دار الحديث الأشرفية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

دار الحديث الأشرفية

منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
وليد79
 
الإمام الرباني
 
talebo3elm
 
دياب
 
ابو الحسن
 
الاشرفية
 
salimsalim3
 
دمـــــــــــوع
 
محمد علي الهاشمي
 
deab
 
المواضيع الأخيرة
» المافيا البربرية الأسدية تدمر مقام سيدي خالد بن الوليد في مدينة حمص السورية
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 10:20 am من طرف وليد79

» تناقضات الوهابية للأستاذ أبو أيمن الجزائري
الأحد 28 ديسمبر 2014, 12:14 am من طرف وليد79

» شرح الأربعين النووية للإمام النووي مع الأستاذ أبي أيمن
السبت 27 ديسمبر 2014, 11:02 pm من طرف ahmed aglan_1

» يجوز تعليق التمائم التي فيها القرآن والكلام الطيب
الخميس 25 ديسمبر 2014, 1:54 am من طرف وليد79

» وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة
الأربعاء 24 ديسمبر 2014, 12:43 am من طرف وليد79

»  شرح البردة للبوصيري تقديم الاستاذ ابو ايمن
الجمعة 19 ديسمبر 2014, 11:31 am من طرف وليد79

» ما المقصود بكلمة: الأشاعرة والاشعرية ؟؟
الأربعاء 17 ديسمبر 2014, 8:07 am من طرف وليد79

» مناظرة موضوعها الكسب عند الأشاعرة بين الأخ ديب الأشعري مع أسد الهاشمي الوهابي
الأحد 14 ديسمبر 2014, 12:16 am من طرف وليد79

» مناظرة الشيخ الازهري مع الوهابي الاثري
الخميس 11 ديسمبر 2014, 2:29 am من طرف ahmed aglan_1

منتدى

شاطر | 
 

 رسول الله في أعين محبيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الإمام الرباني



الـــمـــوطـــن : سورية عدد المساهمات : 173
نقاط : 517

مُساهمةموضوع: رسول الله في أعين محبيه   الأربعاء 17 يوليو 2013, 7:14 am

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آله وسلم


رسول الله فى عين سيدنا عمر بن الخطاب

قال سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين سمع بوفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي :
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لقد كان لك جذع تخطب الناس عليه فلما كثروا اتخذت منبرا لتسمعهم فحن الجذع لفراقك حتى جعلت يدك عليه فسكن فأمتك أولى بالحنين عليك حين فارقتهم.
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لقد بلغ من فضيلتك عند ربك أن جعل طاعتك طاعته فقال تعالى : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " .
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لقد بلغ من فضيلتك عنده أن بعثك آخر الأنبياء وذكرك فى أولهم فقال تعالى : " وإذا أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم " .
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لقد بلغ من فضيلتك عنده أن أهل النار يودون أن يكونوا أطاعوك وهم بين أطباقهم يعذبون يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا.
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لئن كان موسى بن عمران أعطاه الله حجرا تنفجر منه الأنهار فما ذاك بأعجب من أصابعك حين نبع منها الماء صلى الله عليك .
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لئن كان سليمان بن داود أعطاه الله ريحا غدوها شهر ورواحها شهر فما ذاك بأعجب من البراق حين سريت عليه إلى السماء السابعة ثم صليت الصبح بالأبطح صلى الله عليك.
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لئن كان عيسى بن مريم أعطاه الله تعالى إحياء الموتى فما ذاك بأعجب من الشاه المسمومة حين كلمتك وهى مسمومة فقالت لا تأكلنى فإنى مسمومة.
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لقد دعا نوح على قومه فقال رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ولو دعوت مثلها علينا لهلكنا عن آخرنا فلقد وطىء ظهرك وأدمى وجهك وكسرت رباعيتك فأبيت أن تقول إلا خيرا فقلت " اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون".
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لقد اتبعك فى أحداث سنك وقصر عمرك ما لم يتبع نوحا فى كبر سنه وطول عمره فلقد آمن بك الكثير وما آمن معه إلا قليلا.
- بأبى أنت وأمى يا رسول الله لو لم تجالس إلا كفؤا لك ما جالستنا ولو لم تنكح إلا كفؤا لك ما نكت إلينا ولو لم تؤاكل إلا كفؤا ما آكلتنا ولبست الصوف وركبت الحمار وصنعت طعامك بالأرض ولعقت أصابعك تواضعا منك . صلى الله عليك

رسول الله في عين الإمام إبن حجر الهيثمي (973هـ)

يقول عند شرح قول الإمام البوصيرى :-

كيف ترقى رقيك الأنبياء *** يا سماء ما طاولتها سماء
ترقى رقيك الحسي وهو رقيه صلى الله عليه وسلم ببدنه يقظة ليلة الإسراء والمعراج إلى السماء ثم إلي سدرة المنتهى ثم إلى المستوى الذي سمع فيه صريف الأقلام في تصاريف الأقدار ثُم إلى العرش ثم إالى الرفق والرؤية وسماع الخطاب بالمكالمة والكشف الحقيقى وغير ذلك مما لم إليه ملك مقرب ولا نبى مرسل.
والرقى المعنوى : وهو التنقل من كل صفة كاملة وخلق عظيم إلى صفة أخرى وخلق آخر أكمل وأعظم وهكذا إلى مالا نهاية له .
وحين نتأمل آيات القرآن نجد أنها اشتملت على ذلك إما تصريحا أو تلويحا من الإشارة إلى إنافة قدرة العلى عنده وأنه لا مجد يساوى مجده .
وفى شرح همزية البوصيرى في قوله :
لم تزل في ضمائر الكون تختار لك الأمهات والآباء .
يقول :- كما طابت ذاتك بما أوتيته من الكمال الأعلى ، كذلك طاب نسبك ، فلم يكن في أمهاتك من لدن حواء إلى آمنه ، ولا في آبائك من لدن آدم إلى أبيك عبد الله إلا من هو مصطفى مختار.
وشاهد ذلك حديث البخاري : " بعث من خير قرون نبي آدم قرنا فقرنا حتى كنت من القرن الذي كنت فيه "
وحديث مسلم :- " أن الله اصطفى كنانة من إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى من قريش بنى هاشم واصطفاني من بنى هاشم "
وحديث الترمذي بسند حسن " أن الله تعالى خلق الخلق فجعلني في خيرهم فرقا ثم تخير القبائل فجعلني في خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم فإنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا "

واعلم أن آدم عليه الصلاة والسلام ولد من حواء أربعين ولدا في عشرين بطنا إلا شيثا فانه ولد منفردا كرامة لكون نبينا صلى الله عليه وسلم من نسله ثم لما توفى شيثا وصى ابنه يوصيه أبيه أن لا يضيع هذا النور الذي كان بجبهة آدم ثم انتقل إلى شيث إلا في المطهرات من النساء ، ولم تزل هذه الوصية محمولا بها فى القرون إلى أن وصل هذا النور إلى جبهة عبد المطلب ثم ولده عبد الله ، وطهر الله تعالى هذا النسب الشريف من سفاح الجاهلية كما ورد في الأحاديث الشريفة 0
وقد روى ابن سعد وابن عساكر عن محمد بن السائب بن الكلبى عن أبيه قال :- " كتبت للنبى صلى الله عليه وسلم مائة أم فما وجدت فيهن سفاحا ولا شيئا مما كان من أمر الجاهلية "
وروى أبو نعيم قوله صلى الله عليه وسلم " لم يلتق أبواي قط عن سفاح ولم يزل الله تعالى ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفى مهذبا تتشعب شعبتان إلا كنت فى خيرهما 0
وهذه الأحاديث وغيرها مصرحة لفظا ومعنى أن آباء النبى صلى الله عليه وسلم وأمهاته إلى آدم وحواء ليس فيهم كافر ، لأن الكافر لايقال فى حقه أنه مختار ولا كريم ولا طاهر بل نجس وقد صرحت الأحاديث بأنهم مختارون وأن الآباء كرام والأمهات طاهرات ، وأيضا هم إلى نبى الله إسماعيل من أهل الفترة وفى حكم المسلمين بنص الآية الأتيه 0 قال تعالى " وتقلبك فى الساجدين " .

رسول الله في عين الإمام الشعراني (972هـ)

يقول الإمام عبد الوهاب الشعراني في بيان صحة الإسراء :-
اعلم أن الأصل في قصة الإسراء قوله تعالى " سبحان الذي أسرى بعبده ليلا
من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا انه هو
السميع البصير "
يقول :- فما نقل الحق تعالى محمدا صلى الله عليه وسلم من مكان إلى مكان إلا
إلا ليريه ما خص الله تعالى به ذلك المكان من الآيات والعجائب الدالة على قدرته
من حيث وصف خاص لا يعلم من الله تعالى إلا بتلك الآية ، كأنه تعالى يقول :
فأسريت بعبدي إلا لرؤية الآيات لا إلىّ وأنا معه حيث كان 0
فإن قلت فما بقى إلا أن رؤية الملك في دسكرة ملكة وجنوده أعلى في التعظيم
وحصول الهيبة من رؤيته وهو متنكر ، وإنما كان تعالى لا يحويه المكان ، لأن
المكان المعقول هو من سقف العرش إلى تخوم الأرضيين ، وذلك كالذرة بالنسبة
لما فوق العرش ولما تحت التخوم ، فإن صعد العرش إلى أبد الأبدين لايجد بعده
سقفا أو نزل العرش أبد الأبدين لا يجد له أرضا 0
ومن رأى الوجود هذه الرؤية ، بعد عن القول بالجسمية تعالى عن ذلك 0
* ثم يقول : ومن فوائد الإسراء أيضا ، التنويه بشرف مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم
ومدحه نظير تمدحه تعالى بالإستواء على العرش والثناء بذلك على نفسه عز
وجل ، فإن العرش أعظم الأجسام ، لإحتوائه على جميع الموجودات ، فليس
سقف فى العلو ولا أرض فى السفل ، وإنما خص الإستواء به لأنه غاية مطمح
أبصار المؤمنين ، وأما العارفون من الأنبياء وكل أتباعهم فيرون هذا العرش
بالنسبة لاتساع الوجود كالذرة الطائرة فى الهواء ليس لها سقف ترسى عليه ولا
أرض تنزل عليها 0
فسبحان مالا يعرف قدره غيره 0
* وفى الشفاعة قال :-
ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم أول شافع يوم القيامة
وأول مشفع فلا يتقدم أحد عليه ، وإنما خص يوم القيامة بالسيادة
لأنه يوم ظهورها لكل أحد ، كقوله تعالى :-
" لمن الملك اليوم " هذا بخلاف شرفه في الدنيا وسيادته فإنها لا تخلو من منازع0
وقال الشيخ محي الدين بن عربي : وإنما أخبرنا صلى الله عليه وسلم بأنه أول شافع
وأول مشفع شفقة علينا لنستريح من التعب الحاصل بالذهاب إلى نبي بعد نبي
في ذلك اليوم العظيم ونصبر في مقامنا مستريحين حتى تأتى نوبته صلى الله عليه وسلم ويقول :
أنا لها أنا لها ، فكل من لم يبلغه هذا الحديث أو يبلغه ونسيه لابد منه تعبه بالذهاب
إلى نبي بعد نبي ، فما أكثر شفقته على أمته 0
* ثم يقول : وقال الحافظ السيوطي : لنبينا ثمان شفاعات :-
1- أعظمها شفاعته في تعجيل حساب الخلائق وهى مختصة به صلى الله عليه وسلم 0
2- إدخال قوم الجنة بغير حساب وهى أيضا مختصة به صلى الله عليه وسلم 0
3- فيمن استحق دخول النار ألا يدخلها وتردد النووى فى اختصاصه بها 0
4- إخراج من أدخل النار من الموحدين حتى لا يبقى فيها أحد منهم 0
ويشاركه فى هذه الشفاعة الأنبياء والملائكة والمؤمنون 0
5- زيادة الدرجات فى الجنه لأهلها 0
6- شفاعته فى جماعة من صلحاء أمته ليتجاوز عنهم فى تقصيرهم فى الطاعات 0
7- فى التخفيف عمن خلد فى النار من الكفار فى أوقات مخصوصة 0
8- فى أطفال المشركين ألا يعذبوا

رسول الله في عين الإمام القسطلاني (923هـ)

يقول : اعلم يا ذا العقل السليم أنه لما تعلقت إرادة الحق تعالى بإيجاد خلقه وتقدير رزقه أبرز الحقيقة المحمدية من الأنوار الصمدية في الحضرة الأحدية ،ثم سلخ منها العوالم كلها علوها وسفلها على صورة حكمه كما في سابق إرادته وعلمه ، ثم أعلمه تعالى بنبوته ، وبشرة برسالته ،هذا وآدم لم يكن إلا كما قال صلى الله عليه وسلم بين الروح والجسد ، ثم انبجست منه صلى الله عليه وسلم عيون الأرواح فظهر بالملأ الأعلى ،وهو بالمنظر الأجلى ، فكان لهم المورد الأجلى ، فهو صلى الله عليه وسلم الجنس العالي على جميع الأجناس ،والأب الأكبر لجميع الموجودات والناس ولما انتهى الزمان بالاسم الباطن في حقه صلى الله عليه وسلم إلي وجود جسمه وارتباط الروح به انتقل حكم الزمان إلى الاسم الظاهر ، فظهر صلى الله عليه وسلم بكليته جسما وروحا ، فهو صلى الله عليه وسلم وإن تأخرت طينته ، فقد عرفت قيمته ، فهو خزانة السر وموضع نفوذ الأمر ، فلا ينفذ أمر إلا منه ولا ينقل خير إلا عنه 0
* وقال رحمه الله :-
اعلم أن من تمام الإيمان به صلى الله عليه وسلم ، الإيمان بأن الله تعالى جعل خلق بدنه الشريف على وجه لم يظهر قبله ولا بعده خلق آدمي مثله ،فيكون ما يشاهد من خلق بدنه آيات على ما يتضح من عظيم خلق نفسه الكريمة وما يتضح من عظيم أخلاق نفسه آيات على ما تحقق له من سر قلبه المقدس 0
يقول البوصيرى :-
فهو الذي تم معناه وصورته * * ثم اصطفاه حبيبا بارىء النسم
منزه عن شريك في محاسنه * * فجوهر الحسن فيه غير منقسم
يعنى حقيقة الحسن الكامل كائنه فيه ، لأنه الذي تم معناه دون غيره صلى الله عليه وسلم ، وفى الأثر أن خالد بن الوليد خرج في سرية من السرايا
فنزل ببعض الأحياء فقال له سيد ذلك الحي صف لنا محمدا 0 فقال أما أنى أفصل فلا 0 فقال الرجل : أجمل فقال رضي الله عنه : الرسول على قدر المرسل 0
وحكى القرطبى عن بعضهم قوله :- لم يظهر لنا تمام حسنه صلى الله عليه وسلم لأنه لو ظهر لنا تمام حسنه لما أطاقت أعيننا رؤيته صلى الله عليه وسلم 0
* وقال رحمه الله تعالى في وجوب محبته وإتباع سنته والاهتداء بهديه صلى الله عليه وسلم :
اعلم أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم هي المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون واليها يشخص العاملون وعليها ينافى المحبون فمحبته قوت القلوب وغذاء الأرواح وقرة العيون ، وهى الحياة التي من حرمها فهو من حملة الأموات ، والنور الذي فقده فهو في بحار الظلمات ،
وهى روح الإيمان والأعمال والأحوال والمقامات ، وإذا كان الإنسان يحب من منحه في دنياه مرة أو ومرتين معروفا فانيا منقطعا أو استنقذه من مهلكه أو مضرة لا تدوم ، فما بالك عن منحه صلى الله عليه وسلم منحا لا تبيد ولا تزول ، ووقاه من العذاب الأليم ملا يغنى ولا يحول ؟
وإذا كان المرء يحب غيره على ما فيه من صورة جميله وسيرة حميدة ، فكيف بهذا النبى الكريم والرسول العظيم الجامع لمحاسن الأخلاق والتكريم ،المانح لنا جوامع المكارم والفضل العميم 0 فقد منحنا الله به منح الدنيا والآخرة وأسبغ علينا نعمه باطنه وظاهره ، فاستحق صلى الله عليه وسلم أن يكون حظه من محبتنا له أو في وأزكى من محبتنا لأنفسنا وأولادنا وأهلينا وأموالنا والناس أجمعين ، بل لو كان في منبت كل شعرة منا محبة تامة له صلى الله عليه وسلم لكان ذلك بعض ما يستحقه علينا 0
روى البخاري عن أبى هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين ،وقال على بن أبى طالب رضي الله عنه :- كان رسول الله عليه وسلم أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا ومن الماء البارد على الظمأ 0
ثم قال ولمحبته صلى الله عليه وسلم علامات :
أعظمها :
الإقتداء به واستعمال سنته وسلوك طريقته والاهتداء بهديه وسيرته
والوقوف على ماجده لنا من شريعته صلى الله عليه وسلم 0
قال الله تعالى " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله " فجعل
تعالى متابعة الرسول آية محبة العبد ربه ، وجعل جزاء العبد على
حسن متابعة الرسول محبة الله تعالى إياه ، وبحسب هذا الإتباع
تحصل المحبة والمحبوبية معا ولا يتم الأمر إلا بهما ، فليس الشأن
أن تحب الله فقط بل الشأن أن يحبك الله ، ولا يحبك الا اذا اتبعت
حبيبه ظاهرا وباطنا وصدقته خبرا وأعته أمرا وإجابته دعوة وآثرته
طوعا وفنيت عن حكم غيره بحكمه وعن محبة غيره من الخلق
بمحبته وعن طاعة غيره بطاعته وإن تكن كذلك فلست على شيء
وتأمل قوله تعالى :- " فاتبعوني يحببكم الله " أي الشيء في أن الله
يحبكم لا في أنكم تحبونه وهذا لا ينالونه إلا بإتباع الحبيب عليه الصلاة والسلام 0
ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم أن يرضى المؤمن بما شرعه الله تعالى على لسانه صلى الله عليه وسلم حتى لا يجد فى نفسه حرصا مما قضى 0
ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم تعظيمه عند ذكره واظهار الخشوع والخضوع والانكسار مع سماع اسمه ، فكل من أحب شيئا خضع له ، كما كان كثير من الصحابة بعده إذا ذكروه صلى الله عليه وسلم خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا ، وكذلك كان كثير من التابعين فمن بعدهم يفعلون ذلك محبة له وشوقا إليه وتهيبا وتوقيرا 0
ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم كثرة الشوق إلى لقائه والتلذذ بذكره وعند سماع اسمه الشريف 0
ومن علامات محبته صلى الله عليه وسلم حب القرآن وحب الحديث ومحبة دينه وآله وصحبه وبلده وكل شىء ينسب إليه 0
وإذا اشتدت محبة العبد للنبى صلى الله عليه وسلم شغلته عن أى شىء واستغرقت قلبه وروحه وسمعه فتكثر رؤيته له فى المنامولا يذهب من خاطره وقد يراه يقظه فيكون من أكابر الأولياء وخيرة الأصفياء

رسول الله في عين الإمام ابن الجزار

تكلم فى مسألتين الأولى فى تحقيق تفضيل البشر على الملك ، الثانية فى تفضيله صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء...فقال فى المسألة الثانية:
· إذ قد عرفت أن خواص البشر وهم الأنبياء خاصة أفضل من خواص الملائكة ، فإعلم أن الأنبياء صلوات الله وسلام عليهم وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام بمنزلة الأجساد القائمة بأعباء النبوة والرسالة ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمنزلة الروح لتلك الأجساد ، فهو سيدهم وسندهم وكنزهم وذخرهم وحاميهم وكافيهم وقطب دائرتهم ونقطة فلكهم ونقش فصهم وإنسان عينهم وعين إنسانهم وبيت قصيدتهم وعقد قلادتهم وسر سريرتهم وروح ذاتهم ، وهو أفضل الخلق على الإطلاق ورسول إليهم حتى إلى الملائكة إرسال رحمة وتعليم وحكمة بدليل :" ليكون للعالمين نذيرا " وهم من العالمين.
· والدليل على أفضليته على الخلق قاطبه ثلاثة أشياء : الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب الدال على فضله وتعظيمه تبجيله ، فآيات بينات وحجج ناطقات وهى أكثر من أن تحصى وأشهر وأعظم من أن تستقصى ، منها ما هو بالتصريح ومنها ما هو بالازم ومنها ما يؤخذ بالاستنباط من تدقيق أحوال تلك المعالم فمن الصريح الدال على فضله على الأنبياء :
- غيجاب الله تعالى اتباعه والإيمان به ونصرته فى قوله تعالى" وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه " وأجابوا كلهم بقولهم أقررنا وشهدوا على أنفسهم بذلك وشهد الله عليهم وكفى بالله شهيدا وقد أجمع المحققون على أن المراد بالرسول فى الآية محمد صلى الله عليه وسلم.
- ومن الآيات القائمة بالحجة على ذلك قول الله تعالى:" كنتم خير أمة أخرجت للناس " فإن شرف التابع إنما هو لشرف المتبوع فكما أن أمته خير الأمم فهو خير الأنبياء.
- ومن الآيات المظهرة لشرفه قول الله تعالى :" إن أكرمكم عند الله أتقاكم ". وقد قال صلى الله عليه وسلم فى الصحيح:" إن أعلمكم بالله وأتقاكم أنا ".
- ومن الآيات المثبته لكماله عليهم قول الله تعالى " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا "فإن البارى تبارك وتعالى غير محتاج إلى الشهادة وإنما أراد الله تعالى وهو أعلم : الإعلان بذكره وشرفه وفضله عليهم.
وأما ما ورد فى السنة مما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
- " أنا سيد ولد آدم ولا فخر ".
- " أنا سيد الناس يوم القيامة ".
- حديث الشفاعة العظمى.
- فى حوضه العميم وخصوصياته وحديث الإسراء.
- " إنى قلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد أفضل من محمد وقلبت مشارق الأرض ومغاربها فلم أجد بنى أب أفضل من بنى هاشم ".
- ومن أعظم الأدلة الموجبة لتفضيله قوله تعالى:" عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " فإن هذا المقام يغبطه فيه الأولون والآخرون من الأنبياء وغيرهم:
· ثم يقول : فإن قلت قد جاء فى الصحيح لما سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة قال له النبى : ما المسئول عنها بأعلم من السائل وقال فى آخر الحديث هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم . فهذا إقرار بأن جبريل معلم وأنه أعلم بالساعة من رسول الله.
قلنا: هم معلم لا شك للصحابة ومخبر للنبى ، بل قد سماه معلما لكونه الموجب لذكر ما ذكر فى الحديث وإلا فهو إنما قال أخبرنى والنبى هو الذى أفاد وعلم.
وأما ما المسئول عنها بأعلم من السائل فمعناه أن علمها مستور لأنه من العلم الذى استأثر الله تعالى به فكأنه قال: لم يزد عندى عن علمك فيما تعلمه منها شىء وهو الوقوف عن أمرها.
والحق أن النبى صلى الله عليه وسلم عنده علم مكنون لم يبث لجبريل ولا لغيره فإن قيل لاشك أن جبريل هو الحامل لذلك له فكيف لا يحيط به علما قلنا هو حامل لأصوله جملة من غير كشف عن حقيقة أفراد جزئياته بل تقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تقدم عن جبريل فى المعراج علمه الله تعالى علما بغير واسطة ولا ترجمان لا يقدر أن يتحمله غيره.
وقد صح أنه علم بعض أصحابه بعض علم وألزمه بكتمه حتى قال الصحابى لو قلته لكم لوضعتم الصمصامة على رأسى.

رسول الله في عين العلامة تقي الدين السبكي

يقول فى كتابه التعظيم والمنة فى تفسير قوله تعالى " لتؤمنن به ولتنصرنه "
فى هذه الآية من التنويه بالنبى صلى الله عليه وسلم وتعظيم قدره ما لا يخفى ، وفيه مع ذلك أنه على تقدير مجيئه فى زمانهم يكون مرسلا إليهم ، فتكون نبوته ورسالته عامة لجميع الخلق من زمن آدم إلى يوم القيامة ، وتكون الأنبياء وأممهم كلهم من أمته ، ويكون قوله صلى الله عليه وسلم " بعثت إلى الناس كافة " لا يختص به زمان بل يتناول جميع الناس من آدم إلى يوم القيامة بل تناول من قبلهم لقوله صلى الله عليه وسلم :" كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " .
ولهذا رأى آدم اسمه مكتوبا على العرش محمد رسول الله فلابد أن يكون ذلك معنى ثابتا ذلك الوقت ولو كان المراد بذلك مجرد العلم بما سيصير فى المستقبل لم يكن له خصوصية بأنه نبى وآدم بين الروح والجسد لأن جميع الأنبياء يعلم نبوتهم وآدم بين الروح والجسد وقبل ذلك.
فإن قلت أن النبوة وصف لابد أن يكون الموصوف به موجودا وإنما يكون بعد بلوغ الأربعين سنة فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله ، أقول لك قد جاء فى الحديث أن الله خلق الأرواح قبل الأجساد فقد تكون الإشارة بقوله كنت نبيا إلى روحه الشريفة أو إلى حقيقة والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعلمها خالقها ومن أيده الله بنور إلهى ثم إن تلك الحقائق يؤتى الله كل حقيقة منها ما يشاء فى الوقت الذى يشاء ، فحقيقه النبى محمد صلى الله عليه وسلم قد تكون من قبل خلق آدم آتاها الله ذلك الوصف بل قد يكون خلقها متهيئة لذلك وأفاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيا وكتب اسمه على العرش وأخبر عنه بالرسالة ليعلم ملائكته وغيرهم كرامته ، فحقيقته بالأوصاف الشريفة المفاضة عليها من الحضرة الإلهية متقدم وإنما تأخر البعث والتبليغ.
وكل ماله من جهة الله ومن جهة تأهل ذاته الشريفه وحقيقته معجل لا تأخير فيه وكذلك استنباؤه وإيتاؤه الكتاب والحكم والنبوة ، وإنما المتأخر تكونه وتنقله إلى أن ظهر صلى الله عليه وسلم .
وغير رسول الله من أهل الكرامة قد تكون إفاضة الله تلك الكرامة عليه بعد وجوده بمدة كما يشاء سبحانه ، ولا شك أن كل ما يقع فالله عالم به من الأزل ، ونحن نعلم علمه بذلك بالأدلة العقلية والشرعية ويعلم الناس منها ما يصل إليهم عند ظهوره كعلمهم بنبوة النبى محمد صلى الله عليه وسلم حين نزل عليه القرآن فى أول ما جاء به جبريل.
منهما مرتبتان: الأولى معلومة بالبرهان والثانية ظاهرة للعيان.
· والنبى صلى الله عليه وسلم خير الخلق، فلا كمال لمخلوق أعظم من كماله ولا محل أشرف من محله فعرفنا بالخبر الصحيح حصول ذلك الكمال من قبل خلق آدم لنبينا صلى الله عليه وسلم من ربه سبحانه وأنه أعطاه النبوة من ذلك الوقت ثم أخذ له المواثيق على الأنبياء ليعلموا أنه المقدم عليهم وأنه نبيهم ورسولهم.
فانظر هذا التعظيم العظيم للنبى صلى الله عليه وسلم من ربه سبحانه وتعالى فإذا عرفت ذلك فالنبى صلى الله عليه وسلم هو نبى الأنبياء ولهذا أظهر ذلك فى الآخرة جميع الأنبياء تحت لوائه ، وفى الدنيا كذلك ليلة الاسراء صلى بهم، ولو اتفق مجيئه فى زمن آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى وجب عليهم وعلى أممهم الإيمان به ونصرته وبذلك أخذ الله الميثاق عليهم ، فنبوته عليهم ورسالته إليهم معنى حاصل له ، وإنما أمره متوقف على اجتماعهم معه وتأخر ذلك لأمر راجع إلى وجودهم لا على عدم اتصافهم بما يقتضيه.
ولهذا يأتى عيسى فى آخر الزمان على شريعة النبى محمد ، وعيسى نبى كريم وسيأتى على حالته كنبى لكنه متبع للنبى محمد وشريعة النبى محمد يحكم بالقرآن والسنة وكل ما فيهما من أمر أو نهى فهو متعلق به كما يتعلق بسائر الأمة وهو نبى كريم على حاله لم ينقص منه شىء.
وكذلك لو بعث النبى صلى الله عليه وسلم فى زمانه أو فى زمان موسى وإبراهيم ونوح وآدم كانوا مستمرين فى نبوتهم ورسالتهم إلى أممهم والنبى صلى الله عليه وسلم نبى عليهم ورسول إلى جميعهم ، فنبوته ورسالته أعم وأشمل وأعظم وهو متفق مع شرائعهم فى الأصول.
وبهذا بان لنا معنى حديثين كان خفيا عنا
أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم " بعثت إلى الناس كافة " كنا نظن أنه من زمانه إلى يوم القيامة فبان أنه جميع الناس أولهم وآخرهم.
والثانى قوله صلى الله عليه وسلم " كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " كنا نظن أنه بالعلم فبان أنه رائد على ذلك وإنما يفترق الحال بين ما بعد وجود جسده صلى الله عليه وسلم وبلوغه الأربعين وما قبل ذلك

رسول الله في عين الكمال بن الهمام (861هـ)

يقول : نشهد أن محمدا رسول الله أرسله إلى الخلق أجمعين خاتما للنبيين وناسخا لما قبله من الشرائع لأنه ادعى النبوة وأظهر المعجزة ، أما دعواه النبوة فقطعى لا يحتمل التشكيك وأما اظهاره للمعجزة فلأنه أتى بأمور خارقة للعادة مقرونا بدعوى النبوة بمعنى جعلها بيانا لصدقه فيما يدعيه عن الله تعالى.
ووجه دلالة المعجزة أنها لما كانت مما يعجز عنه الخلق لم تكن إلا فعلا لله سبحانه ، فإذا جعلها النبى بينه على صدقه فيما ينقله عن الله – وهو معنى التحدى – فأوجده الله ، كان ذلك تصديقا له من الله تعالى.
- والذى أظهره الله تعالى لنبيه ثلاثة أمور:
1- أعظمها القرآن.
2- حاله فى نفسه التى استمر عليها علما أنه لم يصحب معلما أدبه ولا حكيما هذبه.
3- ما ظهر على يديه من خوارق العادات.
- وقد كان صلى الله عليه وسلم : من رآه طالبا للحق لم يحتج عند مشاهدة وجهه الكريم دليلا آخر على صدقه لظهور شهادة طلعته المباركة بصدق لهجته وصفاء سريرته كما قال من قدم عليه:
فما هو إلا أن رأيت وجهه علمت أنه ليس بوجه كذب.
قال الكمال رحمه الله : إذا لحظت لحاظك منه وجها ونازلت الهوى بعض النزال.
شهدت الصدق والإخلاص طرا ومجموع الفضائل فى مثال
وشمائله الكريمة تستدعى مجلدات مع العلم أنه نشأ بين قوم لا يعلمون علما ولا أدبا يرون الفخر ويتهالكون عليه ويرون الإعجاب ويتغالون فيه ، معبوداتهم خظوظ النفس لم يؤثر عنه أنه خرج عنهم إلى حبر من أهل الكتاب تردد إليه ، ولا حكيم عول عليه ، بل استمر بين أظهر قريش إلى أن ظهر بمظهر علم واسع وحكمة بالغة مع بقائه على أميته لا يقرأ ولا يكتب ، وأخبر عن مغيبات ماضية وأمم خالية لا يطلع عليها إلا من مارس الكتب وباشر التعلم ، وأخبر عن أمور مستقبليه ، وإذ ثبتت نبوته صلى الله عليه وسلم ثبتت نبوة سائر الأنبياء لثبوت ما أخبر به صلى الله عليه وسلم.

رسول الله في عين الإمام ملا على القارى (1016هـ)

نقل فى نثر الشفا عن التلمسانى قوله : أن النبى صلى الله عليه وسلم جاز خصال الأنبياء كلها واجتمعت فيه ، إذ هو عنصرها ومنبعها ، فأعطى خلق آدم ومعرفة عيسى وشجاعة نوح وخلة إبراهيم ولسان إسماعيل ورضى اسحق وفصاحة صالح وحكمة لوط وبشرى يعقوب وجمال يوسف وشدة موسى وصبر أيوب وطاعة يونس وجهاد يوشع وصوت داود وحب دانيال ووقار إلياس وعصمة يحى وزهد عيسى وانغمس صلى الله عليه وسلم فى جميع أخلاق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ليقتبسوها منه ، وقد أفصح البوصيرى بذلك حيث يقول:
وكل آى أتى الرسل الكرام بها فإنما اتصلت من نوره بهم.
* ويقول الشيخ ملا على القارى وهو يشرح الشمائل عند حديث جابر " عرض على الأنبياء فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوأة ورأيت عيسى فإذا أقرب من رأيت به شبها عروة بن مسعود ، ورأيت إبراهيم فإذا أقرب من رأيت شبها به صاحبكم يعنى نفسه صلى الله عليه وسلم ورأيت جبريل فإذا أقرب من رأيت شبها به دحيه "
قال: فيه إيماء إلى أفضليته صلى الله عليه وسلم ، حيث لم يقل عرضت عليهم بل هم الذين عرضوا عليه ، فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كالحشم له ، والعسكر تعرض على السلطان دون العكس .. ولهذا قال بعض العارفين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنزلة القلب فى الجيش والأنبياء مقدمته والألياء ساقته والملائكة يمنة ويسرة متظاهرين متعاونين ، كما قال تعالى:" والملائكة بعد ذلك ظهير " والشياطين قطاع الطريق فى الدين.
والمراد بالأنبياء المعنى الأعم والأشمل للرسل وذلك العرض كان ليلة الإسراء كوشف له صور أبدانهم كما كانت ورأى آخر أن هذا العرض كان فى المقام فهو رآهم على صورتهم الحقيقة التى كانوا عليها فى حياتهم لأنه ثبت أن الأنبياء أحياء.
* وقال: ويستفاد من الحديث أنه ينبغى تبليغ صور العظماء إلى من لم يراهم ، فإن فى احصار صورهم بركة كما فى ملاقاتهم وفى ذلك اعطاء أهمية لضبط خلق وصورة وشكل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رسول الله في عين الامام أحمد بن إدريس

يقول فى التعليق على قوله تعالى " واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ".
النبى صلى الله عليه وسلم هو عين الوجود وواسطة عقده ، أخذ من أنوار الحق بقدر صفوه ، فالآخذ من الله تعالى بواسطته صلى الله عليه وسلم وله المثل الأعلى ولرسوله هو فى القوة كالآخذ الضوء من الشمس بواسطة الزجاجة وهذا تشريف لهذه الأمة لأنهم الآخذون بواسطته ، والآخذ من الله تعالى من غير واسطته صلى الله عليه وسلم كآخذ الشىء من الشمس من دون واسطة الزجاجة0 وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم هو النور الذى قبضه الله من قبضة نوره ، قال تعالى " قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين " فالنور هو رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ لو كان النور هو الكتاب لكان لفظا متكررا ، والحق تعالى هو سمع نبيه وبصره وقلبه إلى آخره ، فكله صلى الله عليه وسلم نور مع أنه متحيز فى بشريته وفى عبوديته ، لكن الحق تعالى مطلق فى كبريائه وفى ملكوته وهو الله فى السموات وفى الأرض فى حال كونه على العرش استوى فى حال كونه قلب عبده المؤمن وبصره وسمعه سبحانه.
فلرسول الله وجهتان:وجهة إلى الحق تعالى وهو المقام الذى قال فيه تعالى " والله ورسوله أحق أن يرضوه " فأعاد الضمير عليه صلى الله عليه وسلم 0 وقال تعالى " يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا " فأعاد الضمير بصيغة الأفراد، وقال صلى الله عليه وسلم فى هذا المعنى " من رآنى فقد رأى الحق " وقال صلى الله عليه وسلم " أنا لى وقتا لا يسعنى فيه إلا ربى "
قال تعالى " وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا "
فالحجاب المستور هو كونهم ما رأوا فيه إلا البشرية والعبودية إذ لو صدقوه لرأوا ما رأى الذين قال الله فيهم:
"إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله"
فهو صلى الله عليه وسلم أقرب الكون إلى الله ، بل فوق العرش الحجب السبعين ما بين كل حجاب وحجاب سبعين ألف سنة وفوق ذلك فضاء لا يعلم قدر مسافته إلا الله سبحانه وتعالى ووراء هذا كله نور سيد الكونين والثقلين الرسول الخاتم ، خاتم النبيين سيد ولد آدم أجمعين وله صلى الله عليه وسلم وجهة إلى الخلق . قال تعالى " واعلموا أن فيكم رسول الله " وقال " يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا لتؤمنوا بالله ورسوله " فقال : لتؤمنوا وجعله المرسل والمرسل إليه.
وقال صلى الله عليه وسلم " لا تدخل الشوكة فى رجل أحدكم إلا وجدت لها ألما " فهو صلى الله عليه وسلم حقيقة الكون ، كما أن الشجرة لها ورق وغصون وفروع وعروق وجذوع وزهر وثمر ، وحقيقة الكل شجرة ، فجميع دعائه صلى الله عليه وسلم بصيغة الأفراد ، المراد منه أمته ، فدعاؤه لنفسه عين دعائه لأمته.
فمن صفا قلبه من أمته صلى الله عليه وسلم وتوجه به إلى الله بواسطة رسول الله صلى الله عليه وسلم تفجر من قلبه ينابيع الحكمة ، وأخذ قلبه أنوار العلم الإلهى ، فقوى بقوة قابلية الواسطة صلى الله عليه وسلم ومن كان كذلك كان هو الوراث الذى قال فيه " العلماء ورثة الأنبياء " صلى الله عليه وسلم .

رسول الله فى عين الامام المناوي

فمن جواهره ما ذكره عند قوله صلى الله عليه وسلم : (( انه ليغان على قلبي واني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة )) رواه الامام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي
قال الامام رحمه الله تعالى : انه ليغان على قلبي من الغين , وهو الغطاء , واني لأستغفر الله _أي أطلب منه الغفران وهو الستر في اليوم مائة مرة .
قال العارف الشاذلي : هذا غين أنوار لا غين أغيار لأنه صلى الله عليه وسلم دائم الترقي , فكلما توالت أنوار المعارف على قلبه ارتقى الى مرتبة أعلى منها فيعد ما قبلها كالذم - أي فليس ذلك الغين غين حجاب ولا غفلة كما وهم وانما كان يستغرقه صلى الله عليه وسلم أنوار التجليات فيغيب بذلك الحضور , ثم يسأل الله تعالى المغفرة - أي ستر حاله عليه 0لأن الخواص لو دام لهم التجلي لتلاشو ا عند سلطان الحقيقة , فالستر لهم رحمة , وللعامة حجاب ونعمة .
ومن كلام السهروردي لا ينبغي أن تعتقد أن الغين نقص في حال المصطفى صلى الله عليه وسلم بل كمال أو تتمة كمال , وهذا السر دقيق لا ينكشف الا بمثال وهو أن الجفن المسبل على حدقة البصر وان كانت صورته صورة نقصان من حيث هو اسبال وتغطية على ما يقع به الإبصار فان القصد من خلف العين إدراك الحسيات وذلك لا يمكن إلا بانبعاث الأشعة الحسية من داخل العين واتصالها بالمرئيات عند قوم وبانطباع صور المدركات في الكرة الجبلية عند آخرين , فكيف ما كان لا يتم المقصود إلا بانكشاف العين وعرائها عما يمنع انبعاث الأشعة لكن لما كان الهواء المحيط بالأبدان الحيوانية قلما يخلو من الغبار الثائر بحركة الرياح فلو كانت الحدقة دائمة الانكشاف تأذت به فتغطت بالجفون وقاية لها مصقلة للحدقة فيدم جلاؤها , فالجفن وان كان نقصا ظاهرا فهو كمال حقيقة , فلهذا لم تزل بصيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم معرضة لأن تصدأ بالغبار الثائر من أنفاس الأغيار , فدعت الحاجة إلى إسبال جفن من الغين على حدقة بصيرته صلى الله عليه وسلم ستراً لها ووقاية وصقالاً عن تلك الأغبرة المثارة برؤية الأغيار وأنفاسها , فصح أن الغين وإن كان نقصاً فمعناه كمال وصقال حقيقة اه وأراد صلى الله عليه وسلم بالمائة التكثير فلا تدافع بينه , وبين رواية السبعين .


ومن جواهره رضي الله عنه أيضا ما ذكره عند قوله صلى الله عليه وسلم : (( إنما أنا رحمة مهداة )) رواه ابن سعد والحكيم عن أبي صالح مرسلاً والحاكم عنه عن أبي هريرة رضي الله عنه )
قال الامام رحمه الله تعالى : إنما أنا رحمة - أي ذو رحمة , أو بالغ في الرحمة حتى كأنه عينها لأن الرحمة ما يترتب عليه النفع ونحوه وذاته صلى الله عليه وسلم كذلك واذا كانت رحمة فصفاته التابعة لذاته كذلك ومعنى مهداة - أي ما أنا إلا رحمة للعالمين أهداها الله اليهم فمن قبل هديته أفلح ونجا ومن أبى خاب وخسر , وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم الواسطة لكل فيض فمن خالف فعذابه من نفسه

رسول الله في عين الشيخ أحمد الصاوي (1241هـ)

من خلال حاشيته على تفسير الجلالين
· يقول عن قوله تعالى : " إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ".
هذه الآيه فيها أعظم دليل على أنه صلى الله عليه وسلم مهبط الرحمات وأفضل الخلق على الإطلاق ، إذا الصلاة من الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم رحمته المقرونه بالتعظيم والصلاة من الله تعالى على غير النبى مطلق الرحمة يقول الله تعالى :" هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور".
فانظر الفرق بين الصلاتين والفضل بين المقامين.
والمراد بالملائكة جميعهم ، والصلاة من الملائكة الدعاء للنبى صلى الله عليه وسلم بما يليق به
ولما كانت الصلاة عليه من الله تعالى هى الرحمة المقرونة بالتعظيم وسعت رحمة النبى كل شىء تبعا لرحمة الله تعالى فصار رسول الله مهبط الرحمات ومنبع التجليات.
وقوله تعالى :" يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه " أى ادعوا له بما يليق به.
وحكمة صلاة المؤمنين والملائكة على النبى صلى الله عليه وسلم تشريفهم بذلك حيث اقتدوا بالله تعالى فى مطلق الصلاة وإظهار تعظيمه صلى الله عليه وسلم ومكافأة لبعض حقوقه على الخلق ، لأنه صلى الله عليه وسلم الواسطة العظمى فى كل نعمة وصلت لهم ، وحق على من وصلت له نعمة من شخص أن يكافئه ،فصلاة جميع الخلق عليه صلى الله عليه وسلم مكافأة لبعض ما يجب عليهم من حقوقه عليه الصلاة والسلام فإن قلت إن صلاة الخلق إنما هى طلب من الله تعالى أن يصلى عليه وهو مصل عليه مطلقا طلبوا أو لم يطلبوا أجيب بأن الخلق لما كانوا عاجزين عن مكافأته صلى الله عليه وسلم طلبوا من الله القادر المالك أن يكافئه ولا شك أن الصلاة الواصلة للنبى من الله تعالى لا تقف عند حد ، فكلما طلبت من الله تعالى زادت على نبيه صلى الله عليه وسلم
- واعلم أن العلماء اتفقوا على وجوب الصلاة والسلام على النبى صلى الله عليه وسلم ثم اختلفوا فى تعيين الواجب :
فعند الإمام مالك : تجب الصلاة والسلام فى العمر مرة .
وعند الشافعى تجب فى التشهد الأخير من كل فرض صلاة وعند غيرها تجب فى كل مجلس وقيل تجب عند ذكره صلى الله عليه وسلم وقيل يجب الإكثار منها من غير تقييد.
- وبالجملة فالصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم أمرها عظيم وفضلها جسيم وهى من أفضل الطاعات وأجل القربات حتى قال بعض العارفين أنها توصل إلى الله تعالى من غير شيخ لأن الشيخ والسند فيها صاحبها صلى الله عليه وسلم لأنها تعرض عليه ويصلى هو على المصلى عليه بخلاف غيرها من الأذكار فلابد فيها من الشيخ العارف وإلا دخلها الشيطان ولم ينتفع صاحبها بها.
· ويقول تعليقا على ( اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله صلاة تليق بجماله وكماله ) .
أنه صلى الله عليه وسلم إحتوى على صفات جمالية ظاهرة وباطنه لا تدخل تحت حصر وصفات جلاليه كذلك.
وقد تبحر فى ذلك العارفون قديما وحديثا كحسان وكعب من الصحابة والبوصيرى والبرعى وغيرهم ، ولم يقفوا له على حد ، وبالجملة فيكفينا فى جماله وجلاله قول الله تعالى:" وإنك لعلى خلق عظيم " " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين "

رسول الله في عين الشيخ عبد الكريم الجيلي

يقول فى قصيدته المشهورة:
أول القصيدة:
قلب أطاع الوجد فيه جنانه وعصى العواذل سره ولسانه
عقد العقيق من العيون لأنه فقد العقيق ومن هم أعيـــــانه
ألف السهاد وما سها فكأنما نظم السهى فى هدبه إنســـــانه
يبكى على بعد الديار بمدمع سل عنه سلعا كم روت غدرانه
إلى أن يقول :
عجبا لذاك الحى كيف يهمه قحط السنين وأحمد نيســــــــانه
أو كيف يظمأ وفده ولديهم بحر يموج بدره طفحـــــــــــــانه
شمس على قطب الكمال مضيئة بدر على فلك العلى سيرانـــــــــه
أوج التعاظم مركز العز الذى لرحى العلا من حوله دورانــه
ملك وفوق الحضرة العليا على العــــــــــــــــرش المكين مثبت امكانه
ليس الوجود بأسره إن حققوا إلا حبابا طفحته دنـــــــــــانه
الكل فيه ومنه كان وعنده تفنى الدهور ولم تزل أزمانه
فالخلق تحت سما علاه كخردل والأمر يبرمه هناك لسانه
والكون أجمعه لديه كخاتم فى اصبع منه أجل أكوانه
والملك والملكوت فى تياره كالقطر بل من فوق ذلك مكانه
وتطيعه الأملاك من فوق السما واللوح ينفذ ما قضاه بنانه
فلكم دعا بالنخلة الصما فجـــــــــــــــاءت مثلما جاءت له غزلانه
ناهيك شق البدر منه بإصبع والبدر أعلى أن يزول قرانه
شهدت بمكنته الكيان وخير بينــــــــــــة يكون الشاهدين كيانه
هو نقطة التحقيق وهو محيطه هو مركز التشريع وهو مكانه
عقد اللوا بمحمد وثنائه فالدهر دهر والأوان أوانه
وله الوساطه وهو عين وسيلة هى للفتى يجلى بها رحمانه
وله المقام وذلك المحمود ما لم يدر من شأن تعالى شأنه
ميكال طست موجة من بحره وكذاك روح أمينه وأمانه
وبقية الأملاك من مائية كالثلج يعقده الصبا وحرانه
والعرش والكرسى ثم المنتهى مجلاه ثم محله ومكانه
وطوى السموات العلا بعروجه طى السجل كمدلج ركبانه
أنبأ عن الماضى وعن مستقبل كشف القناع وكم أضا برهانه
وأتت يداه بمال قيصرها ففرقـــــــــــــــــــها وكسرى ساقط إيوانه
ولكم له خلق يضىء بنوره يهدى بذكراه الهدى جيرانه
ولكم تطهر فى التذكى وانتفى حتى انتقى مالا يرام عيانه
أنبا عن الأسرار اعلانا ولم يفشى السريرة للورى اعلانه
نظم الدرارى فى عقود حديثه متنثرات فوقها عقبانه
حتى يبلغ فى الأمانه حقها من غير هتك رامه خوانه
الله حسبى ما لأحمد منتهى وبمدحه قد جاءنا فرقانه
حاشاه لم تدرك لأحمد غاية إذ كل غايات النهى بدآنه
صلى عليه الله مهما زمزمت كلم على معنى يريح بيانه
والآل والأصحاب والأنساب والأقطـــــــاب قوم فى العلا اخوانه

رسول الله في عين سلطان العلماء العز بن عبد السلام

يقول الإمام الكبير العز بن عبد السلام فى قول الله تعالى:
" ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض " " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات "
" وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما "
يقول : وقد فضل الله تعالى نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم من وجوه :
1- أنه ساد الكل حيث قال : " أنا سيد ولد آدم ولا فخر "
2- أنه بيده لواء الحمد يوم القيامة .
3- آدم فمن دونه تحت لوائه يوم القيامة.
4- أن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وهذا خاص به.
5- أنه أول شافع وأول مشفع.
6- إدخار دعوته .
7- أن الله أقسم بحياته فى القرآن .
8- أن الله وقره فى ندائه فناداه بأحب الأسماء إليه .
9- معجزة كل نبى انتهت وانقضت ومعجزته باقية .
10- أعطى الوسيلة .
11- أعطى الكوثر .
12- كتابه مشتمل على كل الكتب السابقة .
13- عصمة أمته أن تجتمع على ضلالة .

رسول الله في عين شمس الدين الفخر الرازي

قال الفخر الرازى فى تفسير سورة الكوثر اعلم أن فيه فوائد:
الأولى: إن هذه السورة تتمة لما قبلها من السور وكالأصل لما بعدها ، فهى كالتتمة لما قبلها فلأن الله تعالى جعل سورة الضحى فى مدح رسول الله وتفضيل أحواله فذكر فى أول السور ثلاثة أشياء تتعلق بنبوته ثم ختمها بذكر ثلاثة أحوال من أحواله فيما يتعلق بالدنيا وفى سورة ألم نشرح شرفه بثلاثه أشياء وفى سورة التين شرفة بثلاثة أنواع من التشريف: القسم ببلده وأخبر عن خلاص أمته من النار ( إلا الذين آمنوا ) ووصولهم إلى الثواب ( فلهم أجر غير ممنون ) وفى سورة إقرأ شرفه بثلاثة أنواع من التشريفات:
(1) إقرأ باسم ربك.
(2) قهر خصمه ( فليدع نادية سندع الزبانية ).
(3) خصه بالقربه التامة ( واسجد واقترب ).
وفى سورة القدر شرفها بثلاثة أنواع من الفضيلة:
(1) خيرا من ألف شهر .
(2) نزول الملائكة والروح فيها.
(3) سلاما حتى مطلع الفجر.
وفى سورة البينة شرف أمته بثلاث تشريفات:
(1) أنهم خير البرية.
(2) أن جزاؤهم عند ربهم جنات.
(3) رضى الله عنهم.
وفى سورة الزلزلة شرفه بثلاث تشريفات:
(1) يومئذ تحدث أخبارها أى أن الأرض تشهد لأمته بالطاعة والعبودية.
(2) يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم فيحصل لهم الفرح والسرور.
(3) فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومعرفة الله أعظم من كل عظيم.
وفى سورة العاديات شرفه بالقسم بخيل الغزاه من أمته.
وفى سورة القارعة شرف أمته بأمور ثلاثة:
(1) فمن ثقلت موازينه.
(2) أنهم فى عيشة راضية.
(3) أنهم يرون أعدائهم فى نار حامية.
وفى سورة الكوثر بين أن المعرضين عن دينه وشرعه يعذبون من ثلاثه أوجه:
(1) يرون الجحيم.
(2) يرونها عين اليقين.
(3) يسألون عن النعيم.
وفى سورة العصر شرف أمته بأمور ثلاثة:
(1) الإيمان " إلا الذين آمنوا ".
(2) عملوا الصالحات.
(3) إرشاد الخلق إلى الأعمال الصالحة.
وفى سورة الهمزة بين أن من همزه ولمزه فله ثلاثه أنواع من العذاب:
(1) لا ينتفع بدنيا أبدا.
(2) ينبذ فى الحطمة.
(3) يغلق عليه أبواب جهنم.
وفى سورة الفيل شرفه بأن رد كيد أعدائه فى نحرهم من ثلاثه أوجه:
(1) جعل كيدهم فى تضليل.
(2) أرسل عليهم طيرا أبابيل.
(3) جعلهم كعصف مأكول.
وفى سورة قريش راعى مصلحة أسلافه صلى الله عليه وسلم من ثلاثة أوجه:
(1) جعلهم مؤتلفين.
(2) أطمعهم من جوع.
(3) آمنهم من خوف.
وشرفه فى سورة الماعون بأن وصف المكذبين له بثلاثة أنواع من الصفات المذمومة:
(1) الدناءة واللؤم " يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين " .
(2) تركهم تعظيم الخالق " عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون ".
(3) تركهم نفع الخلق " ويمنعون الماعون " .
وبعد أن شرفه صلى الله عليه وسلم فيما سبق قال بعدها:
إنا أعطيناك الكوثر : يعنى إنا أعطيناك هذه المناقب والفضائل المتكاثرة وكل واحده منها أعظم من ملك الدنيا ، فإشتغل أنت بعبادة ربك وبإرشاد عبادة إلى الأصلح
عبادة ربك بالنفس " فصل " والمال " وانحر "
وارشاد عباده إلى الأصلح بقول " يا أيها الكافرون ............ "
هذه السورة كالتتمة لما قبلها.
• اختلف المفسرون فى معنى الكوثر على وجوه:
(1) أنه نهر فى الجنة.
(2) أنه الحوض.
(3) أولاده صلى الله عليه وآله وسلم لأن هذه السورة نزلت ردا على من عابه صلى الله عليه وسلم بعدم الأولاد والمعنى أنه يعطيه نسلا يبقون على مر الزمان.
(4) علماء أمته.
(5) النبوة.
(6) هو القرآن.
(7) كثرة الأتباع والأشياع.
(Cool الإسلام.
(9) الفضائل الكثيرة التى جمعت فى رسول الله.
(10) رفع ذكره.
(11) العلم.
(12) الخلق الحسن.
(13) المقام المحمود وهو الشفاعة.
(14) سورة الكوثر هى الكوثر.
(15) نعم الله على نبيه.

وفى مقارنة بين معجزات سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين معجزات الأنبياء يقول :-
- أن كتاب سيدنا آدم عليه السلام كان كلمات علي ما قال " فتلقي آدم من ربه كلمات " وكتاب الخليل إبراهيم أيضا كان كلمات علي ما قال " وإذ ابتلي إبراهيم ربه بكلمات " وكتاب موسي كان صحفا كما قال
" صحف إبراهيم وموسي "
أما كتاب سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فإنه هو الكتاب المهيمن علي الكل كما قال " ومهيمنا عليه"
- وآدم تحدي بالأسماء فقال " انبئوني بأسماء هؤلاء إن كنت صادقين "
أما سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم فتحدي بالمنظوم فقال " قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله " .
أما سيدنا نوح فإن الله أكرمه بأن أمسك سفينته علي الماء ، وفعل مع سيدنا محمد أعظم منه ففي الحديث أن النبي صلي الله عليه وسلم علي شط ماء ومعه عكرمه بن أبي جهل فقال عكرمه :- لئن كنت صادقا فادع ذلك الحجر – الذي هو في الجانب الآخر – فليسبح ولا يغرق ، فأشار رسول الله إلي الحجر فانقلع الحجر من مكانه وسبح علي الماء حتي صار بين يدي رسول الله وسلم عليه وشهد له بالرسالة فقال النبي صلي الله عليه وسلم يكفيك هذا ؟ قال : حتي يرجع إلي مكانه فأمره النبي صلي الله عليه وسلم فرجع إلي مكانه .
وأكرم سيدنا إبراهيم علي السلام فجعل النار عليه بردا وسلاما وفعل في حق سي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رسول الله في أعين محبيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دار الحديث الأشرفية :: الملتقى العام-
انتقل الى: