دار الحديث الأشرفية
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا

دار الحديث الأشرفية

منتدى أهل السنة والجماعة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
وليد79
 
الإمام الرباني
 
talebo3elm
 
دياب
 
ابو الحسن
 
الاشرفية
 
salimsalim3
 
دمـــــــــــوع
 
محمد علي الهاشمي
 
deab
 
المواضيع الأخيرة
» المافيا البربرية الأسدية تدمر مقام سيدي خالد بن الوليد في مدينة حمص السورية
الإثنين 29 ديسمبر 2014, 10:20 am من طرف وليد79

» تناقضات الوهابية للأستاذ أبو أيمن الجزائري
الأحد 28 ديسمبر 2014, 12:14 am من طرف وليد79

» شرح الأربعين النووية للإمام النووي مع الأستاذ أبي أيمن
السبت 27 ديسمبر 2014, 11:02 pm من طرف ahmed aglan_1

» يجوز تعليق التمائم التي فيها القرآن والكلام الطيب
الخميس 25 ديسمبر 2014, 1:54 am من طرف وليد79

» وفاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تكن 12 ربيع الأول سنة 11 للهجرة
الأربعاء 24 ديسمبر 2014, 12:43 am من طرف وليد79

»  شرح البردة للبوصيري تقديم الاستاذ ابو ايمن
الجمعة 19 ديسمبر 2014, 11:31 am من طرف وليد79

» ما المقصود بكلمة: الأشاعرة والاشعرية ؟؟
الأربعاء 17 ديسمبر 2014, 8:07 am من طرف وليد79

» مناظرة موضوعها الكسب عند الأشاعرة بين الأخ ديب الأشعري مع أسد الهاشمي الوهابي
الأحد 14 ديسمبر 2014, 12:16 am من طرف وليد79

» مناظرة الشيخ الازهري مع الوهابي الاثري
الخميس 11 ديسمبر 2014, 2:29 am من طرف ahmed aglan_1

منتدى

شاطر | 
 

 مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو الحسن



عدد المساهمات : 50
نقاط : 82

مُساهمةموضوع: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 8:41 am

مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره


مقدمة :

لم يسبق لأمة من الأمم في تاريخ البشر أن تعتني بكتاب من الكتب قدر اعتناء هذه الأمة بالقرآن الكريم حفظاً ودراسة وتدويناً لكل ما له به صلة من قرب أو بعد مدى القرون من فجر الإسلام إلى اليوم وإلى ، وقد صدق الله وعده في حفظه حيث قال: { إنَّا نحنُ نزَّلْنَا الذِّكرَ وإنَّا لهُ لحافظون }.

فأين سبق في تاريخ البشر أن تحفظ أمة كتاباً تستمر على حفظه على تعاقب القرون ، يستظهره الصغير والكبير ، والناشئ والكهل ، في المدن والأصقاع كلها ، بحيث لو سها تالٍ في كلمة منه أو حرف في أبعد المواطن عن العواصم يجد هناك من يرده إلى الصواب ويرشده إليه - سوى هذا القرآن الحكيم.

وقد حفظته الأمة يوم أن نزل ، واستمرت على استظهاره وحفظه مدى الدهر في الأقطار الإسلامية كلها ، وهذا أمر لا يشك فيه إلا من يشك في ضحى الشمس ، أو يتظاهر بالشك ، لحاجة في النفس في الحقائق الملموسة.

وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غاية من الإهتمام بتحفيظ كل ما نزلَ من القرآن إثر نزوله ، يحضُّ الصحابة على تعلم القرآن وتعليمه وحفظه واستظهاره قائلاً لهم : ( خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) ، وما ورد في هذا الصدد من الأحاديث الصحيحة يُعدُّ بالعشرات.

ونزول القرآن نجوماً سهّل على الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أمر حفظه وتعرّف أحكامه ، وإليه يشير قوله تعالى : { وقرآناً فرقناهُ لِتقرأَهُ على الناسِ على مُكثٍ ونزّلنَاهُ تنزيلاً }.

وكان للنبي صلوات الله وسلامه عليه من الكتّاب ما يزيد عددهم على أربعين كاتباً ، يبادر كتّاب الوحيّ منهم إلى كتابة كل ما ينزل من الذكر الحكيم إثر نزوله بمحضر الصحابة ، والصحابة أنفسهم كانوا يسارعون إلى كتابته أو استكتابه كل على حسب استطاعته ومقدار مقدرته. وكانوا يتلونه على الرسول غدوا وعشيّاً لاستظهاره كما نزل. ولهذه العناية البالغة في كتابته وحفظه وتلاوته ترى الكفار يتقولون ما حكى الله سبحانه عنهم حيث يقول : { وقالَ الذينَ كفروا إنْ هذا إلاَّ إفكٌ افتراهُ وأعانهُ عليهِ قومٌ آخرون فقدْ جاءوا ظلماً وزورا () وقالوا أساطيرُ الأولينَ اكتتبها فهيَ تُملى عليهِ بكرةً وأصيلاً }.

وكان الذين لا أهل لهم من الصحابة الفقراء يأوونَ إلى صفّة مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحتَ رعايته عليه السلام يتلونَ كتاب الله ويتدارسونه حيث كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يحضهم على حفظه ومدارسته حتى كان لهم دويٌ بالقرآن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيهم نزل قوله تعالى : { واصبرْ نفسكَ مع الذينَ يدعون ربهم بالغداةِ والعشيِّ يريدون وجهَهُ }.

وكانت الصفة مدرسة لتحفيظ القرآن وتدريس أحكامه لا ملجأ للعجزة فقط. وكم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يرسل منهم إلى القبائل لتعليمهم القرآن وتفقيههم في الدين. وكان في المدينة ، زادها الله تشريفاً ، دار للقراء ينزلها الوافدون من أهل القراءة منذ عهد مصعب بن عمير رضي الله عنه الذي كان بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ليعلم أهل المدينة القرآن. وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر أفذاذاً من قرّاء الصحابة أن يقوموا بتعليم القرآن للجمهور ، كما أمر الجمهور بتعلم القرآن منهم حتى امتلأت المدينة المنورة بالقرّاء ، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبعث منهم جماعات إلى الجهات التي أسلم أهلها لتعليمهم القرآن وتفقيههم في الدين ، وعدد هؤلاء في غاية من الكثرة. وقد ذُكرتْ أسماؤهم في كتب السير المبسوطة ، وفي الكتب المؤلفة في الصحابة ، والذين استشهدوا منهم غدراً في بئر معونة فقط نحو سبعين قارئاً حتى استاء النبي صلوات الله عليه من هذا الغدر غاية الاستياء، فاستمر يقنت في الفجر شهراً يدعو على رِعلٍ وذكوان وعُصية بسبب غدرهم بهؤلاء القرّاء.

وبعد هذه الحادثة ازداد اهتمام الصحابة بحفظ القرآن ، وكان من عادة الصحابة أن يعلموا القرآن آيات آيات يقومون بنحفيظ هذا سوراً وذاك سوراً أُخر ليقوم كل منهم بنصيبه من الحفظ تكثيرا لعدد حفّاظ القرآن بكل وسيلة ، فكان منهم من يحفظ القرآن كله ، ونهم من يحفظ سورا فقط يشاركه في حفظها آخرون ، وهكذا باقي القرآن موزعاً على جماعات. ومن لا يستظهر القرآن من الجمهور يكثر فيهم جداً من لا يقل عن أن يكون بحيث ينتبه إلى السهو إذا ما سها التالي، وذلك من كثرة تلاوتهم للقرآن وتوالي استماعهم إليه. وكان بينهم من يؤم القوم في الصلوات الجهرية - لا سيما الفجر - بقراءة السبع الطول، بل كان بين الصحابة من يختم القرآن في ركعة واحدة كما فعل عثمان وتميم الداري رضي الله عنهما ، وفعل مثل ذلك أبو حنيفة في عهد التابعين ، وليس بقليل بين السلف الضالح من كان يختم القرآن في كل رمضان ستين ختمة ، وأبطأ أهل العلم في كل طبقة من يختمه في كل شهر مرة ، والأغلبية العظمى في كل طبقة على ختمه في كل أسبوع مرة.

وسهّلَ حفظ القرآن على الصحابة ما آتاهم الله من قوة الذاكرة وسرعة الحفظ وما حفظه العرب من القصائد والخطب والشواهد والأمثال مما يدهش الأمم ، ويقضي لهم بالتفوق البالغ في الحفظ إلا عند أهل القلوب المريضة والأضغان المميتة ، فيظهر من ذلك كيف يكون حالهم في حفظ القرآن الذي أخذ بمجامع قلوبهم ، وبهر بصائرهم ببلاغته البالغة ومعانيه العالية مما ينادي بأنه تنزيل من حكيم حميد.

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن



عدد المساهمات : 50
نقاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 8:42 am

<BLOCKQUOTE class="postcontent restore">
عرض القرآن وترتيب السور :

وقد صحَّ عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يعارض القرآن على جبريل مرة في كل سنة في شهر رمضان ، وفي عام انتقاله إلى الرفيق الأعلى كانت المعارضة بينهما مرتين في شهر رمضان منه. والمعارضة تكون بقراءة هذا مرة واستماع ذاك ثم قراءة ذاك واستماع هذا تحقيقاً لمعنى المشاركة ، فتكون القراءة بينهما في كل سنة مرتين ، وفي سنة وفاته أربع مرات ، فتفرّس النبي صلى الله عليه وآله وسلم من تكرير المعارضة في السنة الأخيرة قرب لحوقه بالرفيق الأعلى ، فجمع الصحابة رضي الله عنهم فعرضَ القرآن عليهم آخر عرضة.

والقراءات الواردة في العرضة الأخيرة هي أبعاض القرآن المتواترة في كل الطبقات ، فيكفر جاحد حرف منها ، إلاّ أنّ من القراءات المتواترة ما هو معلوم تواتره بالضرورة عند الجماهير ، ومنها ما يَعلم تواتره حذّاق القراء المتفرغون لعلوم القراءة دون عامتهم ، فإنكار شيء من القسم الأول كفر باتفاق . وأما الثاني فإنما يُعدُّ كفرا بعد إقامة الحجة على المنكر وتعنته بعد ذلك ، فتهوين أمر القراءات السبع أو العشر المتواترة خطر جداً ، وإن اجترأ على ذلك الشوكاني وصدّيق خان القنوجي ، مع أنّ شيخ الصناعة الشمس الجزري يسرد أسماء رواة العشر طبقة بعد طبقة في كتابه (منجد المقرئين) بحيث يجلو لكل ناظر أمر تواتر القراءات العشر في كل الطبقات جلاء لا مزيد عليه فضلاً عن السبع. وهذا مع عدم استقصائه رواة العشر في كل طبقة.

فمن المضحك جداً دعوى الشوكاني والقنوجي استنتاج مزاعمهما السابقة من كلام ينسب إلى ابن الجزري. ودونك نصه الصريح في كتاب (المنجد) له على التواتر. وأما كلام ابن جرير في بعض قراءات ابن عمر ونحوه فهفوة باردة من قبيل القسم الثاني ، وكذلك ما وقع للزمخشري في كشافه سأل الله السلامة. ولم يكن ابن جرير من الحذاق في علم القراءة ولا من المتفرغين لدراسته وتدريسه. وهذا هو مصدر أخطائه كما نبّه على ذلك الحذاق من اهل هذا العلم.

وترتيب السور والآيات في المصحف المتواتر ليس على ترتيب النزول بل هذا الترتيب المتواتر هو الترتيب المتلقى من النبي صلوات الله عليه في العرض الأخير. بل كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يرشد الامة كلما نزلت آية إلى موضعها بين الآيات في السور، كما كان يرشدهم إلى ترتيب السور على ما في الحديث الصحيح عن تجزئة القرآن.

والحاصل أنّ الحجة قائمة على أن الترتيب بين السور توقيفي في التحقيق ، كما أنّ الترتيب بين الآيات في السور توقيفي.
وأنّى يُتصوّر العرض المترتب في السمع بدون ترتيب في السور وآياتها، وكان القرآن كله مكتوباً في رقاع وأكتاف وعُسُب ونحوها في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت تلك القطع المكتوبة بمحضره عليه السلام يحرسها الصحابة في بيوتهم مع استظهارهم لما فيها بل للقرآن كله ، بل كان القرآن يحفظه كله من لا يحصيهم العدّ في عهده صلى الله عليه وآله وسلم بالطريقة التي شرحنها ، والعدد المروي عن بعض الصحابة إنما هو بالنظر إلى علم الراوي وبالنظر إلى قبيلة خاصة ، ولا يشكّ في ذلك من استعرض الرويات في هذا الصدد. وقد توسّعنا في بيان ذلك فيما أمليناه في علوم القرآن قبل سنين متطاولة.

يتبع
</BLOCKQUOTE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن



عدد المساهمات : 50
نقاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 8:42 am

جمع القرآن :

ولم يكن جمع السور وآياتها كلها في مصحف واحدٍ في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقصر المدة بين زمن نزول آخر ما نزل من القرآن وزمن انتقاله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرفيق الأعلى ، ولم يكن الجمع في مصحف متصوّراً في عهد استمرار النزول. وجمعت كل سورة في صحف خاصة وقراطيس مرتبة الآيات بخط زيد بن ثابت - رضي الله عنه - في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - تحت إشراف جمهرة القرّاء من الصحابة ، وجروا على طريقة الكتابة من عين ما كُتبَ بين يدي الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- بعد ثبوت ذلك بشهاد شاهدين عدلين بأن هذا هو المكتوب بعينه بمحضر النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - مبالغة في المحافظة على رسم القرآن المتبع عند كتابته أمام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بمحضر الصحابة ، ولم يكن المراد بالإشهاد الإشهاد على نفس النظم الكريم أصلاً ، فإن الصحابة الذين كانوا يحفظونه كانوا في غاية من الكثرة ، وحديث خزيمة ينادي بانّ الإشهاد إنما كان على القطع المكتوبة.*

واستشهاد جماعة كبيرة من قرّاء الصحابة في اليمامة هو الباعث على اقتراح عمر - رضي الله عنه - جمع القرآن في الصحف ، وتَرددُ الصدّيق - رضي الله عنه - بادئ بدء إنما كان بملاحظة أن ذلك ربما يكون سبباً للتواكل في حفظه والتكاسل في استظهاره لا باعتبار التحرج في الكتابة . قال الله تعالى : { رسولٌ منْ اللهِ يتلو صُحُفاً مطهّرة} فأنّى يُتَصورُ التحرجُ من كتابة آيات السور في الصحف مع وجود هذه الآية الكريمة!.

ولم يكن الصحابة - رضي الله عنهم - يستصحبون شيئا مكتوباً من القرآن في حروبهم وأسفارهم مخافة أن يناله العدو بسوء وانقياداً لنهي النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو. وشهداء اليمامة من قرّاء الصحابة ما كانوا استصحبوا شيئا من القطع المكتوبة بمحضره - عليه السلام - المحفوظة في بيوتهم لنهيه - صلى الله عليه وآله وسلم - عن ذلك ، لكن إذا تكرر مثل هذه الحادثة قبل جمع الآيات في الصحف بالنقل من تلك القطع ، فإنه يحصل اضطرار إلى الجمع بإملاء حفاظ القرآن من الصحابة عن ظهر القلب فينسى الرسمُ الذي جرى عليه الصحابة بمحضر الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - فاقترح عمر ما اقترح ، ووافقه الصدّيق وسائر الصحابة - رضي الله عنهم - على ذلك حتى تم جمع آيات كل سورة في صحف خاصة بيد زيد بن ثابت - رضي الله عنه - تحت إشراف جمهرة الصحابة ، فكُتبت مئات من المصاحف من تلك الصحف.

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن



عدد المساهمات : 50
نقاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 8:43 am

مصحف عثمان :

ولما اتسع نظاق الفتوح الإسلامية جداً ، وبدأت الأغلاط في التلاوة تَذيعُ في البلاد الشاسعة أجمعت الصحابة في عهد عثمان - رضي الله عنه - على نسخِ مصاحف من صُحُفِ أبي بكر وإرسالها إلى أمصار المسلمين تحت إشراف قرّاء معروفين ، ليُقَابِلَ أهلُ كل قطر مصاحفهم بالمصاحف المكتوبة تحت إشراف الصحابة المرسلة إليهم ، وليتخذوها أئمة يقتدون بها في التلاوة والكتابة بنبذ ما سوى ذلك من المصاحف التي كتبها أفراد وغلطوا فيها ، ولم يأبَ ذلك أحد من الصحابة ، حتى أنّ أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - كان من المساعدين لزيد في أمر النسخ.

وأمّا ما يُصرُ عليه الذهبيّ من تقديم وفاتِهِ فوهمٌ محضٌ ، بل إنّ ابن مسعود - رضي الله عنه - بعد أن أبدى بعض استياء من عدم توليته أمر الكتابة وافق الجماعة على هذا العمل الحكيم ، حيث قال للذين فزعوا إليه في أمر المصاحف : ( إنّ القرآن نزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف ) . وكان زيد بن ثابت - رضي الله عنه - هو الذي قام بكتابة القرآن ومعه رهطٌ في عهد عثمان، كما كان هو القائم بها في عهد أبي بكر ، فليس لابن مسعود - رضي الله عنه - أن يستاء من تولية عثمان زيداً أمر نسخ القرآن وكتابته لأنه هو الذي كان ولّيها في عهد أبي بكر ، وقد وقع عليه الاختيار في العهدين بالنظر إلى أن زيد بن ثابت كان أكثر كتّاب الوحي ملازمةً للنبي - عليه السلام - في كتابة الوحي ، على شبابه وقوته وجودة خطه ، فيكون أجدر بذلك ولأبي بكر وعثمان أسوة حسنة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اختياره لكتابة المصحف الكريم ، على أن طول ممارسته لمهمة كتابة القرآن يجعله جارياً على نمط واحد في الرسم ، واتحاد الرسم في جميع أدوار كتابة القرآن أمر مطلوب جداً، وتحميل مثل هذا العمل الشاق للشيوخ من الصحابة يكون فيه إرهاق ، وليس أحد من الصحابة ينكر فضل ابن مسعود وسبقه واتساعه في معرفة القرآن وعلومه ، لكنهم لا يرون وجها لاستيائه من هذا الأمر وهو القائم بمهمة عظيمة في الكوفة ، يفقّه أهلها في دين الله ويعلمهم القرآن ، وابتعاده عن الكوفة سنين لم يكن من مصلحة العلم الذي زَرع بذوره هناك، بل كان من الواجب أن يستمر على تعهد غراسه لتؤتي أُكُلُها بإذن ربه.

وقد استمر عمل الجماعة في نسخ المصاحف مدة خمس سنين ، من سنة خمس وعشرين إلى سنة ثلاثين في التحقيق ، ثم أرسلوا المصاحف المكتوبة إلى الأمصار ، وقد احتفظ عثمان بمصحف منها لأهل المدينة ، وبمصحف لنفسه ، غير ما أرسل إلى مكة والشام والكوفة والبصرة ، وكانت تلك المصاحف تحت إشراف قرّاء مشهورين في الإقراء والمعارضة بها ، فشكرت الأمة صنيع عثمان هذا شكرا عميقاً ، وفي مقدمتهم علي بن أبي طالبٍ - كرم الله وجهه - بل كان يقول : لو وليت لفعلت في المصاحف الذي فعله عثمان . كما روى ذلك أبو عبيد فبي في فضائل القرآن عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة على علي كرّم الله وجهه.

فالقراءات الموجودة في العرضة الأخيرة هي أبعاض القرآن. فما أمكن جمعه منها بالخط جمعوه بالخط في المصاحف المكتوبة ، حيث لم يكن في خط الصحابة شكل ولا نقط ، بل كانوا يستغنون عن كتابة الألفات المتوسطة في الكلمات : ولذلك تمكنوا من الجمع بالخط بين (فتبينوا) و (فتثبتوا) وبين (ينشركم) و (يسيركم) إلى نحو ذلك من القراءات المتواترة ، وأما مالم يمكن جمعه بالخط فوزعوه على المصاحف.

وكيفية الرسم في تلك المصاحف مدونة تفصيلاً في كتب خاصة من أول عهد إلى يومنا هذا ، ومن الكتب السهلة التناول في هذا الصدد كتاب (المقنع) للداني وَ (المحكم) له أيضاً ، وقد لخصهما من كتب الأقدمين في رسم القرآن ، ومئات من القرّاء في كل طبقة يعرفون كيفية إملاء الكلمات في تلك المصاحف من أول يوم إلى يومنا هذا. وها هي كتبهم المدونة في كل طبقة في الرسم ماثلة أمامنا بكثرة بالغة.

ومصحف الكوفة من بين تلك المصاحف - كما يذكره السجقلي - هو المصحف الذي كان محفوظاً بطَرطُوس - أمام جزيرة أرواد - قرب طرابلس الشام في عهد العلم السخاوي ، ثم نُقلَ إلى قلعة حمص ، ويصفه النابلسي في رحلته الكبرى سنة 1100 (ألف ومائة) ولم يزل محفوظاً بها إلى الحرب العامة ، فنقله أصحابُ الشأن من هناك إلى عاصمة الدولة. (*)


وكذلك كان مصحف المدينة المنورة محفوظاً بالروضة المعطرة مدى القرون إلى الحرب العامة ، ثم نقل إلى العاصمة أيضاً في أثناء الحرب العامة ، ولعله أعيد إليها بعد أن وضعت الحرب أوزارها .

وأما مصحف الشام فهو الذي كان بطبرية ثم نقل إلى دمشق ، وكان محفوظاً في مسجد التوبة في عهد ابن الجزري ، ثم استمر محفوظاً في حجرة الخطيب بالجامع الأموي إلى الحرب العامة أيضاً ثم نُقلَ فيما نقل إلى العاصمة.

وكان الشيخ عبد الحكيم الأفغاني الدمشقي العالم المشهور من أهل عصرنا أُلهمَ نسخَ القرآن من المصحف الدمشقي على طبق رسمه قبل وفاته بسنوات قلائل وقبل الحرب العامة ، كأنه كان أحسَّ أن المصحف الشامي يُنقلُ من هناك ، فأتم نسخه على طبق رسمه بيده الكريمة . ومصحف عبد الحكيم هذا محفوظ عند بعض أصحابه بدمشق إلى اليوم. وفي (الحقيقة والمجاز في رحلة الشام ومصر والحجاز ) لعبد الغني النابلسي وصفُ ما شاهده في حمص ومصر من المصاحف الأثرية . وذكر في (منادمة الأطلال) أنباء المصاحف الشامية في العهد الأخير .

وأما مصحف عثمان الخاص به الذي اطلع عليه أبو عبيد في بعض الخزائن على ما في العقيلة وشروحها ، فلا يبعد أن يكون هو المصحف الذي يذكره المقريزي في الخطط عند الكلام على مصحف أسماء في جامع عمرو - الذي كان عبدالعزيز بن مروان وعد بجائزة كبيرة عن كل غلطة توجد فيه ، فوجد قارئ كوفي كلمة (نجعة) بدل (نعجة) غلطاً فأخذ الجائزة - ثم نُقل إلى قبة الملك الغَوري بالقاهرة مع الآثار النبوية ، ثم نقل إلى المشهد الحسيني بها مع الآثار المذكورة ، ويصفه العلامة الشيخ بخيت في (الكلمات الحسان).

وكثير من الماكرين يجترئون على تلطيخ بعض المصاحف القديمة بالدم ليظن أنه الذي كان بيد عثمان رضي الله عنه حينما قتل. وكم من مصاحف ملطخة بالدم في خزانات الكتب والله ينتقم منهم .

وأمّا ما أرسله الملك الظاهر بيبرس إلى ملك المغول في الشمال في أولجا وما والاها - أثناء سعيه الموفق في إرشادهم إلى الإسلام - فليس هو بالمصحف العثماني رغم ما شهر في البلاد ، وإن كان من المصاحف القديمة المنسوخة في عهد الصحابة ، لأنّ رسمه يخالف رسم مصحف عثمان الخاص في بعض الكلمات كما حققه العلامة الشهاب المرجاني في (وفيات الأسلاف وتحفة الأخلاف)بمعرضة رسمه برسم مصحف عثمان الخاص المدون في كتب الرسم كالرائية وغيرها. ويظهر أن مصحف بيبرس هو المصحف الذي كان محفوظاً بجامع عبيد الله الأحرار السمرقندي (**) بسمرقند بعد انقراض دولة المغول الشمالية وحينما استولى الروس على سمرقند في القرن المنصرم نقلوا المصحف المذكور إلى خزانة قيصر روسيا ، ولم يزل محفوظاً بها إلى انقراض دولتهم. ويقال أن أُعيدَ إلى الجامع المذكور بسمرقند قبل نحو خمسَ عشرة سنة بعد انقراض دولتهم ، لكن جهلة المسلمين هناك أخذوا أوراقاً كثيرةً منه من مواضع متفرقة خُفيةً باسم التبرك ، فقضوا بذلك على هذا المصحف الأثري العظيم القدر ، ولله في خلقه شئون.

وقد تمكن بعض أهل الفضل من أخذ صورة شمسية من البقية الباقية ، ولتلك المصاحف قيمتها الأثرية العظيمة وإن لم يكن إليها حاجة في معرفة الرسم لأنّه مدوّنٌ في كل طبقة كما ذكرنا.

يتبع


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن



عدد المساهمات : 50
نقاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 8:43 am

القراءات المتواترة والشاذة:

وسعى قرّاء الصحابة المبعوثين إلى الأقطار النائية في تعليم القرآن وتحفيظه فوق كل تقدير. وقد اكتظت كتب التاريخ المؤلفة في أخبار الصحابة وأنباء الأمصار وتراجم قرّاء البلاد بمساعيهم الحميدة في ذلك ، وتجد مصداق ما ذكرناه في (تاريخ دمشق) لأبي زرعةَ الدمشقي و (فضائل القرآن) لابن الضريس و (تاريخ دمشق) لابن عساكر و (طبقات القراء) للذهبي وغيرها من الكتب المتداولة.

ولم يكن عدد المصاحف في البلاد الإسلامية في عهد الصحابة يقل عن مائة ألف مصحف بالنظر إلى سعة مساحة البلاد المفتوحة وعناية أهليها بتعليم القرآن الكريم ، بل كان عمر الفاروق - رضي الله عنه - يفرض مرتبات من بيت مال المسلمين للذين يستظهرون كتاب الله الكريم إلى أن خشى أن يشتغل الناس بحفظ القرىن ويهملوا أمر التفقه فيه. وكان من الذين جمعوا بين التحفيظ والتفقيه ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم أجمعين.

والذين تخرجوا في القرآن والفقه عند ابن مسعود بالكوفة لهم كثرة بالغة ، حتى أنّ الذين قاموا ضدّ بني أميّة مع عبدالرحمن بن الأشعث من القرّاء فقط نحو أربعة آلآف قارئ هم خيار التابعين من تلاميذه وتلاميذ تلاميذه ، وكان أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - يقسم تلاميذه حلقة حلقة ، ويجعل لكل حلقة نقيباً يشرف عليهم ، ثم هو يشرف على الجميع تعليماً وتحفيظاً كل يومٍ من طلوع الشمس إلى الظهر في جامع البصرة ، ويفعل مثل ذلك سواء بسواء أبو الدرداء -رضي الله عنه - في جامع دمشق كل يوم إلى أن توفي بالشام ، ومناقبهم في التحفيظ والتفقيه لا تسعها هذه العجالة .

هكذا كان شأنهم في تعليم القرآن والقراءات التي تعد أبعاض القرآن وهي القراءات المتواترة تواتراً لا يتصور المزيد عليه في الطبقات كلها . وأما ما يُروى بطريق الآحاد من القراءات المنسوبة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى بعض الصحابة والتابعين فليس من القرآن أصلاً ، بل يدور أمره بين أن يكون تفسيراً سُمعَ منهم في أثناء تعليمهم القرآن ثم دوِّنَ في عداد القراءة ، وبين أن يكون سهواً جرى على لسان التالي وظنه السامع قراءة . ولمثل ذلك أشار مالك بن أنس إلى نافع القارئ بألاّ يؤمَّ القوم حينما استشاره في ذلك قائلاً له ما معناه : إنك بارع في القراءات فإذا سهوتَ في القراءة أثناء الصلاة ربما يظن بهذا السهو أنه قراءة مروية فيتلقى منك هذا السهو كقراءة. وتلك القراءات الشواذ دوَّنَها العلماء في كتب خاصة ، منها الجاري مجرى التفسير ومنها السهو المحض .

وتوجد قراءات تُروى بأسانيد ملفقة كاذبة وحقها أن لا تعد من القراءات بالمرة ، والفرق بينها شأنُ العلماء الاختصاصيين بحجج ناهضة معلومة لأهلها ، قال أبو عبيد في (فضائل القرآن) عند ذكر ما جمع في عهد عثمان تحت إشراف جمهرة الصحابة :
(وهو الذي يُحكمُ على من أنكر منه شيئاً بالحكم على المرتد من الاستتابة فإن أبى فالقتل ) ، ثم قال عند الكلام على الشواذ والألفاظ الواردة بغير طريق التواتر: ( فهذه الحروف وأشباه لها كثيرة قد صارت مفسّرةً للقرآن ، وقد كان يُروى مثل هذا عن بعض التابعين في التفسير فيستحسن ذلك ، فكيف إذا روي عن كبار أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ثم صار في نفس القراءة فهو الآن أكثر من التفسير وأقوى . وأدنى ما يستنبط من علم هذه الحروف معرفة صحة التأويل على أنها من العلم الذي لا يعرف العامة فضله ، وإنما يعرف ذلك العلماء ). آ.هـ.

وظاهر جدا كون ما يروى عن أمثال ابن مسعود وأُبي بن كعب وابن عباس - رضي الله عنهم - من الألفاظ المخالفة للمتواتر تفسيراً على الوجه الذي سبق بيانه. وقد تواترت عن ابن مسعود قراءته بطريق أصحابه من أهل الكوفة ، وقد تلقاها عاصم عن زر بن حبيش عنه - رضي الله عنه - ، وهي التي يرويها أبو بكر بن عياش عن عاصم ، وتواترها البالغ مما لا يتناطح فيه ، وليس فيها تلك الالفاظ الشاذة . ومن زعم أنه لم يكن في مصحفه الفاتحة والمعوذتان أو أنه كان يحك المعوذتين فكاذب قصدا أو واهم من غير قصد . والمعوذتان موجودتان في قراءة ابن مسعود المتواترة عنه بطريق أصحابه ، وكذلك الفاتحة ، وقراءته هي قراءة عاصم المتواترة التي يسمعها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها في كل حين وفي كل الطبقات. وأنّى يناهض خبر الآحاد الرواية المتواترة! على أن العامة يحفظون عن ظهر قلب الفاتحة والمعوذتين لصلواتهم وتعاويذهم في عهده ، فلا مانع من أن يكون استغنى عن كتابتها لكونها غير مظنة للنسيان ، ولا مانع أيضا من ان يكون يحكّ اسم المعوذتين دون المسمى على طريقته المعلومة في تجريد القرآن من أسماء السور وعدد آياتها وأعشارها وغير ذلك مما لا يدخل في التنزيل ، وقد أجاد ابن حزم الردَّ على تقولات المتقولين في هذا الصدد في كثير من مؤلفاته.

والعناية البالغة من الأمة باستظهار القرآن وحفظه من يوم النزول إلى اليوم وإلى قيام الساعة ، لا تحول دون وهم واهم في لفظه ، وغلط غالط في كلمة ، لأنه ليس في طبيعة البشر أن يكون جميع أفراده سواء في الحفظ والعلم والفهم ، لكن الأوهام والأغلاط تذوب أمام ضبط الجماهير وحفظهم في كل طبقة ويستأنس أهل العلم بألفاظ تروى في صدد القراءة بتمييزهم بين ما هو من قبيل التفسير وبين ما هو سهو بحت ، وبين ما هو خبر صرف ظنّه بعض مغفلي الرواة آيةً وبين ما هو ملفق محض ، فيجعلون لكل منها حكمه الخاص به .

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابو الحسن



عدد المساهمات : 50
نقاط : 82

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 16 نوفمبر 2010, 8:43 am

خاتمة :

ونرى في المدة الأخيرة اهتماماً خاصاُ لمستشرقي الغرب بنشر مؤلفات علماء الإسلام الأقدمين فيما يتعلق بالقرآن الكريم وعلومه من كتب القراءة وكتب الرسم وشواذ القراءات وكتب الطبقات ، بل يواصلون سعيهم في ذلك وفي نشر ما للأقدمين من المؤلفات في الحديث والفقه واللغة إلى غير ذلك من المشرقيات . ومسعى أغلبيتهم ينم عن قصدهم لإحياء عهد الصليبيين بطريقة أخرى في الحملات الممتلئة تعصباً وحهلاً نحو النور الوضاء الذي أشرق من القرآن الكريم على هذه الكرة المظلمة حتى استنارت البصائر بذلك النور الوهاج فدخل الناس في دين الله أفواجاً ، فتبدلت الأرض غير الأرض . وغاية هذا الفريق مكشوفة جداً مهما تظاهروا بمظهر البحث العلمي البريء كذبا وزورا وخداعا.

وبتلك الإلمامة اليسيرة في تاريخ القرآن الكريم يظهر أن محاولتهم هذه ما هي إلا محاولة خائبة منكوسة ، وأنهم لو ابتغوا نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء ليأتوا بما له مساس بكتاب الله المنزل على حبيبه المرسل - صلوات الله عليه وعلى سائر الأنبياء - من قرب أوبعد ، لما وجدوا إلى ذلك أدنى سبيل .

ولو كان الأزهر الشريف صرف شطراً من عنايته لنشر أمثال تلك الكتب مباشرة أو اعادة نشرها مع تعليق على ما يجب التعليق عليه لقطع السبل على الماكرين ، وما ذلك على الله بعزيز.

انتهى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
دياب



الـــمـــوطـــن : سوريا ذكر عدد المساهمات : 144
نقاط : 251
الموقع : www.alashrefya.8forum.net

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الأربعاء 17 نوفمبر 2010, 10:47 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
talebo3elm
Admin


الـــمـــوطـــن : الشام ذكر عدد المساهمات : 148
نقاط : 251
الموقع : خاد لغرفة دار الحديث

مُساهمةموضوع: رد: مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره   الثلاثاء 30 نوفمبر 2010, 2:04 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alashrefya.8forum.net
 
مصاحف الأمصار وعظيم عناية هذه الأمة بالقرآن الكريم في جميع الأدوار - الإمام الكوثري قدّس الله سره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دار الحديث الأشرفية :: الفقه وأصول الفقه :: فقه المذاهب الأربعة :: الفقه الحنبلي-
انتقل الى: