضم أبى سفيان بن حرب الذى أسلم وصار صحابياً إلى الطائفتين السابقتين ، ولكن عذري أنه وهو يسلم نظر إلى رسول الله نظرة الملك وليس نظرة النبوة وهو يمثل لنا النظرة المادية لبعض المسلمين المعاصرين إلى النبى صلى الله عليه وسلم .
(1) ص17 ج2 اليواقيت والجواهر – الشعرانى .
(1) جواهر البحار للنبهانى ص201.
(2) فيكون الوزر هنا بمعنى الحمل الثقيل وهو هنا صد المشركين له وايذائهم له ولأصحابه ورفضهم الشديد لدعوة الإسلام .
(1) جواهر البحار –للنبهانى- ج2 ص264.
(2) اذن الآية إنما هى فى حقيقها تعنيف للمنافقين ، تقول لهم ان كان الرسول قد عفا عنكم بالرحمة التى هى فيه فإن الله فاضحكم ومؤاخذكم .
(1) من جواهر البحار – للنبهانى- ص129.
(2) من جواهر البحار للنبهانى .
(1) من جواهر البحار للنبه
انى ص 32
4 .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نظرتان الى سيدنا رسول الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دار الحديث الأشرفية :: الملتقى العام-
انتقل الى: